ثانيا : الإحتراز من ابداء أى من الإيحاءات الجنسية أمام
الكبار والصغار ...
بمعنى التستر بهذه الطاعة ( مداعبة الزوجة والجماع )
المرغوب فى سترها وفى الأثر " نومكم وطعامكم عورتان فاستروهما وقد ورد فى
المغنى باب آداب الجماع " وَلَا يُجَامِعُ بِحَيْثُ يَرَاهُمَا أَحَدٌ ، أَوْ
يَسْمَعُ حِسَّهُمَا . وَلَا يُقَبِّلُهَا وَيُبَاشِرُهَا عِنْدَ النَّاسِ . قَالَ
أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يَكْتُمَ هَذَا كُلَّهُ . وَقَالَ
الْحَسَنُ ، فِي الَّذِي يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ ، وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ ، قَالَ :
كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ ."
والثابت واقعا أن مثل هذه الأفعال أمام الغير تثير فيهم الشهوة فيميلون إلى
التقليد إذا كانوا صغارا ولن تستطيع أن تعرف اتجاه التقليد ولا زمانه بينما نجد أن
اثارة غرائز الكبار تثير فيهم الرغبة فى ذات الأنثى أو الرغبة فى نفس الذكر ( إذا
كانوا اجانب ) مما يستجلب الفاحشة لصاحبها دون أن يدرى .
لذلك وجب على الزوجين أن يكون لهما غرفة مخصوصة ذات رتاج يمنع الداخل إلا
بعد استئذان ووجب ألا يخرج من هذه الغرفة صوت ينبه الغافل إلى ما يحدث داخلها فإن
لم يكن هناك غرفة مستقلة فالأصل تحين الفرص التى يكون فيها المكان خاليا أما فعل
ذلك مع مظنة نوم باقى سكان المكان فمن الحمق والتساهل الشديدين لأنه لا يمكن أن
ينام انسان مع مثل ما يصدر عن الزوجين من أصوات وقت الجماع .
ويجب تعليم الأبناء منذ نعومة اظفارهم أدب الإستئذان والذى هو أدب قرآنى
بحت وقد سبق وذكرنا دليله من القرآن والسنة قبل هذا الموضع وليس الأطفال وفقط وإنما أيضا الكبار خاصة
النظر من الثقوب والشقوق تلك التلصصات التى أهدر النبى صلى الله عليه وسلم دية
العين التى تفعلها إذا فقئت .
ثالثا : تدريب المجتمع على العفة ومراقبة الله عزوجل .
الله عز وجل فرض على المجتمع
المسلم أن يكون عفيفا حييا لا خناً فيه ولا فجور ولكى يتم له ذلك فقد أحاط
العلاقات بين الناس فى هذا المجتمع بأسوار كثيرة لعل الآيات التى وردت فى كتاب الله عزوجل {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ
أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا
يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ
إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ
نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي
الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى
عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ
مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ
عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن
فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }النور31، 32
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ }المؤمنون5
عن ابن عمر رضى الله عنهما ان عمر بن الخطاب رضى
الله عنه خطب بالجابية فقال * قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامى فيكم
فقال استوصوا بأصحابى خيرا ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى ان
الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل ان يسألها وباليمين قبل ان يسألها فمن أراد منكم
بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فان الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين ابعد ولا يخلون
أحدكم بامرأة فان الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن \7253\ابن
حبان في صحيحه ج16/ص240 ح7254
وحرم أيضاً أن يمس الرجل
امرأة لا تحل له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يطعن فى رأس أحدكم مخيط من
حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له (الطبرانى عن معقل بن يسار)أخرجه الطبرانى
(20/212 ، رقم 487) . قال الهيثمى (4/326) : رجاله رجال الصحيح .
وقبل هذا كله فقد استطاع
الإسلام أن يربى الضمير فى الرجل والمرأة على حد سواء على ضوء ما جاء فى قصة ماعز و
الغامدية الذين ارتكبا جريمة الزنا فأبيا إلا أن يطهرهما رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم ولم يريا أن فى العالم ما يستحق أن يؤبه له إذا كان غضب الله عز وجل
وسخطه سيقع عليهما إن لم يتوبا .
والإسلام كذلك حض الشباب على
إخراج هذه الشهوة فى منفذها الشرعى بالزواج، ( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) أى قاطع للشهوة. (سعيد بن منصور ، وأحمد
، والبخارى ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجة ، وابن حبان عن
ابن مسعود) (7)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كُتب على ابن آدم نصيبه من
الزنا ، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النظر ، والأذنان زناهــــما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليد زناها البطـش ، والرجــل زناها الخُطا ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه " رواه البخاري (6612) ، ومســلم (2657)، واللفظ
لمسلم .
قال – صلى الله عليه وسلم –
من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما :" الحياءُ لا يأتي إلا بخير "
متفق عليه.
وفي رواية لمسلم:" الحياء
كلهُ خير " أو قال " الحياء خير كلهُ " وفى [ صحيح سنن ابن داود (
3/ 178 ) حديث : 4797 وابن ماجة ( 4183 ) و روى البخاري (3483)" إن مما أدرك
الناس من كلام النبوة الأولى : " إذا لم تَسْتَح ؛ فأفعل ما شِئْتَ "
و قال – صلى الله عليه وسلم –
في الحديث المتفق عليه: " مَنْ حَجّ ، فلم يرفث ( قول الفحش ) ، ولم يَفْسُق
– أي يأتي بالمعاصي – رَجَع كيوم ولدتْهُ أمهُ " [ رياض الصالحين /453 )
حديث: 1282 ].
ولشاعر الحرم علي بن زين
العابدين قصيدة معبرة في التحذير من الزواج بالأجنبيات غير المسلمات، منها :
العيون الزرق لا تعجبني ***
إنني أهوى العيون العسلية
يافتاة الغرب لا تندفعي ***
إنني أهوى فتاتي العربية
دينها الإسلام قد هذبها ***
وارتضاها عفة فضلى تقية
صاغها الله عفافا وتقى ***
وانتقاها من خيار البشرية
حرة النفس منيعا عرضها *** سمحة
الأخلاق من رجس نقية
الوفاء المحض من شيمتها ***
والحياء الحق سيماها الجلية
رقة في حشمة في طاعة *** تلك
والله صفات قدسية
لم تكن قبلي لغيري متعة *** لا
ولن تغدو لغيري في العشية
كل النصوص السابقة حتى القصيدة التى أنشأها شاعر الحرم تمثل سدا منيعا أمام
أى فكرة قد تعن لإنسان ليقع فيما يغضب الله عز وجل من معصية الزنا فهى تغلق هذا
الباب تماما من حيث حشمة المرأة التى لا تبدى منها ما يدعو الرجل إليها ثم تغلق
مجارى الشيطان من ابن آدم بالزواج واستفراغ الغريزة فى الحلال أو الصوم الذى يوهن
البدن عن المعصية وبالتالى فإننا نرى أن الإسلام يربى أبناءه على التعفف عن الحرام
ويوجب على الأمة مجتمعة أن تحض على ذلك تنفيذا لأوامر الكتاب الكريم أو السنة المطهرة
وأخيرا أختم لكم بهذه القصة ( من موقع سوالف نت ) استأذنت فتاة شابة أمها لتسمح لها بممارسة الفاحشة !!
(فاحشة الزنا) فما كان
من الأم الواعية إلا أن
نصحتها لأن ما تريد الإقدام عليه أمر مشين اجتماعيا ومحرم دينيا تعتبر صاحبته ساقطة مهما حازت من جمال
ومال إلا أن الفتاة أصرت على رأيها
.... يا ترى ماذا فعلت
الأم مع إصرارالفتاة .... وافقت الأم أن تسمح لابنتها بما تريد لكن بشروط و هي أن تنجح في الإختبارات
التي ستعدها لها الأم فإذا أنهت
الإختبارات حتى النهاية
و بنجاح فلها الخيار فيما تريده ... الإختبار الأول هو كما يلي طلبت الأم من ابنتها أن تقف في الصباح
أمام قصر الحاكم وعندما يخرج الحاكم من القصر ويمر من أمامها فعليها أن ترمي بنفسها على الأرض
وكأن أغمي عليها ثم تنتظر ما
سيحدث لها ... وافقت
الفتاة على طلب أمها يا ترى ما الذي حدث ذهبت الفتاة صباح اليوم التالي ووقفت أمام القصر فلما مر
الحاكم أمامها تظاهرت بالإعياء وسقطت على الأرض وفجأة أسرع الحاكم إليها ورفعها من على الأرض و
أحاط بها الجميع من كل الجهات
و باهتمام بالغ ...
تظاهرت الفتاة وكأنها استعادت وعيها وشكرت الحاكم ثم انصرفت وذهبت مسرعة إلى أمها لتخبرها بأنها انهت
الإختبار الأول بنجاح فما هو الإختبار التالي ... قالت لها أمها عليك أن تذهبي إلى نفس المكان
يوم غد وتعيدي نفس الفعل
عندما يمر الحاكم من
أمامك فما كان من الفتاة إلا أن قامت بإعادة نفس المشهد قي اليوم التالي لكن النتيجة كانت مختلفة ... هذه
المرة لم يسرع إليها الحاكم بل ذهب
إليها الوزير وأوقفها من
على الأرض وأحاط من حولها بعض الحرس بينما الحاكم مضى ولم يلتفت إليها !! ... تظاهرت الفتاة وكأنها
أفاقت من الإغماء وشكرت الوزير ثم ذهبت إلى أمها لتخبرها بما حدث لها في الإختبار الثاني و سألت
أمها عن الإختبار القادم
قالت الأم "عليك أن
تعيدي نفس الإختبار وفي نفس المكان وفي نفس الوقت وعند مرور الحاكم " في اليوم التالي ذهبت الفتاة
وأعادت نفس المشهد وعندما سقطت على الأرض تقدم قائد الحرس وأزاحها من الطريق وتركها ولم يقـف إلى
جانبها سوى القلة ثم تركوها ...
عادت الفتاة إلى أمها
وأخبرتها بما حدث لكنها كانت في ضيق و حسرة نوعا ما .. سألت
أمها هل انتهى الإختبار فقالت الأم لا يا ابنتي أريد منك أن تعيدي نفس المشهد على مدى الثلاثة الأيام القادمة من غير ما قد
مضى وأخبريني في النهاية عما سيحدث في اليوم الثالث وهو اليوم الأخير للإختبار !!! فعلت الفتاة
حسب ما قالت لها أمها
وجاءت في اليوم الأخير
إلى أمها وهي تبكي لأن الإختبار ازداد صعوبة لأنها في اليوم الأخير لم يقترب منها أحد ليسعفها بل سخر
منها البعض و البعض أظهر الشماتة ومنهم من ركلها برجله .... وفي هذه اللحظة قالت الأم الحكيمة
لابنتها هكذا شأن الزنا في
البداية سيقصدك الوجيه
والثري و الوسيم وبعد فترة من الزنا سينفر منك الجميع بل سيسخرون منك ولن تعود لك كرامتك بل حتى أحقر الناس سوف
يسخر منك فهل تريدين أن تزني
يا حبيبتي ... استعادت
الفتاة عقلها ووعيها وشكرت أمها الحكيمة وقالت لها شكرا لك أمي على هذا الدرس والله لن أزني أبدا ولو
أطبقت علي السماء و الأرض إنها المذلة والمهانة والحقارة وهذه هي جريمة الزنا وفاحشة الزنا(((
كالزجاج إذا انكسر صعب
عودته إلى حاله )))
والعاقل من اعتبر بالحكمة والموعظة الحسنة والشقي من كان عبرة لغيره لذلك لا يخدعكن أحد أيتها الفتيات
بالزنا فهذا أول باب المذلة و أوسعه من غير ما يصاب به الزناه من العلل و الأمراض وضيق الصدر ومحق
البركة وذهاب الوجاهة وإراقة
ماء الوجه والفقر المزمن
وهذه عقوبة الدنيا .... والآخرة أشد و أخزى !
رابعا : متابعة الأبناء بالنصيحة وتفقد أحوالهم جميعا
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ
اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6
ويروى ابن عمر أن رسول الله {صلى الله عليه
وسلم} قال ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته الأمير الذي على الناس والرجل على
أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته المرأة راعية ٌ على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة ٌ
عنهم وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤولٌ عنه ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن
رعيته رواه البخارى ومسلم واللفظ للبخارى قال الشيخ الألباني : صحيح
وسأكتفى هنا بهذين الدليلين
لأبين مدى صعوبة المهمة التى يحملها كل من تولى ولاية خاصة الأبوين لما لهما من
سلطان عاطفى أو قهرى على الأبناء وبالتالى فكل أحوال الأبناء يجب أن تكون تحت
أعينهما وأنفيهما فلا يكتفيان بأن يظنا أنهما ربيا أحسن تربية كما يقول الكثير من
الآباء وإنما يجب أن نفهم أن التربية فى البدء تعليم وتدريب ثم هى مع الزمن متابعة
وتقويم وهذا ما كان يفعله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " لا تشرك
بالله شيئا وإن قتلت وحرقت ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ولا
تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله
ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة وإياك والمعصية فإن المعصية تحل سخط الله وإياك
والفرار من الزحف وإن هلك الناس وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت وأنفق على
عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم فى الله (أحمد ، والطبرانى ، وأبو
نعيم فى الحلية عن معاذ) قال الشيخ الألباني : حسن
وأما ما يدعونى لأشدد على
الآباء فهو أن أول مصدر للتلقى خارج البيت والمدرسة هو الصديق والمرء على دين
خليله فإذا زل زل معه وإذا صلح صلح معه والصاحب ساحب كما يقولون والمشكلة الكبيرة
هى أن الشباب فى هذا السن يميلون إلى التعرف على الجنس ولأنه سن مراهقة فهو غالبا
مرحلة عمرية يغلب على أصحابها عدم التمييز وإنما تسوقهم الغريزة فإذا لم يوجد من
يرشد سلوكهم فإن الشباب يفسد بعضه بعضا لذلك كان من أهم واجبات الأبوين التعرف على
اصدقاء أبناءهم والقيام بعملية فرز وتقويم والتدخل بينهم بما لا يخل بشخصية الأبناء حتى لا يندموا حين لا ينفع الندم .
وتبقى العلاقات الأخرى المتنوعة داخل وخارج البيت مع الناس جميعا فسلوك
الأبناء أمامهم هو عنوان لسلوكهم الحياتى كله وشهادتهم للأبناء أو عليهم يجب أن
تكون معتبرة فلا يصل بنا حسن الظن بأبنائنا أن نكذب كل الناس لمجرد أننا نظن أننا
أحسنا التربية .
أما ما يجب حقيقة على الأبوين مراعاته فهو المسألة
الهامة جدا وهى عدم ترك الأبناء للخادم وللتليفزيون والإنترنت وليست مهمة الأبوين
جمع المال وفقط ولكن جهنم مصير من لم يربى وليس من لم يطعم فالطاعم الكاسى هو الله
سبحانه ولقد طالبنا الله عز وجل بعبادته وجزء من هذه العبادة تربية الأبناء "
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ..." وابن عطاء الله السكندرى له فى ذلك عبارة
دقيقة .." انشغالك بما ضمن لك وانصرافك عما طلب منك دليل على طمس البصيرة فيك
" فهل المطلوب من الأم الخروج للعمل ؟ وهل عدم عائلها ؟ لتتفرغ الأم للأبناء
فهذه هى مهمتها الأولى وليس من مهمتها أن تسترجل وتزاحم الرجال فى مجال العمل .





