ثالثا : اسباب ترجع
إلى الدولة ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ) :
1- الحروب .
فى الفوضى الناتجة
عن الحروب داخل البلد المحتل ( مع غير الجيوش التى تعتنق الإسلام عقيدة وسلوكا )
لا يمكن أن تكون هناك حرمة لشئ مهما كان سواء الأرواح أو الممتلكات أو الأعراض
والأسوأ أن جيوش المحتل منذ الأزل تعتبر اغتصاب نساء الأعداء هو نوع من الإذلال
للعدو لذلك نجد أن النساء هن أول ضحايا الحروب ومن هنا نشأ استعباد النساء قديما
واسترقاقهن واغتصاب النساء حديثا وقتلهن مع ضعفهن وعدم قدرتهن على حمل السلاح .
وبالنظر إلى مجموع
الحروب الحديثة فى أى دولة من الدول نرى ما تلاقى النساء من ويلات ولعل الشاهد
الملموس هو نساء البوسنة أبان حرب الصرب والأفغانيات فى حربى افغانستان ضد الإتحاد
السوفيتى وضد أمريكا وحلفائها كما أن ما تكشف عن أفعال الجنود الأمريكيين الوحشية
والإجرامية ضد العراقيات لأمر يندى له الجبين سواء اختطافهن واغتصابهن أو القاءهن
من الطائرات بعد ذلك .
وأما فى الحروب
العربية العربية الحديثة فحدث أيضا ولا
حرج خاصة ابان دخول العراقيين الكويت ضد الكويتيات أو أبان دخول القوات الخليجية
العراق فقد تجاوز المقاتلون كثيرا ضد المسلمات فى البلدين .
والمشهد يتكرر كثيرا
ضد كل الخصوم تقريبا الآن خاصة فى غياب التورع الدينى عن الجنود مع وجود شهوة
الإنتقام والتى غالبا ما يتم تفريغها فى النساء حتى ان كثيرا من علماء النفس
الإجتماعى يعتبرون أن ارتباط هذا السلوك بالحروب هو أمر طبيعى نتيجة توحش الجندى
والرغبة فى تفريغ كراهيته ضد من كان يمكن أن يتسبب فى قتله .
ولعل فى مقال نشره
مرصد نساء سوريا للكاتبة غالية قبانى ما يجلى الأمر "
لماذا ارتبطت الحروب وحوادث
العنف بين البشر، تاريخيا، بفعل الاغتصاب؟ وأي علاقة سببية تربط فكرة الحرب بفكرة اغتصاب
اجساد نساء الآخر التي تتحول الى هدف حربي في الصراع؟ وهل يخطر ببال الجنود في
هذه الحالة وغيرها، أنهم يحققون نصرا على جهة ما «افتراضية» عندما يقدمون على
فعلتهم الوحشية؟ هل ينتقمون من فكرة الحرب نفسها، ام من رؤسائهم ومعاونيهم الذين
يزجون بهم الى هذه الـ «الجهنم» الارضية؟ خطرت ببالي هذه التساؤلات وانا اتابع
محاكمة الجنود الاميركيين المتهمين باغتصاب فتاة عراقية قبل قتلها وعائلتها في اذار
(مارس) الماضي في قرية قرب مدينة المحمودية.
التساؤلات المطروحة لا تخصني انا فقط، وتمرّ ببال الكثيرين في كل مرة يثور فيها الحديث عن قضايا الاغتصاب في اوقات النزاع والحروب. فمن غير المعقول ان هؤلاء الجنود بهذا القبح دوما حتى في اوقات الحروب، ليس الجنود الثلاثة كلهم كما في حالة الفتاة العراقية، فواحد منهم على الاقل لديه ضمير صحا متأخرا واعترف بالجريمة وطلب من الشعب العراقي الا يغفر له فعلته!
لاجل هذه الامثلة وغيرها، لا يتحمس البشر لفكرة شن الحروب، فهي تخرج اسوأ ما في البشر من اوساخ وامراض نفسية كامنة. وفكرة العداء لها ترتبط بمقدار تحضر المجتمعات والبشرية جمعاء. لذا، عندما احتشد ملايين الاشخاص قبل اربع سنوات في انحاء اوروبا احتجاجا على الحرب على العراق، تململ بعض العراقيين الذين كانوا يتعجلون التخلص من رئيس طاغية وحاشيته، فقد وجدوا في فكرة الحرب فرصة لا تفوت لتحقيق هذا الهدف، خصوصا انها تتم برعاية اميركية بريطانية. الا ان من خرج في تلك المسيرات في حينها احتجاجا على بوش وبلير، لم يكن متعاطفا مع الدكتاتور العراقي، ولا تمنى له طول البقاء هناك ليزيد من الخناق على شعب انهكته الحروب والحصار. كان المحتشدون يصوتون ضد مضمون الحرب وآلياتها في المطلق.
للحروب قذاها ووسخها وأول الضحايا هم البشر أنفسهم الذين تشن الحروب باسمهم وبحجة حمايتهم. هذا ما علمه لنا التاريخ وحفظه لنا من أمثلة في الوعي الجماعي وفي الحكايا والملاحم المكتوبة، وما اثبته التاريخ الحديث والذاكرة القريبة من حروب القرن العشرين. الانسان وقود الحروب تاريخيا، أيا كانت طريقة التدمير وشكلها، وأيا كانت تركيبة النزاع حروبا قبلية ام جيوشا منظمة. هناك انتقام من الاخر هدفه جسد الانسان نفسه قبل مبانيه لان الحروب لا تعرف فكرة النبل، لذا قتل الرجال بوحشية في النزاعات القديمة وسيقت نساؤهم «سبايا» للمنتصر. وماذا يفعل المنتصرون بالسبايا غير اغتصابهن، امعانا في اذلال العدو المغلوب المكون اساسا من الرجال؟ ولا تزال الفكرة القديمة حاضرة، اذ يلجأ البعض من القبائل الباكستانية، على سبيل المثال، الى خطف نساء القبيلة العدوة واهانة رجالها باغتصاب النساء. وتقول التقارير الواردة من هناك، ان المرأة تعاقب مرتين، فبعد الاغتصاب المهين لنفسها تنبذها قبيلتها وتحتقرها. بل ان بعض المحاكم المحلية لا تزال تطلب من المرأة اثبات حادثة الاغتصاب والا اعتبرت زانية تستحق الرجم او الجلد. يحدث هذا في الالفية الثالثة للحضارة الانسانية المدونةرسميا.
تقدم الزمن ولم يرتق شكل الصراع بين البشر ، تغيرت اشكال الاسلحة وتقنيتها وغابت السيوف والخناجر والنبال، ولا تزال فكرة الاغتصاب واحدة من التداعيات التي لا تتغير في خضم العنف البشري الجماعي.
ان جسد المرء أخطر نقطة لاهانة روحه، فان حاول احد ان يزاحمه في مكان عام احس بانزعاج، وان مد رجل بوليس يده عليه في اي تجمع ليبعده عن المكان او ليعنفه، شعر بالاهانة. فكيف اذا امتزجت فكرة الاهانة بفكرة السخرية وتحول الجسد المهان الى هدية تذكارية تحمل من سياحة الحروب الحديثة، على شاكلة صور بشعة لتعذيب المساجين في سجن ابو غريب مثلا!. لقد امتدت فكرة اغتصاب اجساد النساء لتطال اجساد الرجال انفسهم، باهانتهم في مواقع حساسة من اجسادهم، كنوع متطور من الاذلال يليق بالصور الديجيتال التي يمكن ان تلتقط من خلال الموبايلات، وترسل، للذكرى الفائقة الغرابة، الى انحاء الكرة الارضية، وقد تعرف تلك الصور طريقها الى الكمبيوترات فتدور كأتاشمنت((ملفات ملحقة ) ، وقد تتسلل الى الصفحات الاولى في الصحف فتصنع المانشيتات الرئيسة وتثبت للعالم المتحضر كم هي حقيرة الحروب التي يقودها بعض انظمته.
فهل ارضت الحرب الاخيرة على العراق الرغبات المريضة لبعض جنودها، هل اطلقت ما هو مكتوم وكامن من الكره للآخر الضحية التي يعاملها بعض جنود التحالف الدولي كأنها سبب في وجوده داخل هذه الظروف المقيتة؟ ألهذا السبب قتل الجندي الاميركي ستيفن غرين وزميلاه الفتاة العراقية التي اغتصبوها وقتلوا ثلاثة من افراد عائلتها بعد ذلك كأنهم يقولون لهم "لولاكم يا.. ما كنا هنا"؟ أكان موقفا عبثيا معترضا على الوجود داخل المحرقة الانسانية واختلاط الصحيح بالخطأ بعد ان ضاعت البوصلة؟ تساؤلات مفتوحة على الكثير من الاجابات والاجتهادات، يجمعها توصيف واحد، فشن الحرب على الاخر في الاساس، يعني شن الكراهية عليه، والجسد خير نموذج لتعليق ملصق بيان الكراهية هذا.
التساؤلات المطروحة لا تخصني انا فقط، وتمرّ ببال الكثيرين في كل مرة يثور فيها الحديث عن قضايا الاغتصاب في اوقات النزاع والحروب. فمن غير المعقول ان هؤلاء الجنود بهذا القبح دوما حتى في اوقات الحروب، ليس الجنود الثلاثة كلهم كما في حالة الفتاة العراقية، فواحد منهم على الاقل لديه ضمير صحا متأخرا واعترف بالجريمة وطلب من الشعب العراقي الا يغفر له فعلته!
لاجل هذه الامثلة وغيرها، لا يتحمس البشر لفكرة شن الحروب، فهي تخرج اسوأ ما في البشر من اوساخ وامراض نفسية كامنة. وفكرة العداء لها ترتبط بمقدار تحضر المجتمعات والبشرية جمعاء. لذا، عندما احتشد ملايين الاشخاص قبل اربع سنوات في انحاء اوروبا احتجاجا على الحرب على العراق، تململ بعض العراقيين الذين كانوا يتعجلون التخلص من رئيس طاغية وحاشيته، فقد وجدوا في فكرة الحرب فرصة لا تفوت لتحقيق هذا الهدف، خصوصا انها تتم برعاية اميركية بريطانية. الا ان من خرج في تلك المسيرات في حينها احتجاجا على بوش وبلير، لم يكن متعاطفا مع الدكتاتور العراقي، ولا تمنى له طول البقاء هناك ليزيد من الخناق على شعب انهكته الحروب والحصار. كان المحتشدون يصوتون ضد مضمون الحرب وآلياتها في المطلق.
للحروب قذاها ووسخها وأول الضحايا هم البشر أنفسهم الذين تشن الحروب باسمهم وبحجة حمايتهم. هذا ما علمه لنا التاريخ وحفظه لنا من أمثلة في الوعي الجماعي وفي الحكايا والملاحم المكتوبة، وما اثبته التاريخ الحديث والذاكرة القريبة من حروب القرن العشرين. الانسان وقود الحروب تاريخيا، أيا كانت طريقة التدمير وشكلها، وأيا كانت تركيبة النزاع حروبا قبلية ام جيوشا منظمة. هناك انتقام من الاخر هدفه جسد الانسان نفسه قبل مبانيه لان الحروب لا تعرف فكرة النبل، لذا قتل الرجال بوحشية في النزاعات القديمة وسيقت نساؤهم «سبايا» للمنتصر. وماذا يفعل المنتصرون بالسبايا غير اغتصابهن، امعانا في اذلال العدو المغلوب المكون اساسا من الرجال؟ ولا تزال الفكرة القديمة حاضرة، اذ يلجأ البعض من القبائل الباكستانية، على سبيل المثال، الى خطف نساء القبيلة العدوة واهانة رجالها باغتصاب النساء. وتقول التقارير الواردة من هناك، ان المرأة تعاقب مرتين، فبعد الاغتصاب المهين لنفسها تنبذها قبيلتها وتحتقرها. بل ان بعض المحاكم المحلية لا تزال تطلب من المرأة اثبات حادثة الاغتصاب والا اعتبرت زانية تستحق الرجم او الجلد. يحدث هذا في الالفية الثالثة للحضارة الانسانية المدونةرسميا.
تقدم الزمن ولم يرتق شكل الصراع بين البشر ، تغيرت اشكال الاسلحة وتقنيتها وغابت السيوف والخناجر والنبال، ولا تزال فكرة الاغتصاب واحدة من التداعيات التي لا تتغير في خضم العنف البشري الجماعي.
ان جسد المرء أخطر نقطة لاهانة روحه، فان حاول احد ان يزاحمه في مكان عام احس بانزعاج، وان مد رجل بوليس يده عليه في اي تجمع ليبعده عن المكان او ليعنفه، شعر بالاهانة. فكيف اذا امتزجت فكرة الاهانة بفكرة السخرية وتحول الجسد المهان الى هدية تذكارية تحمل من سياحة الحروب الحديثة، على شاكلة صور بشعة لتعذيب المساجين في سجن ابو غريب مثلا!. لقد امتدت فكرة اغتصاب اجساد النساء لتطال اجساد الرجال انفسهم، باهانتهم في مواقع حساسة من اجسادهم، كنوع متطور من الاذلال يليق بالصور الديجيتال التي يمكن ان تلتقط من خلال الموبايلات، وترسل، للذكرى الفائقة الغرابة، الى انحاء الكرة الارضية، وقد تعرف تلك الصور طريقها الى الكمبيوترات فتدور كأتاشمنت((ملفات ملحقة ) ، وقد تتسلل الى الصفحات الاولى في الصحف فتصنع المانشيتات الرئيسة وتثبت للعالم المتحضر كم هي حقيرة الحروب التي يقودها بعض انظمته.
فهل ارضت الحرب الاخيرة على العراق الرغبات المريضة لبعض جنودها، هل اطلقت ما هو مكتوم وكامن من الكره للآخر الضحية التي يعاملها بعض جنود التحالف الدولي كأنها سبب في وجوده داخل هذه الظروف المقيتة؟ ألهذا السبب قتل الجندي الاميركي ستيفن غرين وزميلاه الفتاة العراقية التي اغتصبوها وقتلوا ثلاثة من افراد عائلتها بعد ذلك كأنهم يقولون لهم "لولاكم يا.. ما كنا هنا"؟ أكان موقفا عبثيا معترضا على الوجود داخل المحرقة الانسانية واختلاط الصحيح بالخطأ بعد ان ضاعت البوصلة؟ تساؤلات مفتوحة على الكثير من الاجابات والاجتهادات، يجمعها توصيف واحد، فشن الحرب على الاخر في الاساس، يعني شن الكراهية عليه، والجسد خير نموذج لتعليق ملصق بيان الكراهية هذا.
وهذا هو الباب الأول
من نتائج الحروب أما الباب الثانى فيتمثل فى مقتل الكثير من الرجال فإذا عددناهم
بمئات الآلاف فى بلد من البلدان فالواقع أن مئات الآلاف من النساء فقدن العائل
أولا وفقدن الزوج ثانيا وبالتالى أصبح على المرأة أن تدبر معيشتها بنفسها والتى
تضطرها ظروفها القهرية تلك احيانا إلى بيع الجسد حين تضيق عليها سبل الحياة جميعا
ولا يوجد ما يمنعها من ذلك فى ظل الفوضى وتحكم العدو فى مقدرات الناس كما أن من لا
تميل إلى الجنس ارتزاقا نجدها تميل إليه للإشباع الغريزى لأنها لم تستطع الحصول
على زوج فى ظل شيوع ثقافة الزوجة الواحدة فى بلاد المسلمين والتى يجب على العالم
أجمع أن يشكر المرأة الفلسطينية فى أرض الجهاد والتى استطاعت أن تتجاوز هذه الثقافة
ليصبح المجتمع الغزاوى أفضل المجتمعات عالميا فى احتواء مثل هؤلاء النسوة .
2- الإعلام .
وهذا هو الرافد
الأخطر فى نشر هذه الجريمة الحقيقية خاصة فى ظل الإنسحاق الرهيب من جميع طبقات
المجتمع استشرافا لما فيه سواء تحت دعوى التحصيل العلمى أو الخبرى والواقع أننا
نترك هذا الشئ يتلاعب بنا وبأبنائنا دون رقابة حقيقية بل ودون القدرة على ايجاد
مثل هذه الرقابة فى ظل قدرات الأطفال والشباب المتنامية فى فهم اسرار هذه الأجهزة
وفك التشفير أو وجود برامج مخصوصة مهمتها ضرب أى حواجز يصنعها الآباء على هذه
الأجهزة والمصيبة الكبرى أن ذيوع ونشر أخبار الجرائم الجنسية هو فى حد ذاته نشر للفضول للتعرف على الجنس عند من لا يعرفه
من الصغار بل ولعل الكبار المتزوجون أنفسهم أشد تأثرا بهذا البلاء من الصغار ولذلك
نجد الشكوى عامة عند الجميع سواء من التليفزيون والذى ينشر ثقافة العرى وقصص الحب
والغرام أو من الإنترنت والذى يقضى على البقية الباقية من الحياء لدى الصغار
والكبار على السواء وحدث ولا حرج على انتشار ما لم نكن نتصور أن ينتشر من أنواع
الزنا والتى تسبب فيها هذان الجهازان بالإضافة للصحافة المكتوبة وإن كان الأوليان
قد فاقاها بمراحل الآن .
3- الحالة
الإقتصادية .
مما يؤثر عن على بن
ابى طالب رضى الله عنه " لو كان الفقر رجلا لقتلته " ولهذه المقولة
مصداقية شديدة لأنه مذل ، للرجل الذى لا يستطيع أن يدخر ما يتزوج به ومذل للمرأة
التى لا تجد العائل فتخرج للإرتزاق بين وحوش لا ترحم فى زمن غابت فيه القيم الإنسانية
وجنبت فيه الشريعة الإسلامية خاصة فى مجتمعاتنا والتى عادت إلى أخلاق البداوة
القديمة تلك التى ترى أن المرأة خلقت
لإمتاع الرجل أيا كان هذا الإمتاع وعلى ذلك استحلوا منها كل ما تقع عليه
أيديهم إذا وجدوا الفرصة وهى استجابت استسلاما لما تحسبه وقوعا فى مصيدة لا فكاك
لها منها (إلا من رحم ربى ) فيلتقى ذو الشره الجنسى لشبيبته ، الجائع دون ضابط
دينى وانما مع كم التحريض الضخم من وسائل الإعلام المتسلطة على العيون والآذان فى
ظل غياب كامل أو مع أمثال هؤلاء أو غيرهن فلا يملك أحدهم نفسه فتقع المصائب
1- اضطرار المرأة للعيش فى مناطق نائية عن بيئتها سواء للوظيفة أو للرعى .
وهذه الظاهرة تتكرر
كثيرا فى المجتمعات الرعوية البدوية سواء وهى تسعى ولقد شاهدت بعينى فى اليمن
المرأة فوق الجبال وحيدة فريدة إلا من غنمها وحمارها ليل نهار فى مناطق موحشة لا
أظن أن بعض الرجال يتحمل العيش فيها خوفا وهلعا ولما سألت قيل لى أن بعض القبائل
تجهز لها زوادة شهرين لتنطلق بها خلف الغنم راعية بينما الزوج هناك فى البيت يخزن
القات .
ومثل ذلك فى كثير من
البلاد التى تعتمد الرعى والسودان مثل كبير على ذلك بل إن المرأة هناك تنطلق خلف
البقر إلى خارج الحدود حيث الدول المجاورة بحثا عن المرعى عندما ينتهى موسم
الأمطار فى السودان وأحيانا تكون المرأة وحيدة وأحيانا أخرى وسط المجموع لكنها على
أى الأحوال تعيش حياة لا استقرار فيها مما يعطى المرأة استقلالية غير عادية فى
التصرف بجسدها بل وأحيانا ما تتعرض للإغتصاب فى الحركة مع تخطى الحدود ومع وجود
قطاع الطريق بصورة شائكة .
أما ثانية الأثافى فما يحدث من خروج
المرأة للعمل وتعرضها نتيجة ذلك للإنتقال من بلدها إلى أماكن أخرى بعيدة سواء داخل
الوطن أو خارج الوطن بدون محرم أو زوج مما يعرضها لعوامل الغواية والإنتهاك مع غياب
الرقيب ، والمرأة معرضة لذلك سواء كانت امرأة متزوجة مع حرمانها من الزوج خاصة
والمسألة تمتد لأكثر من عام أحيانا مما يعرضها للغواية بصورة شديدة فإذا أضفنا إلى
ذلك أن المسافرة للعمل بدون محرم غالبا تكون ضعيفة الصلة بالمفاهيم الشرعية وإلا
لما كانت التجأت إلى هذا السفر فتصبح امرأة منزوعة السلاح فإذا ما أضفنا إلى
المسألة قدرة الغواة على خداع عاقلات النساء فكيف بهؤلاء ؟!!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق