الحلقة الثامنة من كتابى ( وساء سبيلا )
7- الإختلاط
فى العمل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) .
" صحيح رواه الطبراني
كما أحيلك أخى القارئ إلى قصة ابنتى
شعيب فى الفقرة السابقة فهل يا ترى تلتزم المرأة بذلك فى العمل الآن ؟ وأنا لا
أتحدث عن تلك الأعمال الصريحة فى فحشها فهذه قد تودع من أصحابها وصارت رايتهم
الحمراء منصوبة مهما كذبوا وادعوا الشرف ولكننى أتحدث عن تلك التى خرجت للعمل دون أن
تهتم بوجوب ألا تحتك بالرجال وإنما صار الإختلاط أصل وما يستتبعه من الإهتمام
بالزميلة وبالرئيسة وبالمرؤوسة .
ولقد رأيت بعينى كثيرا من المخازى
بسبب هذه التصرفات وما خفى عنى أكثر وأشد حتى لقد صار لصيقا بالمرأة العاملة سهولة
منالها وصارت موضع نصب الفخاخ وموضع تنافس الرجال حتى مع استقامتها .
8- صعوبة
الزواج .
كيف كانت سيرة السلف الصالح فى
تكاليف الزواج ؟ سؤال يجيب عليه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم :-
روى عقبة بن عامر
رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " خير الصداق
أيسره " وروى الإمام أحمد عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة "
وأخرج البخارى عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني قد وَهَبت نفسي لك.
فقامت قياما طويلا فقام رجل فقال: يا رسول الله، زَوّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل عندك من شيء تُصدقها إياه"؟
فقال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعطيتها
إزارك جلستَ لا إزار لك، فالتمس شيئا". فقال: لا أجد شيئا. فقال: "التمس
ولو خاتما من حديد" فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
"هل معك من القرآن شيء؟" قال: نعم؛ سورة كذا، وسورة كذا -لسور يسميها
-فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زوجتكها بما معك من القرآن".
وعن عائشة - رضي الله عنها - : قالت
: «كان فِرَاشُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- من أَدَم حَشُوهُ ليف».
وفي رواية : «كان
وِسادُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يتكئ عليه من أَدَم حشوه ليف». وفي
أخرى : «الذي ينام عليه» أخرجه البخاري ومسلم.
هكذا كان المهر الذى أمر به رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهكذا كان أثاث منزل النبى صلى الله عليه وسلم ونحن لا
نقول أن من يأخذ لنفسه من الدنيا آثم بقدر ما يأخذ منها من ترف ولكننا نقول إنه
إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم رضى بهذه الحياة وهو من هو صلى الله عليه وسلم
فما بالنا نتكالب على الدنيا وما بالنا نسد الباب الحلال ونفتح أبواب الحرام من
أجل لعاعات يكفى أن نتناول منها ما يكفينا دون الزيادة التى ترهق بالتأكيد كاهل
الشباب .
جلست بينى وبين نفسى أحسب ما
يتكلفه الشاب المصرى على قلة دخول المصريين فوجدت أن الشاب المتوسط الإنفاق الذى
لا يبنى لنفسه شقة فوق بيت أبيه يتكلف ما بين الخمسين ألف جنيه والستين ألف ما بين
الذهب والشقة الإيجار مع تجهيزها والعفش المأذون ومصاريف الزفاف .
وفى اليمن أختصروا المسألة كلها فى
مثل دارج ( جرج القلاب شق الباب وجر المرة) ومعناه استخدم جوار باب منزل أبى
العروس موقف لتوقف فيه سيارتك النقل التى ستمثل مهر العروس ومن ثم خذ بيد العروس (
المرأة ) إلى حيث تريد .
فبرغم أن الزواج يتم فى غرفة فى
منزل والد العريس إلا أن تكاليف الزواج حدث ولا حرج .... الشرط والمهر والشنطة
والقات وسبع ليالى عرس والقريح ( المفرقعات ) والرصاص لقرون (خِزَن)البندقية الآلى والمشاقر والغداء ونزول الحمام للعريس
وأصدقائه و للعروس وصاحباتها ثم عند ذهاب العروس إلى بيت زوجها يجب على المسكين أن
يدفع حق الفتشة ( كشف وجهها ) وحق أمها ( للتربية ) وحق خالها ( أنه خال الصالحة )
وحق .....السروال وهو ما يسمح له بأن يأخذ حقه الشرعى منها ثم وبعد أربعين يوم لا
بد أن يسير بعروسه ليصالح أباها واحسب معى تكاليف هذا العرس بأسعار 1983 لما كان
الدولار يساوى 4.60 ريالات ( 20000+
50000+ 5000+ 5000+ 5000+اطلاق الرصاص في الهواءمجاملات واجبة الرد + 5000+2000+
3000 + 2000+ 2000+ 3000 + 10000 وكان مجموع هذه المبالغ فى هذا الوقت يساوى قيمة
قلاب .
بينما وجدت الشاب السودانى فى بعض الريف
يتكلف ما بين خمسمائة جنيه عدا الشنطة ( ملابس العروس ) وفى المدينة يتكلف ما
يقارب ما يتكلفه الشاب المصرى يزيد قليلا أو
ينقص قليلا فى حين يفعل الأغنياء
فى البلدين الأفاعيل فنرى من يتكلف مئات الألوف مما يجنى على الفقراء لأن البنات
ينظرن ويدخل فى روعهن أن الجميع يستطيع ويسير فى ركابهن أهلهن وينتظر الجميع ذلك
العريس الغنى دون جدوى حتى تأسن فى بيت أبيها ثم يصيبها داء العنوسة وتبدأ فى
البحث عمن يعفها فلا تجد فى الحلال إلا كبير السن أو صاحب زوجة وأولاد أو أرمل
وتستمر فى كيدها وكبرها وتبدأ مشوار البحث عن اشباع الرغبة والنزوة فى أبواب
الحرام ...ثم نلوم الناس والشباب .
وعلى الجانب الآخر نجد هذا الشاب المسكين وقد اغلقت فى وجهه أبواب الحلال
فى حين انفتحت أبواب الحرام جميعها على مصاريعها كلها فى حين راح شياطين زماننا
يدفعونه إلى هذه الأبواب حتى يسقط المسكين ثم ندعو إلى التيسير على الشباب وندعى
استعدادنا بينما لا نجد عند الموقف الذى يحتاج هذه الوقفة حتى من الدعاة إلا كل
ناكص مدبر عما يدعيه من هذا الإستعداد ونلوم الشباب بعد ذلك !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق