الخميس، 18 يوليو 2024

نعم أيها المجرمون

 نَعَمْ أيُّهَا المُجْرِمُوْنَ اسْتَمِرُّوا

وَزِيْدُوا مِنَ القَهْرِ ذُلًا وَ جِدُّوا

وَعِيْثُوا فَسَادًا بِأَرْضِ المِيْعَادِ

وَصُبُّوا الهَجِيْرَ عَلَى الرَّأْسِ صُبُّوا

وضَحُّوْا بِنَا فَوْقَ نَطْعِ السُخَامِ

لِثَارَاتِكُمْ يَا يَهُوْدُ وَعُجُّوا

لَكُمْ حَقُّكُم فَاطْلُبُوهُ هُنَاكَ

دِمَاءً وَ إِذْلَالَ شَعْبٍ وَ صُمُّوا

وَلَا تَسْمَعُوا مِنْ نِدَاءِ الطُغَامِ

اسْتِغَاثَاتِ مَنْ فَرَّطُوا و اطْمَأَنُّوا

إليْكُمْ بَنِى قَيْنُقَاعٍ فَهُبُّوا

وَنَادُوْا حُيَيًّا عَلَيْهِ فَلِظُّوا

وَكَعْبًا وَحَبْرًا وَ لُؤْمًا كَثِيْرًا

وَأحْيُوا قُرَيْظَةَ مِنْ حَيْثُ رَمُّوا

فَأَنْتُم رِجَالٌ لِهَذَا الأَوَانَ

وَنَحْنُ الأُلَى ضَيَّعُوا مَا تَوَلَّوا

وَأَنْتُم لِأَعْلَى الذُرَا قَدْ رَنَوْتُم

وَنَحْنُ إلَى السَّفْحِ نَكْبُوا وَنَصْبُوا

وَشِدْتُم لِهَذِى الحُرُوبِ سِلَاحًا

وَشِدْنَا المَلَاهِى إلَى الرَاحِ نَنْحُوا

وَقُدْتُم لَهَا كُلَّ عَلْجٍ قَوِىٍّ

وَقُدْنَا شبَابًا عَلَى العُهْرِ شَبُّوا

صَنَعْتُم لِتَحْيَوا لَنَا المُهْلِكَاتِ

وَنَحْنُ مَعَ الغِيْدِ نَمْضِى وَنَلْهُوا

جَعَلْتُم مِنَ الحَرْبِ دِيْنَ اليَهُوْدِ

فَصُغْنَا مِنَ السِّلْمِ رَبًّا نؤُمُ

وَصُغْتُم مِنَ الثَّأْرِ لَيْثًا هَصُوْرًا

وَأُسْدُ الشَّرَى فِى الْقُيُودِ يُغَلُّوا

فَيَا مُجْرِمُونَ اطْمَئِنُّوا اطْمَئِنُّوا

فَقَوْمِىَ ضَاعُوا وَهَانُوا  وَذَلُّوا

كَأنِّى بِهِ كَانَ هَاجِسَ نَفْسٍ

وَلَكِنَّمَا أُسْدُ غَزَّ اشْرَأَبُّوا

وَجَادُوا بِأَنْفُسِهِم رَائِحَاتٍ

إلَى المَوْلَى تَرْجُو المَمَاتَ وتَصْبُوا

وَبَيْنَا نَذَالَتُكُم فِي الحُرُوبِ

إلَى كُلِّ مُوْبِقَةٍ سَوْفَ تَنْحُوا

إلَى قَتْلِ طِفْلٍ وَقَتْلِ النِّسَاءِ

وَتَجْبُنُ عَنْ لَيْثِهَا بَلْ وتَعْدُو

فَلَنْ تَسْتَطِيْعُوا لَهُمْ مِنْ ثَبَاتٍ

بِرَغْمِ الخِيَانَاتِ فِي العُرْبِ تَنْمُو

كَأَنِّى بِهْمْ يَقْرَعُوْنَ الخُطُوبَ

أذَاقُوْكُمُ المَوْتَ حَتْمًا فَفِرُّوا

يَصِيْدُونَ مِنْكُمْ عُلُوجًا مَخَاصٍ

بِقَتْلٍ وَأَسْرٍ فَهَيَّا هَلُمُوا

إلَى المَوْتِ رَغْمَ الحُصُونِ الرَّوَاسِ

وَصَارَتْ قُبُورًا إلَيْهَا تَأُمُّوا.