الأربعاء، 29 يونيو 2022

رواية مايقوما

                                                    

تعيين


انتصبت فارعة فريدة فى موقعها إلا من مبنى آخر يلاصقها يبدو أنه تابع لإحدى المنظمات الدولية ولكن انسجامهما الشديد فى اللون و الإرتفاع جعلهما يبدوان وكأنهما مبنى واحد حتى لا يكاد المرء يفرق بين المستشفى والمبنى الآخر إلا بعدما يرى الصيدلية تحتها والإسم ( مستشفى العمران الخيرى ) وقد زين واجهتها دون أن يظهر ولو جزء يسير منه على واجهة المبنى الآخر ومن ثم كلما اقترب المرء من هذين المبنيين الأحمرين انتبه إلى انفصال كل منهما عن الآخر .

القادم من بعيد يشاهد حتما المستشفى (إذا استثنينا المبنى الآخر ) لإرتفاعه بطوابقه الستة فى مكان لا يوجد فيه مبنى يماثل حتى نصف ارتفاعه رغم أنه فى شارع عام ، لذلك لم يكن غريبا أن يرتكز بصرها عليه لمسافة طويلة خاصة وقد تصادف أن يكون مجلسها فى أول مقعد فى الحافلة  .

لم تكن تلك هى المرة الأولى التى تشاهد فيها انتصار هذا الصرح الضخم فلطالما مرت عليه فى تنقلها من بيتها إلى حيث دراستها وهى فى غدوها ورواحها تمنى النفس بالعمل فيها حتى لقد صارت حلما يساورها كثيرا بل وصارت أهم حلم من احلام يقظتها قاطبة  ، ولكنها كانت المرة الأولى التى يدق قلبها عنفا وهى تقترب منها ممسكة بشهاداتها فى التمريض والدورات التدريبية التى حصلت عليها لأنها مقبلة على المستشفى لتبدأ يومها الأول فى استلام عملها كممرضة .

مدت قدمها من الباب الخارجى وهى تتلفت حولها لعلها تجد من تسأله عن مكتب المدير وبسرعة لمحت موظف الاستعلامات فتوجهت إليه وقد دفعت رأسها للأمام قليلا فى محاولة لاستكناه ما قد يكون عرفه من تلفتها وملبسها وذلك الملف البلاستيكى الذى تحمله فلما لم تجد عند الرجل رغبة فى سؤالها سألته هى ....

-         من فضلك ...أين مكتب المدير ؟

          وبدون اكتراث أشار لها الرجل بقلم فى يده  إلى ممر على يمينه فانطلقت إليه وهى تحاول أن تتعرف على غرفة المدير دون الحاجة إلى سؤال آخر حتى رأت تلك اللافتة التى تنبئ عمن يكون فى تلك الغرفة فطرقت الباب طرقات خفيفة ولما لم تسمع إذنا بدأت تمسك بمقبض  الباب محاولة تحريكه إعلاما لمن بالداخل أن انسانا يريد الدخول ومن ثم فتحت الباب فتحة تسمح لمن بالداخل أن يعتدل ثم سمعت ...

      - ادخل   !

        كانت الغرفة بسيطة في أثاثها وقد انتصب في الثلث الأخير منها مكتب علي مقدمته لوحة مكتوب عليها (المدير د.آدم عيسى ) وأمامه كرسيان من تلك الكراسى المعدنية المغلفة بالجلد، ويليه ناحية القادم من الباب تحلقت كراسى فوتيه جلدية تحوى منضدة في الوسط فوق سجادة من ذلك النوع البسيط وقد احتوت على مجموعة من الألوان يغلب عليها اللون الأحمر وقد فرش في الوسط نوع جيد من الستائر يتمشى مع لون الغرفة القريب من لون سن الفيل مما ينبئ عن ذوق رفيع بينما يرى الرائى جهاز تكييف حديث غير ذلك التكييف المائى الذى طالما رأته في كل مكان عاشت فيه خارج قريتها .

وخلف المكتب كان يجلس المدير على كرسى من تلك الفخمة الدوارة،  يبدو في نهاية الأربعينات وقد وخط  شيب بسيط شعره وقد رفع بصره بابتسامة مشجعة إلى الداخل بعدما على ما يبدو كان منشغلا بقراءة بعض التقارير التي أمامه وببطء وثبات تقدمت إليه ومن ثم قامت بتحيته  وبدأت تقدم نفسها إليه :

-         انتصار خليفة إمام ....الممرضة الجديدة

الاثنين، 13 يونيو 2022

 ترجمتى لقصيدة Still I Rise

BY MAYA ANGELOU

You may write me down in history

With your bitter, twisted lies,

You may trod me in the very dirt

But still, like dust, I'll rise.

Does my sassiness upset you?

Why are you beset with gloom?

’Cause I walk like I've got oil wells

Pumping in my living room.

Just like moons and like suns,

With the certainty of tides,

Just like hopes springing high,

Still I'll rise.

Did you want to see me broken?

Bowed head and lowered eyes?

Shoulders falling down like teardrops,

Weakened by my soulful cries?

Does my haughtiness offend you?

Don't you take it awful hard

’Cause I laugh like I've got gold mines

Diggin’ in my own backyard.

You may shoot me with your words,

You may cut me with your eyes,

You may kill me with your hatefulness,

But still, like air, I’ll rise.

Does my sexiness upset you?

Does it come as a surprise

That I dance like I've got diamonds

At the meeting of my thighs?

Out of the huts of history’s shame

I rise

Up from a past that’s rooted in pain

I rise

I'm a black ocean, leaping and wide,

Welling and swelling I bear in the tide.

Leaving behind nights of terror and fear

I rise

Into a daybreak that’s wondrously clear

I rise

Bringing the gifts that my ancestors gave,

I am the dream and the hope of the slave.

I rise

I rise

I rise.

أكتـــب لكــن لا تكتــــــبنى     يوما تاريـــخا مكــــــذوبا

واكـتب لكــــن لا تنعــــتنى     ممجـــوجا مــرا ملـــفوفا

فإذا حطـــت قدمُـــك فوقى     كى تسحــقَنى لن أستـسلم

فأنا مـــثلُ غبــــارِ ثَراهـــا    مرتفـــعا دومـــا متأقـــــلِم

أتـــُراك تُعـــــانى مكـــتئبا    أتَمَــشَّى كِبـْــراً مُبتـــــهجا

وكأنـــك تحــــسدنى أنــــى    أتَمَــشَّى كِبـْــراً مُبتـــــهجا

وكأنَّ بــدارى مــــن بــِــئرٍ    للنفـــط تضــخ لىَ عجـــبا

أنا شـــمسٌ أو قــمرٌ يلـــمع    والبـــحرُ إذا مــــدٌّ أقــــلع

أنا أمــلٌ فى نفـــــسٍ يُزرَع     أنا مـاضٍ للأعلى الأرفع

أنا رغـماً عن أمَلِكَ أمضى     بآمـــالى إنــِّـى أَتَـــــــرفَّع

أنا أمـــضى كالــــمدِّ إذا ما     هَيَّجّـنى البـــحرُ فلا أهجع

وسأمـــضى مُرتَفِـــعاً دوماً     فأنا لا أَسْــــقُط أو أَهْــجَع

هل رُمْـــتَ تـَـرانِى مُنْكَسِرا    والذِلَّةُ تَحْــــنى نَاصِــــيَتى

وبِعَـــينى ذِلَــــةُ تَكــــسِرُها     للأرضِ وتَحْنى خَاصِرَتى

والمِنكـــبُ مهــــدودٌ يهوى     وصُرَاخِى يُوهِنُ حَنْجَرتى

أتُراكَ تُصـــابُ بِصــــاعِقَة     أن أمْــلكَ فى نَفــسِى ثِقَتى

فتـــرى فى الأمــرِ مُكَــايَدةً     أن أضْحَــكَ مُمْتَلِكا جِدَتِى

أم تحـــسبُ ذا مِــنِّى سَرَفاً      وكأنَّ بِذَهَــــبٍ مَمْـــــلكتى

قد تجـــرحُ كَلمـــاتُكَ نَفْسى     أو تَنــكأُ عيــناك جِرَاحِى

أو تطــلقَ حِقْــــدَك يقتــلنى      وتَظُـنَّك أفسـدت سلاحى

لكـــنَّى أبـــداً لا أهـــــــوىِ     فأنــا للأعــلى أتَرَفَّـــــــع

أتُرانِى جِنـْــــساً لا يمــــلك     مِن مِثــل جَمَــالِك ما يَنْفع

أم أنِّى لا أسمُـــو نحـــــوك     أو أنـَّـك مــن جِنـسٍ أرفع

أنا جـــوهرُ يا هـــذا غـــالٍ     يتـــراقصُ فَـــرحاً يَتَـرَفَّع

قد تكـــتب تاريـــخ العـــارِ     عــنى إذ تكـــذب وتُشَنِّـــع

لكـنِّى من عــارِكَ هـــارب     أَسْتَــعَلِى عـَــــنْهُ وأتَمَـــنَّع

من ماضٍ جاثم فى صدرى     للأعـــلى أمــضى لا أقـنع

أنا بــحرٌ واســـع من ألــــمٍ     أنا قـــفرٌ قـــد لا يستـــسلم

أنا غيــــظٌ يتمــــادى كِـبْرا     ويصــاحبُ مـــدًا لا يرحم

وسأترك خلــفى ما تــزرع      من رعبٍ أو خوفٍ يقصم

وسأمضـى مرتفــعًا دومـــًا     فأنـَـا لا أَسـْــقُطُ أو أهْــجَع

وسأمضـى بهــــدايا جَــدِّى     وسأحـــلمُ حُلــــماً لا أقــلع

بل إنى حــــــلمٌ لعبـــــــــيدٍ     أو أمــلٌ فى أرضٍ بلــــقع

سأحلـــق مرتفـــــــعا دوما     كــغبار يمــضى لا يرجـع

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...