الخطبة
وهى مرحلة ما بعد القبول التى سبق
وأشرت إليها وهى مرحلة تطول أو تقصر حسب ظروف الخاطب وتجهيزه للسكن وهى إحدى
مكونات مرحلة الوقاية وتتكون هذه المرحلة من عدة أقسام ......
(طريقة العرض - الاتفاق على
التجهيزات – الهدايا –– التواصل الخروج –الزيارات )
طريقة العرض
وهى مدخل الرجل إلى بيت من يسعى إلى
الزواج بها ولعل هذا القسم من أهم أقسام مرحلة الخطبة لأنها تفتح قلوب المستقبلين
أو تغلقها وربما كان الخاطب مناسبا من جميع الأحوال ولكنه دخل البيت بطريقة غير
مناسبة فتكون سببا فى عدم القبول رغم أنه على دين وخلق غير أن روحه وطريقته فى
الدخول على أهل البيت لم تكن مناسبة ....
عرفت من رفضته فتاة تقدم لخطبتها
لأنه لما زارهم للاتفاق كان يرتدى ملابس غير مهندمة وعرفت من رفض لأنه راح يمتحن
المخطوبة فى أمور الفقه والشريعة وعرفت من رفض لبخله وعرفت من كان يظن أن الجدية
الشديدة هى ميزانه فى التعامل فرفضته المرأة وعرفت من راح يساوم فى الاتفاق
كالتجار فرفض .
وفى المقابل عرفت من كانت خفة ظله
وحلاوة روحه سببا فى قبوله ، ومن كانت هداياه التى سبقته إلى بيت العروس مجلبة
للقبول ، ومن تعرض للسؤال من أهل العروس فى كثير من أحواله فكان صادقا فكها فكان
ذلك سببا فى حبهم له .
عرفت شابا أراد أن يتزوج فاستشار صديقه فيم يصنع فى دخوله
الأول فأشار عليه أن يستحسن هدية جيدة لأم العروس على أن تكون أفضل ما يدخل به بيت
العروس وهدية للعروس فكأنه كان لهما مفعول السحر وكانت العلة فى تلك النصيحة أن
أفضل ما يكسب الخاطب فى بيت العروس إن أراد النجاح أن يكسب أم العروس قبل أى أحد .
إذن فاللقاء الأول مع أهل العروس ومع
العروس نفسها عليه مدار كبير فى القبول أو الرفض وهو ما يسميه البعض ( الأنطباع
الأول ) فهو إما يفتح القلوب المغلقة أو يغلق المفتوحة ولذلك على الخاطب فى دخوله
الأول على أهل العروس أن يكون حذرا فى تصرفاته ، لبقا فى كلامه ، مهندما فى ملبسه
، صادقا فى معلوماته ، متواضعا فى غير مسكنةٍ ، وألا يتحدث كثيرا عن نفسه إلا فى
حدود ما يطلب منه وألا يتكلم فيما يخصه وما لا يخصه من أبواب المعرفة لأن أبو
العريف يفتضح ويبغضه الناس وعموما يجب أن يتصرف بذكاء ولباقة وكياسة تفتح له قلوب
مضيفيه .
الاتفاق على التجهيزات
وكم قصمت تلك المرحلة من ظهور وخربت
من زيجات لأن كثيرا من الآباء يشترطون ما لا يطاق فإما ان يقبل الفتى مكرها وإما
أن يولى ظهره وتظل المسكينة بسبب شروط أبيها حبيسة بيته حتى تصيبها العنوسة .
والأصل فى الزواج ( أقلهن مهرا
أكثرهن بركة ) وبرغم ذلك تصيب الآباء نعرات بسبب العرف والعادات المقيتة فيشتطون
فى شروطهم رغم ما فيه المجتمع من عنت وإقتار على الشباب ورغم ذلك لا يرعوى الآباء
حتى ولو بقيت بناتهم بغير زواج .
ولعل ما سبق فى حديثى عن خسارة
المطلقين من خسارة مادية ما يغنى عن إعادة الحديث عنه ومن شاء ليرجع إليها ليعرف
مدى جور الآباء فى اشتراطهم المهور لبناتهم مما يجعل الزواج على بعض الشباب شبه
مستحيل .
وبرغم ذلك فإنى أعرف من الآباء من
وصل به الأمر إلى التزويج ( بدبلة ومحبس ) وأخبر العريس أن يذهب فيجهز بيته بما
يستطيع وهو نموذج موجود بالفعل وأعرف من لم يكتب قائمة للعروس ، ومن لم يشترط فى
القائمة الكثير ومن كانت تلك الجملة المشهورة شعاره ( أنا أعطيك ابنتى فعلام أبكى على
لعاعة من لعاعات الدنيا ) .
ولست برغم ذلك أطالب الآباء بالتنازل
عن المهور لأنه حق من حقوق المرأة فى الزواج ولكننى أطالبهم ببركة حديث النبى صلى
الله عليه وسلم ( أقلهن مهرا أكثرهن بركة ) وأن تسعد ابنتك وزوجها بزواج بدون ديون
خير من أن تضيق عليهما بعد الزواج بسداد الديون التى سببتها لهما بما غاليت على
الزوج فى المهر .
وتعالوا نناقش الأمر بروية ...............
الشبكة : وصل الأمر بالبعض لأن يطلب
120 جراما والبعض 200 فمن أين لشاب أن يأتى بذهب له قيمة تصل إلى 78000 – 130000 جنيها
تقريبا مع مطالبه الأخرى .
الفرش : غرفة نوم – غرفة أطفال –
غرفة سفرة – غرفة جلوس – أنتريه – نيش
فأما غرفة النوم فنعرف لها فائدة
ولكن لعروسين جديدين ما فائدة غرفة أطفال لهما بما أن العروس لو حملت من أول يوم
فعليها أن تنتظر تسعة أشهر لتلد وسنتين لتكمل الرضاعة وبعد ذلك ستفصل الطفل فى
نومه بمعنى أن الحاجة لغرفة الأطفال ( هذا إذا كانت الشقة أصلا تستوعب غرفة أطفال
) لن تتم إلا بعد سنتين وتسعة أشهر فما الداعى لوجودها من البداية وإن لم توجد
فلماذا تكتب فى القائمة ؟ كما أن النيش يعتبر من أكثر مطلوبات العرس ارهاقا للعريس
ولأهل العروس بسبب أن العريس عليه أن يتحمل نفقة زائدة ومساحة زائدة فى الشقة وعلى
العروس أن تملأه بأطقم صينى وزجاجيات ( كؤوس وأكواب وفضيات وأركوبال وخلافه ) مما
لا يحتاج إليه الزوجان إلا فى مناسبات تكاد تكون نادرة وفى مقابل ذلك قد تتكلف
العروس ما يوازى خمسة عشر ألفا لتملأ هذه النيش .
وهذه الأشياء سوف تكلف الشاب ما
يوازى ستين ألفا أخرى ( لعلى أخطأت فى التقدير بالنقص ) .
هذا غير ما يزين الجدران من الستائر
والأرضية من السجاجيد وغير تنجيد المراتب والأغطية
.
ومما لا يكتب فى القائمة مبالغ ثياب
العروس وتوازى حوالى 10000للمتوسط من الناس ولحوم بما يوازى 20000 جنيها له
وللعروس فى البيئة المتوسطة وقاعة أفراح 5000 آلاف تقريبا وفستان العروس وتكلفة
الكوافيرة ومصاريف نثرية أخرى تبلغ 10000 بما فيها فرقة لإحياء الفرح وطباخ وخلافه
وما دام العريس قد تكفل بذلك فعلى
العروس فى مقابل ذلك أن تجهز مطبخا يليق بشقة تاثيثها كلف العريس كل هذا المال
فيضطر المسكين (أبوها ) الذى جر على نفسه بالمغالاة فى المهر عناء التكافؤ فى الإنفاق
لأن يجهز لابنته مطبخا فخما ثلاجة حديثة كلما كثر عدد الأقدام فيها كلما كان
الطعام أطيب ، وبوتاجاز أيضا عدد العيون لابد أن يخدم عائلة ضخمة 5-6-7 عين وفرن
وشواية وبمواصفات دولية ، وغسالة فول أو فوق أوتوماتيك أو الله أعلم بما هى هذا
غير مطبخ خشب بقياسات غرفة المطبخ عند العريس وبعضهم يصنعونه من الألوميتال أو لا
أدرى ما الحديث ، وطقم الصينى الذى لن يستعمل والأركوبال وما شابهه ، وأطقم
الميلامين وأوانى الطبخ واكسسوارات المطبخ والفازات وحقيبة السكاكين وتلك الأشياء
التى ستملأ النيش فكأن على أبى العروس أن يتكلف ما يوازى 40000 – 60000 جنيها
لتجهيز ابنته بينما لو خفف على العريس فى الإتفاق فربما كانت عشرون أو حتى خمسون
جراما من الذهب تكفى وغرفة النوم وغرفة الجلوس وربما غرفة السفرة من أجل الضيوف
وما يتوفر من ذلك يتعاونان سويا فى تجهيز المطبخ .
وفى نهاية الإتفاق تأتى الدفعة
الأخيرة من الإتفاق والذى يفهمها الناس خطأ ولوكنت ممن ينظمون الزواج لألغيتها ألا
وهى المؤخر فإن المؤخر لم يكن من السنة ولا له وجود عند سلفنا الصالح ولكنه كان
اجتهاد الإمام أبى حنيفة لتيسير الزواج على غير القادر فكان الرجل يدفع جزءا من
المهر ويجعل الباقى دينا عليه يدفعه فور يساره ومن ثم يأخذ عروسه من يدها إلى
البيت الذى جهزه هو بكل ما فيه دون أن يكلف أهلها شيئا ، والمصيبة أن المصريين فى
زمننا هذا فهموا أن المؤخر هو قيد يقيدون به الزوج حتى لا يتزوج خوفا من دفع
المؤخر فيكتبونه فى قسيمة الزواج ويظل الزوج المسكين على فهمه أن المؤخر يدفع عند
الطلاق بينما مفهوم المؤخر غير ذلك وإنما مفهومه أنه دين حتى إن مات الرجل قبل
زوجته فإن لم يكن قد سدد لها المؤخر فإن الديون هى أول ما يخرج من تركته قبل قسمة
التركة ومن هذه الديون مؤخر الصداق ثم بعد ذلك يجرى تقسيم التركة ويكون للزوجة
الثمن أو الربع حسب حالة الأبناء وجودا وعدما ، وحتى يفهم الجميع فلو افترضنا أن
رجلا مات وترك زوجة وولد وبنت وكان عليه دين يساوى 1000 جنيه وكان مؤخر الصداق
لزوجته يساوى 1000 وترك عشرة آلاف جنيه فإن العشرة يخرج منها قبل القسمة ألفان ألف
الدين وألف المؤخر ( لأنه دين ) ثم يقسم الباقى فتأخذ الزوجة ألفا ويأخذ الولد
4666 تقريبا وتأخذ البنت الباقى ويكون فى ميراثها جنيه زائد يسمح لها به أخوها .
وعليه فإن ولى الزوجة عندما يختم
الإتفاق يسأل عن المؤخر وقد وصل فى البيئات المتوسطة أن يجعلوا المؤخر 20000 ألفا
قد تزيد ولكنها لا تقل .
فإذا ما حسبت تكاليف الزواج بهذه
الطريقة تجدها ربما تصل إلى قريبا من نصف مليون إذا أضفت لها تكاليف تشطيب الشقة فى
زمن لا يجد فيه الشباب عملا فإذا وجد عملا فالمرتبات ضعيفة فكيف بشاب مثل هذا
يستطيع أن يتزوج بتلك القيمة وإن تزوج أفلا يعيش بهذا الشكل مديونا باقى حياته وهل
هذا يدعوه لحب زوجته التى يذكره وجودها معه كل يوم بأن عليه ديونا يجب أن يسددها ؟
وعليه فإن من وقاية الزواج وقطع
الطريق على مسببات الطلاق أن ينتبه العريس وولى الزوجة أنه كلما كان المهر بسيطا
غير مرهق وكلما كانت التجهيزات المتفق عليها فى متناول الشاب كلما كان ذلك واقيا
للزواج من التحطم على صخرة الديون المستقبلية التى سوف يجد الشاب نفسه فيها ممزقا
بين تكاليف المعيشة وسداد الديون .
الهدايا ........
وهى باب آخر من أبواب التكاليف التى ترهق كاهل الخاطب والتى تعود
المجتمع المصرى على تقديمها فى المناسبات المختلفة والتى كلما طالت فترة الخطوبة
كلما زادت تكاليف الهدايا وعلى سبيل المثال فإن مواسم الأعياد المصرية كثيرة فهناك
عيد الفطر وعيد الأضحى والمولد النبوى ورأس السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية
وشم النسيم وأعياد ميلاد أفراد الأسرة وعيد ميلاد العروس وهذا غير نزوات الخروج
والتى غالبا ما تخرج معه المخطوبة ومعها أحد من أهلها وبالتالى فإن لكل مناسبة من
تلك المناسبات انفاقها الذى يتكبده العريس
ما بين فستان أو حذاء أو قطعة ذهبية أو مايسمونه واجب ( عبارة عن مجموعة من
الكراتين تحوى لحوم وأرز وسكر وفواكه وخضار ومكرونه وأشياء أخرى كثيرة ) تبلغ
تكاليفه ما يوازى ستمائة إلى الف جنيه لكل مناسبة مما يعنى أنه لو كانت مهلة فترة
الخطوبة تساوى سنة فإن الخاطب يتكلف فى هذه السنة قرابة اثنى عشر ألف جنيها أخرى
والحقيقة أننى رأيت بعض الآباء يتفقون مع الخاطب على ألا يقدموا مثل هذه الهدايا
وأن يهتموا بتجهيز أنفسهم فلو فعل كل الناس ذلك لكانوا مأجورين .
وأنا لا أرفض أن يقدم الخاطب الهدايا
بل أحبذها ( تهادوا تحابوا ) ولكن على ألا يتكلف الخاطب ما لا يطيق وإنما العبرة
فى الهدية اظهار الاهتمام فكل ما يمكن أن تعرف به المخطوبة أن خطيبها يهتم فهو جيد
ولو كان قطعة اكسسوار بسيطة .
التواصل والخروج والزيارات
ما أقصده بالتواصل هو أن فترة
الخطوبة هى فترة اختبار للطرفين يتم فيها عن طريق الاحتكاك والحديث والدخول والخروج
والزيارات فهم الطرفين لبعضهما البعض فيتم فيها اختبار كل الأخلاق تقريبا التى
يتصف بها كل طرف فى التعامل وبالذات الأخلاق التى تكون متأصلة فى الخاطب وأسرته أو فى المخطوبة وأسرتها وذلك عن طريق الحكاية والمناقشات المختلفة حول
اجراءات الفرح مما لم يتم الإتفاق عليه سابقا وكذلك طريقة معاملة الخاطب لأم
الزوجة ومما يضحكنى كثيرا سؤال أخت عروس لخطيب أختها ..كيف ستنادى أمى بعد الزواج
؟ وهو سؤال كان يتوقف نجاح الشاب وفشله عليه فكانت أجابته التى أعجبتها ......سوف
أناديها خالتى أليست هى بمثابة أخت أمى ؟ وإنما كانت تنتظر منه أن يقول : حماتى
ليفشل فى الإمتحان .
وعلى الجانب
الآخر راح أحدهم بعد الخطوبة بفترة إلى أخى خطيبته يطالبه بميراث الفتاة فكان أحد
أهم أسباب فشل الرجل فى كسب احترام أهل خطيبته وقد أعطاه أخو خطيبته درسا فى
الأخلاق وفى أنه لا حق له فى المطالبة بالميراث حتى ولو تزوج أخته لأنه غريب عن
هذا الباب وأن الباب يخصه هو وأخته ولا يخص زوج أخته ولا دخل له فيه .
مع ملاحظة أن أم المخطوبة غالبا ما تكون الأكثر احتكاكا بخطيب ابنتها وهى دائما ما تكون صاحبة التوجيهات والتحذيرات والحرص فإن وجد الخاطب شيئا من ذلك فليحذر أن يخرج عن طوره معها وأن يؤذيها بتصرف أيا كان هذا التصرف لأنها أصبحت فى حكم أمه ودائما عليه أن ينظر إلى الأمر بمنظار أبى المخطوبة وأمها فى حرصهم على عرض ابنتهم وعلى حيائها وليحاسب نفسه لو كانت هى أخته ولها خاطب فهل كان سيرضى أن يفعل الخاطب ما يشتهى هو أن يصنعه الآن ؟
ولعل المروءات والأخلاق الحميدة والمواقف الجيدة من الطرفين تعلى قدرهما عند بعضهما البعض وتوثق الروابط
وهكذا تظهر
المعاملات ما عند الناس أثناء الخطوبة ويتم على أساسها إكمال الزواج أو إنهاء
الخطوبة .
ولعله من
الأجدر فى هذا الباب أن أنبه إلى بعض المحاذير التى يجب أن ينتبه إليها أهل العروس
.........
-
ممنوع منعا تاما أن يهدى الخاطب للمخطوبة تليفونا ليحدثها فيه لأن التليفون
يوقع الفتاة بحسن نية فيما قد يشينها لو فسخت الخطوبة لأن الشاب لا يهبها التليفون
إلا من أجل الخلوة الكلامية وما أدراكم ما هى .
-
ممنوع منعا باتا أن يخلو الخاطب بالمخطوبة فى بيت أهلها وإنما يجلس معها
وحوله أهلها يتقافز على أكتافه الصغار ( على سبيل المبالغة ) ويتحدث إليه الكبار
ومن ضمنهم العروس أما أن يخلو بها ليقول لها وتقول له أحبك وأحب فيك صفات كيت وكذا
فممنوع .
ممنوع منعا
باتا خروج الخطيبين منفردين أو خروجهما بصحبة صغير لا يدرك مرامى الكلام والتصرفات
وإلا فسوف يكون خروجا كالخلوة تماما .
-
الخاطب أجنبى بالنسبة للعروس فما تتعامل به مع الأجنبى تتعامل به مع
الخاطب فلا يلمسها ولا يخبرها بمكنون قلبه
ولا تفعل هى ذلك .
-
ممنوع منعا باتا أن تدعه يصورها ويحتفظ بصورة لها على تليفونه أو أن تسمح
له بالسيلفى معها بأى حال من الأحوال .
ولا يظنن
أحدهم أننى أضيق على الشاب والفتاة وأنهما ما داما مخطوبين فقد أصبحا قريبين
ولكننى أعرض الشرع الذى يحمى الفتاة من فقد احترام خطيبها بعد أن يصبح زوجها فبعض
الرجال يقول لها كنت تقولين كذا وتفعلين كذا كما أن الخطوبة قد تنفض لسبب ما فماذا
تفعل وقد قالت أحبك ، وقد تركته يصورها سيلفى أو غير سلفى ؟
أذكر أن
فتاة كانت مخطوبة لابن خالها وكان يطالبها بعيدا عن الأعين أن تقول له أحبك ولو
مرة واحدة ويغضب إن لم تستجب له وجاءت تسألنى فقلت لها إن كنت حريصة عليه جدا فقولى
له طبعا ومن لا يحب ابن خاله فتجعلينه حب قرابة وتشبعى رغبته فى سماعها ولا يكون
عليك فيها ذنب لأن أى أقارب يحبون بعضهم البعض .
وهكذا يكسب الجميع احترام بعضهم البعض وتظل ذكريات الخطوبة جميلة رائعة شريفة شفافة نقية لا يشوبها شائبة فتكون وقاية لما بعدها إذ بنى كل طرف فيها حياته مع الطرف الآخر على صيانة العرض واحترام المشاعر .