الاثنين، 30 يوليو 2018

الطلاق المستشرى ..أسبابه وأحواله وعلاجه


المقال الثالث عشر 
آثارالطلاق على الأطفال           
وإذا كان الزوجان يعانيان كثيرا من الطلاق فإن الأبناء لا يعانون فقط وإنما معاناتهم لا يمكن أن تقارن أبدا بمعاناة الأبوين لأنه بالتأكيد تكون ...صارخة .. صادمة ... قاهرة ... مدمرة ... وسأحاول أن ألقى نظرة على هذه المعاناة ...
·         إلى من يكون انحيازهم ....
هذا السؤال دائما ما يكون أول ما يُطرح عند الطلاق خاصة لو لم يتفق الأبوان على الإجراء الذى سوف يتعاملان به فى مسألة الحضانة ولعل معاناة الأبناء تشتد عندما يجدون أنفسهم يترحلون كل فترة إلى أحد الأبوين بينما يحرمون من الثانى فهم فى فقد مستمر للتواصل مع أحد الأبوين وإذا كان من المهم للطفل لكى يكون سويا أن يتربى بين أبويه فإن هذا الإنفصال وتلك التنقلات المستمرة تؤثر بالسلب فيهم بل وربما بلغ الحنق بأحد الأبوين أن يحاول تشويه الآخر لدى الأطفال مما يؤدى إما إلى حالة من الكره لهذا الطرف أو إلى حالة من الفصام الناتجة عن هذا الضغط فيما لا يجدون ما يحاول الطرف المشوِّه أن يلصقه بالطرف المشوَّه .
·         فقد الثقة فى الأسرة والأبوين وفى الزواج بصورة عامة
فالطفل ينظر دائما إلى أبويه على أنهما الأفضل فى العالم فهو لا يشعر بالراحة والأمان إلا بينهما ، لذلك فإنهم يصدمون تماما بالطبع بسبب الخلافات المستمرة والمشاجرات التى تحدث بين الأبوين قبل الطلاق ومن ثم تنسحب هذه الصدمات المتوالية إلى ما بعد الطلاق بصورة تجعلهم يفقدون الثقة تماما فى حسن تصرف أبوين لم يستطيعا الحفاظ على حياتهما المشتركة ولم يستطيعا المحافظة على هذا الكيان الذى سبب لهم هذا التمزق وتلك المعاناة بل وإذا تصاعدت الخلافات فيما بعد الطلاق بحيث ألجأت الطرفين إلى المحاكم بسبب الحضانة وبالتالى سحب الأبناء إلى المحكمة فإن الأطفال ربما يفقدون الثقة ليس فى الأبوين فقط ولكن فى الأسرة بل وفى النظام الإجتماعى بأكمله .
·         ارتباك حياة الأبناء
وفى حالة ما انفصل الأبوان بهدوء واتفقا على أسلوب الحضانة وكان يقضى بوجود الأطفال مع كل واحد منهما لمدة معينة فإن هذا بالتأكيد سوف يجد الأطفال أنفسهم فى حالة مربكة من عدم الإستقرار التى قد تؤثر عليهم فى تنظيم أمور حياتهم بخلاف الطفل المستقر فى مكان واحد مستقل مستطيع أن يرتب شئونه بصفة مستمرة على وضع خال من الإرباك و عدم الترتيب خاصة لو كان ما سينتقل إليه مكان فيه امرأة غير أمه أو رجل غير أبيه .
·         لا يتمتع بطفولته
ينمو أسرع من أقرانه حيث أنه يواجه المشاكل فى مرحلة مبكرة من العمر خاصة إذا كان الأبوان ممن لا يستطيعون التحكم فى انفعالاتهم فى حالات الغضب والشجار وأيضا لأنهم فى حالة وجودهم مع أحد الأبوين فى سكن مستقل فإن ظروف خروجه للعمل وترك الأبناء فى المنزل تجعلهم يعتمدون على أنفسهم فى كثير من الأشياء التى تحتاج إلى الكبار ليؤدوها عنهم بل وخارج المنزل نظرا لعدم تفرغ صاحب الحضانة خصوصا فى المدرسة أو الحضانة .
·         ظهور مشاكل سلوكية لدى الأطفال
 مثل الحزن الذى يسبب الإنطواء والإنغلاق على النفس والغضب الذى يتجذر فى نفسية الطفل وينعكس على سلوكه نتيجة حالات الإحباط المستمرة التى سببها الفشل الأسرى بآثاره الكثيرة والتى لا يتحملها  خاصة لو كان يحتك كثيرا بعائلة الطرف الحاضن الذى ربما يتحدث أمامه بما يسئ إلى الطرف الآخر ( الأب أو الأم )  وقد يؤدى به ذلك دون أن يدرى إلى العدوانية والعنف أو حتى التبول اللاإرادى فى محاولة لإظهار رفضه لهذا السلوك الإجتماعى من الأبوين .
·         التأخر العقلى وتأخر التحصيل العلمى
وهما النتاج الطبيعى لطفل يعانى من غياب العاطفة الوالدية المشتركة والمحضن الدافئ والرعاية النفسية المستمرة حيث أن لكل هذه الأشياء تأثير قوى على البناء الذهنى للطفل والذى بفقدها يفقد أهم أسس الدعم النفسى والتربية العقلية والنمو الإدراكى .
                         وأخيرا فإن الطفل اليتيم قد يكون أحسن حظا من طفل الفشل الأسرى لأن اليتيم يجد من العطف المجتمعى ما يمكن أن يمحو عنده نزعة النقمة على المجتمع  بينما قد لا يجد الطفل الذى تسبب فشل الأبوين فى الحفاظ على الأسرة نفس النوع من التعاطف المجتمعى بل إن بعض العائلات ( التى تشارك الطرف الحاضن فى الرعاية ) تنظر إلى هذا الطفل على أنه جريمة ارتكبها الأبوان فيعاملونه على هذا الأساس .

آثار الطلاق على عائلتى الرجل والمرأة
            أقصد هنا الأبوين لكل طرف برغم  أنهما ربما لم يكن لهما دور فى اختيار ابنهما أو ابنتهما لشريك الحياة أما لو كان لهما دور فالمصيبة تكون حينها أعظم فما هو يا ترى مردود الطلاق عليهما ؟
           إن أشد شئ على نفس الأبوين هو عودة فلذة الكبد (رجل أو امرأة ) بخيبة أمل من زواج فاشل لأنه يشعرهما أولا بفشلهما فى التربية وثانيا بالحسرة على ضياع فرصة استقراره الذى كانا ينشدانه عند التزويج ، وتكون المصيبة أشد وأنكى عندما يكون من نواتج هذا الزواج أطفال سواء كان طفلا واحدا أو أكثر فيصبح الأمر لديهما كيف يعالجان الأمر ؟ ذلك الشاب الرجل العائد بعد معاناة فى (ربما ) إصلاح زواج لم يوفق فيه أو تلك الفتاة المرأة التى عادت وقد فقدت حياتها الزوجية التى (ربما ) أنفقت كثيرا من كرامتها أو صبرها من أجل إصلاح هذه الحياة الزوجية بل وكيف يعالجان نتاج هذا الزواج الفاشل من أطفال إن وجدوا  بل كيف يتعاملون مع اجراءات إنهاء هذا الزواج الفاشل سواء فى الجلسات العرفية أو فى المحاكم ناهيك عن مصيبة وصم أحدهما بأنه كان السبب إذا كان هذا ما حدث ............
          السبب فى اختيار فاشل للزوج أو الزوجة مع استمرار اللوم لهما على ذلك
         السبب فى خراب البيت وتحطم الأسرة لأن الإبن أو الإبنة أدارا حياتهما اعتمادا على توجيهه
  إنها معاناة حقيقية تلازم الأبوين حتى تنتهى تلك المرحلة من حياة المطلقين بزواج جديد ناجح وإلا فحتى لو لم يكن هناك لوم مباشر كلامى فنظرات العيون تجرح وتؤذى أحيانا أكثر من الكلمات .
وهى معاناة حقيقية بسبب ما يتكبده الأبناء من ألم بسبب هذا الفشل خاصة من الأمهات اللاتى تستشعر ألم هذا الوضع الجديد فتبدأ من جديد فى محاولة لحل هذا العسر وربما بعسر جديد وكثير من الأمهات من يفعلن ذلك .
بل ولا يكفى أن يتلقى الطرفان ألم (البحث عن الأسباب ) ممن حولهم من البشر سواء الباحثين منهم عن زوج أو زوجة ليتأكدوا أن العيب ليس عند الطرف الذى يريدون الاقتران به أو أولئك الأهل ( الحشريين ) الذين لا ينفك أحدهم يبحث وينقب عن الفولة ومن زرعها والذى يضطر معه البعض إلى العيب فى الطرف الآخر لمجرد إظهار براءة المنتسب إليه .
ثم تأتى المعاناة الأشد حين يتواصل إقبال الخطاب على المرأة فى محاولة للحصول على زوجة ( بثمن بخس ) لأنها مطلقة بمعنى أن ينظر إليها على أنها كما يطلقون عليها بالمصطلح الإنجليزى ( second hand ) وغالبا ما يكون هؤلاء الخطاب ممن يريدون زوجة بزواج سرى أو زواج عرفى لأن لديهم زوجات لا يريدون أن يعرفوا بزواجهم هذا .
ونفس المعاناة يقابلها الرجل الذى يرى فيه أهل من يتقدم للزواج منها بنفس المنطق ( second hand ) لذلك يصعبون عليها المهر والضمانات التى يريدون أن يحموا بها ابنتهم من نزق هذا الرجل لئلا يفعل بها مثل ما فعل بالأولى .
وكل ذلك يواجهه الأبوان مثلما يواجهه المطلقان فيعانيان مثل ما يعانيان ويكفران بأعراف هذا المجتمع البائس الذى لا يرى فى المطلقين إلا مجرمين يجب أن يعاقبا على هذا الفشل فى الزواج ولكنهما فى النهاية جزء من هذا المجتمع ولو كانا فى وضع المجتمع الخارجى بالنسبة لمطلقين آخرين لفعلوا مثلما فعل بهم فينكفئون جميعا على أنفسهم يجترون أحزانهم وآلامهم فى صمت وترقب وانتظار .


الخميس، 26 يوليو 2018

الطلاق المستشرى ..أسبابه وأحواله وعلاجه


المقال الثانى عشر ( فى تأثير الطلاق على المجتمع ) 
·         الوضع الإجتماعى
أما المسألة الثانية فهى وضع المطلقين الاجتماعى وللأسف فإن المرأة هى الأكثر تأثرا اجتماعيا بالطلاق من حيث نظرة المجتمع إليها حتى ولو لم يكن لها يد فى الطلاق فيكفى أنها مطلقة مما يجعل أهلها يحاسبونها على كل تصرف من تصرفاتها فيضيقون عليها فى الخروج والدخول والسمع والبصر والكلام والإشارة بل وتصبح أحاديثهم لها تتضمن دائما المحاسبة عن تصرفاتها فى كل شئون حياتها والسبب أنها مطلقة  وياويلها لو ضبطها أحد من أهلها تبتسم لرجل حتى ولو كانت ابتسامة عفوية بسبب الوظيفة إن كانت موظفة أو بأى سبب آخر ، أما فى المجتمع فإن الطلاق بالنسبة للمرأة لدى المجتمع أصعب من الزنا فالمطلقة مشبوهة على كل حال وغالبا ما يعزف الرجال عن الزواج بالمطلقة خوفا من مجهول يمثل بالنسبة لها وصمة عار فهى إما فاشلة فى إنشاء علاقة حقيقة مع زوجها السابق ، أو فى علاقتها بأهله ، أو أنها كانت سيئة بأى حال من الأحوال فيفترضون على كل الأحوال أن العيب فى فشل الزواج كان منها .
وهذا فيما يخص الوضع الإجتماعى بالنسبة لها أما الوضع النفسى فحدث ولا حرج حيث سئلت استشارى الصحة النفسية والعلاقات الأسرية "زينب مهدى" فقالت أن  فقدان الثقة بالنفس من أول ما يصيب المرأة من حيث كونها لم تستطع أن تحافظ على أسرتها من الانهيار فيلجئها إلى مداومة التفكير عما يمكن أن يكون ينقصها سواء فى أنوثتها أو شخصيتها أو طريقة تفكيرها مما جعل الزوج لا يقبل باستمرار العلاقة بينهما ، ثم إن ثانى الأسافى فى أمرها أن تصبح مضطرة لأن تواجه كثيرا من الأسئلة حول سبب الطلاق وحول ما إذا كان من الممكن أن تصبر قليلا وأن تحتوى الزوج من أجل عدم هدم الأسرة وكأنها هى المخطئة ، ثم تساؤلات الأطفال عن سبب عدم وجود الأب معهم لو كانوا فى حضانتها أو حرمانها منهم لو استطاع الأب أن يحصل على الحضانة ( صحيفة اليوم السابع بتصرف (
وإذا كانت بعض المطلقات تستطيع أن تعول نفسها فإن كثيرات منهن تحتاج إلى من يعولها ماليا بعدما تخلى عنها الزوج وربما كانت بلا مصدر دخل تستطيع أن تعتمد عليه مما يحيل حياتها إلى معاناة حقيقية خاصة لو كان لها أبناء من هذا الزواج تحتاج لأن تسد أفواههم وتستر أجسادهم وتصحح أبدانهم وتنفق على تعليمهم .
كما أن أسوأ ما فى الطلاق ما يمكن أن يقع على عاتق الزوجة بسبب الطلاق هو نتاج هذا الطلاق من أبناء من حيث كونهم سدا أمام زواج جديد لها لأن النادر جدا من الرجال أولئك الذين يقبلون على الزواج من مطلقة أو أرملة لديها أبناء مما يحكم عليها بقضاء باقى حياتها دون زواج بسبب هؤلاء الأبناء ومن ثم يقع على عاتقها تربية هؤلاء الأبناء وغالبا تحمل نفقاتهم التى يجتهد الزوج الآبق فى التخلص منها مع ما فى تربية الأبناء من مشقة على أبوين فى أسرة معتدلة فما بالنا بتربيتها لهم منفردة خاصة لو أن منهم ذكور يحتاجون إلى أب يهتم بأمورهم الذكورية .
  كما  أنها عندما تلجأ إلى بيت عائلتها بأبنائها فإن معاناة من نوع آخر تنشأ فى طريقها ألا وهى قدرة عائلتها على تحمل ابنائها إنفاقا ومعاملة خاصة وتكبر همومهم مع كبر سنهم ويا ويلها لو كانوا كثيرى الحركة ونتج عن حركتهم تلك إتلاف شئ من عِدد أو أجهزة المنزل والتى تستتبع  نظرات عتاب تتدرج من العتاب إلى النهر إلى التأديب والذى قد يحمل كثيرا من الأذى لها فى حال كانت حساسة لتصرفات أهلها مع أطفالها رغم أنهم قد يكونوا عفويين فى تعاملهم من أطفال الأسرة جميعا لكن إحساسها بأنها عبء على الأسرة وأنها عادت بعد فشل فى زواج يجعلها لا تتقبل بسهولة مثل هذه التصرفات من العائلة .
وليس صعبا  أن نقول أن المرأة الوحيدة تعانى من طمع من حولها فيها وأن محاولات كثيرة يبذلها تعض من حولها من أصحاب القلوب المريضة فى محاولة استدراجها إلى علاقات يظنون أن المطلقة قد تلجئها ظروفها إلى الرضوخ لها .
وأخيرا فإن من معاناة المطلقة الأشد والتى لا تفتأ تحاول إخفاءها مخافة أن تتهم فى شرفها أنها امرأة ذاقت عسيلة رجل و تمتعت بالعلاقة الحميمة مع زوج وأصبحت بحاجة إلى استمرار  ما حرمت منه من هذه العلاقة بسبب الطلاق وهى حاجة غريزية أيقظها الزواج فأصبحت تتشوق إليه ولا يمكن لأحد أن يلومها على هذه الرغبة والتى لم يمنع الحياء عمر بن الخطاب رضى الله عنه من أن يسأل ابنته حفصة رضى الله عنها ( كم تصبر المرأة على غياب زوجها ) فأجابته ( أربعة أشهر ) فجعل رضى الله عنه سفر الجنود إلى الجهاد لا يزيد عن ذلك حتى لا يعرض نساء المسلمين للفتنة وذلك بعدما سمع إحدى النساء أثناء تفقده أحوال المسلمين ليلا تنشد شعرا فتقول
والله لولا الله تخشى عواقبه                  لاهتز من هذا السرير جوانبه
أى أنه لولا أنها تخاف الله عز وجل لجاءت برجل يقضى لها حاجتها الجنسية ( زنا ) ولذلك حرص على أن يزيح هذه الفتنة عنهن ولعل امرأة شجاعة استطاعت أن تعبر عن نفسها حين ذهب إليها أحد مندوبى الجمعيات الخيرية ليسلمها ما تقرره لها الجمعية كل شهر فما كان منها إلا أن قالت : أنتم تكفلون الأبناء فجزاكم الله خيرا فأين من يعفنى أنا ؟ فكان الرجل صاحب مروءة فتزوجها .......لا تتهموه فربما أنقذ بفعله هذا نفسا من النار وربما كانت نيته الله ورسوله فتأثموا ويؤجر بسببكم .
فإذا ما راحت المطلقة ( ومن نافلة القول إلحاق الأرملة بها ) تبحث عن الزواج مع وجود أطفالها عانت أشد ما تكون المعاناة فلا يراعى الناس ما هى بحاجة إليه من كل ما سبق ...العلاج النفسى ...علاج الوحدة ..المساعدة فى تربية الأبناء .. الحرية فى الحركة دون عتاب من الأهل .. التخلص من نظرات الإشفاق ونظرات الشك .. الرعاية المالية ..الرعاية الجنسية ( الإعفاف ) فيبدأ المجتمع متمثلا فى المقربين منها فى إثنائها عن ذلك بتخويفها من مغبة الزواج على الأبناء من زوج الأم وتخويفها من كون المقبل على الزواج منها متزوج من أخرى فلا يجب أن تؤذيها بأخذ زوجها منها ، وبتبكيتها  صراحة أحيانا على كونها تريد رجلا تلميحا أحيانا إلى كونها لم تشبع من الرجال وتصريحا أحيانا أخرى ، فيمتد ظلم المجتمع لها بعد ظلمه لها إذ لم يساعدها على المحافظة على أسرتها الأولى ليمنعها من حقوق هى محتاجة إليها  بالزواج حتى وإن كانت حقوقها تلك متمثلة فى الزواج من أجل الجنس .
لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يعلم تلك المعاناة التى تعانيها المرأة فى مثل هذا الباب فجعل لها أجرا عظيما لو صبرت حتى أنه ليفوق أجر الشهيد ألا ترون أن الشهيد يحاسب ثم يدخل الجنة ولكنها تبادر النبى صلى الله عليه وسلم فى دخول الجنة كأول الداخلين ففى الحديث ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أول من يفتح باب الجنة، إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول مالك ومن أنت؟ تقول: امرأة قعدت على أيتام لي" ) (عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة ». وأومأ يزيد بالوسطى والسبابة «امرأة آمت من زوجها، ذات منصب، وجمال، حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا، أو ماتوا » ) . أفتدرون من هو الشهيد ....إنه ذلك الإنسان الحى المسلم المؤمن المجاهد الذى يقبل طواعية أن يتنازل عن الحياة بكل مباهجها ومتعها مع ما فيها من حلاوة إرضاءا لله عز وجل فى أى باب طلبه الله سبحانه فيه من أبواب الجهاد فلماذا جعل الله للأرملة التى تعكف على أيتامها لتربيهم مثل هذا الأجر ؟ لأنها وبصراحة تتنازل عن كونها إنسان يحتاج إلى  كل ما فى الحياة من متع وشهوات وملذات من أجل أن تبذل مهجتها فى سبيل تربية هؤلاء الأبناء ليكونوا صالحين أى أنها تنزع من عقلها كل ما يؤدى إلى الشهوة المتعلقة بالزوج وهذا من أصعب الأمور على المرأة كما هى على الرجل .
أما الزوج فإن مسألة الخسارة المادية التى خسرها فى زواجه الأول تجعل من الصعب جدا عليه أن يفكر فى زواج ثان و أيضا لنفس الأسباب تقريبا التى يتأخر بها زواج المرأة من حيث السؤال عن سبب الطلاق ومسئوليته عنه والتشكك فى إمكان صلاح زواج منه لآمرأة أخرى خوفا من أخلاقه التى من الممكن أن تكون السبب فى طلاقه من الأولى بل يصبح الأمر مؤكدا لو كان فعلا هو المتسبب فى الطلاق مما يجعل أهل المرأة التى يتقدم لها طلبا للزواج يحرصون على تأمين ابنتهم فى زواجها منه فيصعبون عليه المهر وكأنه تأمين لآبنتهم ضد مزاجياته أو ما خفى عليهم من أخلاق له تسبب بها فى طلاقه السابق .
وكما جاء فى صفحة راديو همام عن آثار الطلاق على الرجل (قد يصيب الرجل بعض الاثار النفسية السيئة بعد الطلاق مثل الاكتئاب والانعزال واليأس والاحباط وتخلق عنده نوعا من الشك وانعدام الثقة فى الاخرين وفقدان التوازن الاجتماعى نتيجة فقدان الاستقرار الاسرى ،كما يشعر بأنه رجل غير مرغوب فيه بل ومشكوك فيه ويثبت هذا الامر عندما يقرربأن يتزوج بأخرى.
ومثلما يحدث مع المرأة من وقوع تربية الأطفال علي عاتقها فى حال تخلى الزوج عن حضانتهم ومعاناتها الشديدة فى ذلك فإن المسألة تكون أشق على الرجل بكثير لأن حنان المرأة وكونها مستعدة فطريا لإحتواء الأطفال يخفف من بعض صعوبة الأمر عليها  أما بالنسبة للرجل فمشاكل الطفل خارج مستوى طاقة استيعابه وتحمله .
وإذا كانت المرأة تعانى فى باب قضاء الحاجة الغريزية فإن معاناة الرجل أشد فإن المرأة يمكنها أن تتصبر ولن تمرض عضويا ولكن الرجل بعدم استمرار زواجه معرض لأمراض عضوية بالإضافة للمعاناة النفسية بعدما ذاق العلاقة الحميمة مع امرأة مما يجعله يصبح غير قادر على الصبر عن النساء مع ما يحيط به من فتن وقليل من يصبر على هذا الأمر خاصة وأن الله عز وجل جعل طاقته لأكثر من امرأة إذا افترضنا الزواج بأربع بل ولو كان فى الزمن الماضى لتعدت حاجته أربعا إلى خمس وست وسبع وعشر لو كان عنده إماء فإذا به يحرم حتى من المرأة الوحيدة التى ذاق معها هذه الحاجة .
إن الرجل قبل الزواج يعانى ولكنه لما لم يذق فإنه يصبر أما وقد ذاق فإن الصبر عنده فوق الطاقة فلو لم يتزوج وهو ما يحرمه منه المجتمع ( تكاليف مادية وإعراض معنوى بسبب الطلاق ) فقد يقع فى المحظور إلا من رحم الله عز وجل .

الأحد، 22 يوليو 2018

الطلاق المستشرى ....أسبابه وأحواله وعلاجه

المقال الحادى عشر 
الطلاق  ومردوده على المجتمع
نسب للشيخ على الطنطاوى قوله ( الطلاق نتيجة غضب رجل أعمى ، ورد امرأة أحمق ) ولعل هذا أدق ما قيل فى الطلاق من أوصاف البشر للسبب الحقيقى للطلاق فنعم وألف نعم هو نتيجة غضب رجل أعمى وقول امرأة أحمق ولكن هذا هو ما يقع كإبن اللحظة فهل يا ترى هو كل السبب ، أم أن هناك أسباب أخرى ؟
فيما سبق من المقالات حاولت بيان ما يمكن أن يقع من الأسباب التراكمية التى تسبق الطلاق سواء ما كان منها خاص بالزوج أو الزوجة أو ما كان بسبب الأهل والأصدقاء ولعل جميع هؤلاء لا ينتبهون إلى الآثار  الماحقة التى تنتج عن هذا الإجراء المقيت والذى يصبح هدم أسرة مسلمة هو أسوأ وأول ما ينتج  عنه  ولكن ومع ذلك فالتفاصيل أسوأ وأشد مرارة من ذلك الأثر المقيت وكما ناقشنا الأسباب والمسببين فسنحاول مناقشة الآثار على كل الأطراف والتى تتمثل غالبا فى المطلقين ولاالمطلقات والأبناء والأهل والمجتمع حيث أن كل هؤلاء يتأثرون تأكيدا بالطلاق .
أولا : المطلقان ......
            هما هذان اللذان كانا زوجين قبل قليل واللذان بدءا حياتهما وهما يريان  الجنة فى كنف كل منهما ويبنيان آمالا عريضة على بناء أسرة آسرة وإنجاب ذرية صالحة فإذا بهما يهدمان هذا كله وربما كان قد نتج عن هذا الزواج أبناء ليصبحوا ضحية مثل أبويهما .
·         الخسارة المادية
عندما نحاول احتساب الخسارة المادية على الطرفين فلنا أن نتعجب من فداحة هذه الخسارة على الزوجين واقرأ معى هذا المقطع من مقال بموقع (سيدى).....
مهور خيالية في السعودية والحكومة تتدخل
بدأت جهات رسمية سعودية تحركات جادة؛ لحل أزمة تأخر الشباب في الزواج، خصوصاً أن نسبة العنوسة وصلت إلى معدلات قياسية بمليوني امرأة، وارتفاع نسبة البطالة إلى أكثر من 11.7 %. وستحدد مهور الفتيات اللواتي لم يتزوجن بعد؛ أي الفتيات البكر، بـ50 ألف ريال؛ أي 13 ألف دولار، فيما يكون مهر الفتاة التي سبق لها وتزوجت 30 ألف ريال؛ أي 9.7 ألف دولار.
أمر من المفترض أن يسهل عملية الزواج، خصوصاً أن المهور كانت تصل أحياناً إلى أكثر من 250 ألف ريال؛ أي 66 ألف دولار، ناهيك عن متطلبات حفل الزفاف الذي يتضمن أكثر من حفلة أحياناً، والتي تصل تكلفتها إلى 200 ألف ريال؛ أي 66 ألف دولار.
وقد يكون من نصيب العريس تكاليف إضافية في بعض الأحيان، والتي تصل إلى أكثر من 30 ألف دولار، وذلك للإيفاء بالمتطلبات الاسرية والقبلية، وهنا طبعاً لم نذكر المبالغ التي يدفعها لشراء المجوهرات والذهب وتكاليف تأمين المنزل أو الشقة وتأثيثها.. ولا ننسى شهر العسل!
الإمارات.. فيلا لا شقة
نسبة العنوسة وصلت إلى 75 %، وذلك بسبب المهور والشروط الخيالية. أمر دفع السلطات للتدخل وتحديد سقفه بـ50 ألف درهم كمقدم ومؤخر، لكن بعض العائلات لا تلتزم بهذا السقف، ووصلت المهور لـ 500 ألف درهم، ولا يشمل المبلغ نفقات حفلات الزفاف (150 ألف درهم)  والمجوهرات (60 ألف درهم) بإجمالي نحو 200 ألف دولار، كما أنها تفضل الفيلا على الشقة، ما يجعل تسديد النفقات مستحيلاً.
الكويت.. المهور وتوابعها
بات الشباب الكويتي يلجأ إلى الزواج بأجنبيات، حال غالبية دول الخليج؛ فتكاليف الزواج تبدأ بمهر يتراوح بين 4000 و10 آلاف دينار، تضاف إليه الهدايا «الإلزامية» من عطور وألماس وذهب وملابس، والتي قد يتجاوز سعرها عشرة آلاف دينار أي نحو 35000 دولار، أضف لذلك تكاليف الزفاف والمنزل وشهر العسل، ما يجعل التكاليف الإجمالية تتجاوز حاجز الـ40 ألف دينار أي نحو 140 ألف دولار.
مهور قطر مرتبطة بمزاج أهل العروس
تعاني قطر المشكلة نفسها، ونسبة العنوسة في ارتفاع في ظل التكاليف الخيالية. المهور هي وفق مزاج أهل العروس، فوفق إحصائيات رسمية فقد بلغ عدد عقود الزواج لمهور دون عشرة آلاف ريال 92 عقداً، و171 عقداً لمهور تراوحت بين 10 و50 ألف ريال، و237 عقداً لمهور تراوحت بين 51 ألفاً و100 ألف ريال، و37 عقداً لمهور تجاوزت المئة ألف ريال.
هذه هي حال المهور في قطر، أما التكاليف الأخرى فهي تبدأ من 100 ألف ريال لصالة الأفراح، وفي حال قررت العروس أنها تريد كامل التجهيزات؛ من زينة وأفضل المأكولات وفرقة موسيقية، فسيقفز الرقم إلى أكثر من 300 ألف ريال، وقد يصل إلى المليون!
مصر.. تكاليف لا تنتهي
تختلف المهور في مصر باختلاف الحالة المادية لعائلة العروس، فيتراوح بين 15 و20 ألف جنيه، وقد يصل في بعض الأحيان إلى 50 ألفاً أي نحو 6500 دولار، ثم يحين وقت حفلة الخطوبة التي قد تصل تكلفتها إلى 5000 جنيه، أما المجوهرات فيختلف سعرها وفق نوعيتها وكميتها، وقد تصل إلى 20000 جنيه، أما حفل الزفاف فيتراوح بين 15 و35 ألف جنيه.  
ولعل ما يعمل لصالح المصري هو قدرته على اصطحاب عروسه إلى شهر عسل داخل مصر، وبالتالي يقلل من تكاليف السفر.
القروض أولاً ثم الزواج في لبنان
ارتفعت نسبة العنوسة في لبنان بشكل مخيف خلال الأعوام الماضية؛ إذ بلغت 90 % من الجنسين؛ وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، ناهيك عن أسعار الشقق الخيالية. المهور تختلف باختلاف الأوضاع المادية للعائلات، وقد تبدأ من 10 آلاف دولار وتصل إلى 100 ألف دولارhttp://www.sayidy.net/article ولعل الموقع قد ذكر ما يتكلفه العريس بالأسعار التى يساوى فيها الدولار سبعة جنيهات وستين قرشا بينما الدولار الآن (عام 2018) يساوى تقريبا ثمانية عشر جنيها بما يعنى مائة وعشرين ألف جنيه تقريبا ، بينما لم يعرج على ما تتكلفه العروس وذلك نظرا لأنه بدأ بذكر الدول الخليجية التى لا تتكلف فيها العروس شيئا بينما الآمر يختلف فى مصر ولعلى هنا يجب أن أذكر أن تكاليف الزواج فى مصر يعانى منها الزوج والزوجة خاصة لو كانا من أهل الريف الذين يبالغون جدا فى تكاليف الزواج فعلى العروس فى العرف لدى المصريين أن تجهز المطبخ والذى يتبارى  أهل العروس  فى تشكيله ( ابتداءاً بالجسم الحشبى أو الألوميتال للمطبخ ومرورا بأطقم الصينى والأركوبال والسيراميك وما يملأ النيش من زجاجيات لا تستخدم والثلاجة التى أصبحت 14 قدم على الأقل وكذلك البوتاجاز أبو عيون حسب مساحة المطبخ والغسالة الفول والفوق أوتوماتيك وكذلك اكسسوارات الشقة ) هذا بالإضافة إلى ملابس العروس التى لا تقل حسب الأسعار الجديدة تساوى ما لا يقل عن اثنى عشر ألف جنيه تقريبا إن كنت أحسن التقدير .
وهذه التكاليف سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة تصبح بعد الطلاق فى حكم العدم ويصبح التنازع عليها من أصعب الأمور التى تمر بالطرفين على مدار حياتهما الزوجية وذلك لتقليل الخسائر بالنسبة لكليهما بالرغم من أنهما بعد الحصول على القائمة بالنسبة للمطلقة لا ترى فيها إلا أليم الذكريات ثم إنها لو أقبلت على زواج جديد تضطر لبيعها ببخس من أجل تجديد ما ستجهزه لزواجها الثانى ونفس الشئ يحدث مع الزوج لو أقبل على زواج جديد بينما فى الغالب لو طال الأمد عليهما دون زواج فإن هذه التجهيزات تتآكل مع الزمن واستخدام من يؤول إليه تخزينها .

الأربعاء، 18 يوليو 2018

الطلاق المستشرى ...أسبابه وأحواله وعلاجه

المقال العاشر
أسباب أخرى للطلاق غالبا خارج نطاق الجميع

عنها وهو يكون ضمنيا بمجرد الرضا بالزواج ولكننى أبين بعض ما يمكن أن ينتج من الصعوبات بسبب ذلك .
             الغياب الطويل
        وهو أحد الأسباب الموجودة والتى تؤدى إلى الطلاق ولو أنه كان أمر فردى لهان الأمر ولكنه أصبح أمرا عاما وطف به الصاع وتجذر حتى ضرب نخاع المجتمعات العربية كافة والمجتمع المصرى واحد من أهمها بسبب ما يلاقيه المصرى فى غيابه من عنت الكفيل الخليجى ( حيث أن معظم غربة المصريين إلى هناك ) الذى يشترط عليه عدم حضور أهله معه إلا بعد سنوات من العمل مما يؤدى إلى غياب الرجال عن النساء بل ومن شناعة الأمر أن تجد شابا يسافر إلى مصر لمدة شهر لكى يتزوج ثم يعود من حيث أتى ليمكث عاما أو أعواما بعيدا عن امرأة لم يمر على زواجها أكثر من شهر فكأنه سافر ليتزوج من أجل أن يحجز امرأة له دون اعتبار لحقوقها النفسية والبدنية وقد تسوء ظروفه فى الغربة فلا يرسل لها مالا لتنفق على نفسها مما يلجئ كثيرا من النسوة إلى طلب الطلاق للهجر وبرغم أن ذلك خارج عن إرادته فإنه إيضا خارج عن إرادتها لأنها تعانى من نظرات أهلها لها ومن تحملهم عبئها وهى التى لها زوج كفيل بها أو من نفس المشاعر عند أهلها لو أنها رجعت لتقيم بينهم ثم إنها لو كانت لها شقة وقررت أن تعيش فيها فإن نظرات الناس جميعا تضعها فى موقف حرج .........فهى امرأة متزوجة بلا زوج تخرج وتدخل ولا يدرى أحد ماذا تصنع بنفسها فتصبح النظرات لها كنظرات الناس إلى المطلقة والأرملة من حيث التهمة فى الدخول والخروج .
             الزواج الثانى
سبق وأشرت إليه أثناء الحديث عن الخيانة الزوجية وقلت أن الزواج الثانى ليس من الخيانات الزوجية لأنه شرع شرعه الله عز وجل توسعة على الرجل المسلم لأى ظرف وهو لا يمس حقوق الزوجة على الإطلاق وإنما أصبح الأمر ثقيلا على النساء بسبب وسائل الإعلام وإلا فقد كانت الحياة تختلف عن ذلك كثيرا وكان التغير فى الحالة الإجتماعية للجنسين تغيرا طبيعيا فالمرأة تتزوج وتطلق وهى تعلم أنها لن تمكث كثيرا حتى تتزوج ولم يكن الرجال يعرضوا عن زواج المطلقة والأرملة إلا لو كان سبب الطلاق فاحشة مبينة وما سوى ذلك فلم يكن المجتمع يحمل هم وجود عوانس أو مطلقات فيه لذلك كانت الصحة النفسية والمجتمعية موجودة كأحسن ما يكون حتى مع وجود اسم الضرة للزوجة الثانية .
ولقد بينت فى مقالات سابقة كثيرة أهمية تغيير ثقافة المجتمع فى نظرته للزوجة الثانية من حيث القبول بوجودها والعودة إلى الفهم الإسلامى الصحيح والذى شوهه الإعلام العلمانى الذى يحركه من يريد شيوع الفاحشة فى المجتمع المسلم والذى أصبح ينظر لها على أنها الحل الوحيد فى ظل الحظر القائم على الزوجة الثانية والثالثة والرابعة .
والعجيب فى الأمر أن المجتمعات الغربية وأمريكا بالذات التى تفرض علينا هذه الثقافة أصبح فيها ولايات تبيح وجود الزوجة الثانية بمعاييرهم الأخلاقية فى الزواج الثانى بينما يحاولون إغلاق هذا الباب فى مجتمعاتنا التى أصبحت تقبل بثقافة العشيقة ( تونس ) ولا تقبل بالزوجة الثانية رغم ما فى الزواج من فضيلة ونظافة وطهارة وصحة وضمان مجتمعى .
وعليه فقد أصبح مصطلح الخيانة يستخدم كثيرا بين نسائنا عند علمهن بالزواج الثانى لأزواجهن بل ويطلبن الطلاق على أثره مع أنه حق شرعى يضمنه الدين ويبيحه الله عز وجل وإذا كان انطلاق الهوس الجنسى فى الغرب براقا بالنسبة لكثير من العرب والمسلمين إلا أنه يحمل فى طياته الجحيم بيعنه ( وساء سبيلا ) فما معنى وساء سبيلا .........
الزانى يتنقل بين العشيقات دون رابط والزانية تتنقل بين العشاق دون رابط ولأنهم يتنقلون حسب الرغبة والإعجاب فإنهم لا يحرصون على التثبت من وجود مرض أو عدم وجوده فيغترفون مما هو موجود دون علم ،  ومكان التواصل فى الزنا ( الختانان ) ينقلان أسوأ الأمراض المؤلمة ...نعم المؤلمة ثم القاتلة ولو كانت تقتل فورا لكان هينا ولكنها تقتل ببط مع ارتفاع تدريجى فى الألم حتى ليصل إلى عذاب لا يطاق وإليكم ما يمكن أن يحصل عليه الزانى والزانية فى المجتمع الغربى .....
(خلصت دراسة أمريكية إلى أن فتاة من بين أربع في الولايات المتحدة مصابة بأحد الأمراض التي تنتقل عبر ممارسة الجنس. واكتشفت الدراسة التي أنجزتها المراكز الفيدرالية لمراقبة الأمراض والوقاية منها أن معدلات الإصابة بهذا الصنف من الأمراض المعدية مرتفعة بشكل خاص لدى الفتيات السود. وقدرت الدراسة بنحو 50 في المائة نسبة الفتيات السود المصابات بأحد الأمراض المعدية جنسيا، بينما تناهز هذه النسبة 20 في المائة لدى الفتيات البيض والأمريكيات من أصول مكسيكية. واعتمد الخبراء على عينة بـ 838 فتاة أمريكية تراوح أعمارهن بين 14 و 19 عاما.ووجدت الدراسة أن الفيروس المتسبب في سرطان الرحم HPV هو الأكثر انتشارا؛ إذ عثر عليه لدى 18 في المائة من الفتيات اللائي خضعن للدراسة.وقالت الهيئة التي أسرفت على الدراسة إنها المرة الأولى التي تخصص فيها دراسة لبحث الأمراض المعدية جنسيا لدى الفتيات المراهقات
(بلغ عدد الإصابات بالأمراض المنقولة جنسيا مستوى غير مسبوق في الولايات المتحدة سنة 2015، وفق السلطات الصحية الفدرالية التي انتقدت التقليص الكبير في ميزانية الوقاية والرعاية الصحية للمصابين بهذه الأمراض.
وأوضحت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) أن حالات الإصابة بمرض الزهري (السفلس) شهدت الازدياد الأكبر بين 2014 و2015 مع 19%، تلتها حالات مرض السيلان (12,8 %) وداء المتدثرات او الكلاميديا (5,9 %).
وقد أصاب هذا المرض الأخير العدد الأكبر من الأمريكيين مع أكثر من 1,5 مليون مصاب، تلاه مرض السيلان مع ما يقرب من 400 ألف حالة.
ويأتي بعدها مرض الزهري بفارق كبير مع 23 ألفا و872 إصابة في المراحل الأكثر تقدما.
وقال مدير المركز الوطني لفيروس "إتش آي في" - الإيدز والالتهاب الرئوي الفيروسي والأمراض التناسلية في مراكز "سي دي سي" جوناثان ميرمين "بلغنا لحظة دقيقة في بلدنا".)
أما فى الزواج الثانى والثالث والرابع فإن الرقابة الصحية بين الأزواج ( لأنهم لا يخجلون من متابعة الطبيب مع ظهور أى ألم ، ولأنهم يضمنون أنهم يأكلون من معون صحى ) فإن الصحة مضمونة بإذن الله فى هذا الباب ولن أمل من أن أدلل على كلامى بأننا مجتمعات متخلفة جدا فى الرعاية الصحية ولو أن مجتمعاتنا تزنى بنفس الصورة البائسة للمجتمعات الغربية لما استطعنا أن نتحكم فى انتشار الأمراض الجنسية لصعوبة العناية بأصحابها وارتفاع تكلفة الرعاية الصحية بصورة تفوق قدرات  مجتمعاتنا .
وهذا باب واحد من أبواب الصحة المجتمعية فى الزواج الثانى وأما فى توفير الأمن المجتمعى فحدث ولا حرج ...ستختفى جرائم الإغتصاب والقتل بدافع الشرف والدعارة بسبب الفاقة وأطفال الشوارع كنتاج للسفاح والتسول الذى تلجأ له كثير من العفيفات اللاتى لا تجد معيلا والزنا بسبب الحاجة الجنسية الملحة لأمرأة لا تجد زوجا ( ليس لها مبرر ولكنها تحدث ) والخوف الناتج عن عدم وجود الرجل الحامى وكثير من الجرائم التى يعانى منها مجتمعنا المسلم بل والمسيحى أيضا .

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...