الجمعة، 31 مارس 2017

عن رواد المنابر اتحدث

اعتذر لكم عن ابتداء ما سأكتب عن الوعاظ مما اعانى منه بسببهم بما كتب الجاحظ عن المعلمين ولكن تشابه مسئوليتهم وتأثيرهم على الناس يجعل ما يقال فى هؤلاء يقال فى هؤلاء فكلاهما إن احسنوا حسن الناس بإحسانهم وإذا فسدوا فسد الناس بفسادهم وقديما كان سفيان الثورى كثيرا ما ينشد
يا معشر العلماء يا ملح البلد ...ما يصلح الملح اذا الملح فسد ؟
حُكي عن الجاحظ انه قال : ألفت كتاباً في نوادر المعلمين وماهم عليه من التغفل ثم رجعت عن ذلك وعزمت تقطيع الكتاب ، ودخلت يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة فسلمت عليه فرد علي أحسن رد ورحب بي ، فجلست عنده وباحثته في القرآن الكريم فإذا هو ماهر فيه ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب فإذا هو كامل الآداب فقلت : هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب . قال : فكنت أختلف إليه وأزوره فجئت يوماً لزيارته فإذا بالكُتاب مغلق ولم أجده فسألت عنه فقيل : مات له ميت ، فحزن عليه ، وجلس في بيته للعزاء ؛ فذهبت إلي بيته وطرقت الباب ، فخرجت إلى جارية وقالت : ما تريد ؟
فقلت : سيدك .
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله .
فدخلت إليه وإذا به جالس ، فقلت : عظم الله أجرك . لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، وكل نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر . ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟
قال : لا
قلت : فوالدك ؟
قال : لا
قلت : فأخوك ؟
قال : لا
قلت : فزوجتك
قال : لا
فقلت : وما هو منك ؟
قال : حبيبتي
فقلت في نفسي : هذا أول المناحس
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير ، وستجد غيرها
فقال : أتظن إني رايتها ؟
فقلت : وهذه منحسة ثانية
ثم قلت : وكيف عشقت من لم تر ؟
فقال : اعلم إني كنت جالساً في هذا المكان وأنا انظر من الطاق ( الشباك ) إذ رأيت رجلاً عليه برد وهو يقول
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ردي علي فؤادي أينما كان
لا تأخذين فؤادي تلعبين به فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي : لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشتها . فلما كان منذ يومين مرذلك الرجل بعينه وهو يقول :
لقد ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت إنها ماتت ، فحزنت وأغلقت الكٌتاب وجلست في الدار .

فقلت : يا هذا إني كنت ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ بك إن شاء الله تعالى

السبت، 4 مارس 2017

شجرة التبلدى وهى شجرة تنمو فى السودان وتنتج ثمرة يسمونها القنقوليس يصنعون منها مشروبا أبيض اللون وهذه الصورة التقتطها فى منطقة الدمازين بالقرب من سد الرصيرص عام 2009

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...