الخميس، 15 يناير 2026

مسرحية شعرية

 

عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا

نظم : حمدى عبدالظاهر 

المشهد الأول

(على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفية جبلية)

الرجل الأول :أهِنْدَ أرَى؟

الثانى: نَعَمْ إنَّهَا ...

                    عَلَى غَضْبَةٍ إذْ تَحُثُّ الوَرَى.

الرجل الأول: كَأَنِّى بِهَا كَالضُحَى فِي شَمَم.

الثانى: أمَا زِلْتَ فِي غِىِّ لا تَرْعَوِى؟

الأول: فَمَا كانَ قَصْدِى بِهَا مِنْ غَزَل....ولَكِنَّنِى قَدْ قَصْــــدُتُ الوَضَاءَةَ

فِي قَوْلِهَا حِيْنَ أمْرٌ نَزَل

الثانى: إذَنْ سَوْفَ تَعَجَبُ لَمَّا سَتُـــــــخْبَرُ...عَنْ سِيْــــرَةٍ فِيْهَا كُلُّ العَجَب

الأول: أَهِنْدُ لَهَا سِــــيْرَةٌ قَــــدْ تُـــــــرِيْنِى ...مِنَ العُجْبِ هَاتِ فهَـذَا الأَرَب

الثانى: فَهَــــــــــذِى بِرَغْـــــمِ أذَاهَا النَّبِىَ ...وَحَرْبٍ بِهَا تَسْتَثِيْرُ العَــــرَب

         فَإِنَّهَا حُـــــرَّةُ يَا حُسْــــنَ مَـــــــا... أَجَادَتْ مِنَ الطُّهْرِ سَبْقٍ لِتِرْب

         عَفَافٌ لَـــهَا قَدْ حَكَـــاهُ الزَّمَـــانُ...بِيَوْمٍ مَضَى فِيْهِ قَذْفٌ وسَـــــب

         وَتُهْــــمَةُ سُــــوْءٍ بِظَنٍّ سَقِـــــيْمٍ .....أَصَـــــابَ أبَاهَا بِهَمٍّ وَكَـْـرب

الأول: فَقُـــصَّ عَلَىَّ هَـــــدَاكَ الإلَــــــــهُ .......وَشَنِّفْ لِى أُذُنِى بِهَذَا الخَبَر

الثانى: أَرَاكَ تَشَـــــوَّقْتَ للْسَانِحَـــــــاتِ ....مِنَ القَــــصَّ عَنِّىَ ثُمَّ انْتَــــظِر

         أتَدْرِىَ مَا سُبَّــــةٌ لِلرِّجَـــــــــالِ...تُطَأطِئُ هَامًا وَتُخْـــــــزِى البَشَر

         تُسِيْلُ الدِّمَــــــاءَ وَتُدْمِى الفُؤَادَ.. فَكُلُّ القُلُــــــوْبِ لَهَــــا تَنْفَـــــطِر

          وَلَسْتُ لَأَقْصِدَ دَحْرًا بِحَرْبٍ ...وَلَا قَتْلَ نَفْـــــسٍ وَلَا ذُلَّ قَـــــهْر

         أَتَدْرِى بِهَذِى المَهَــــــــانَةِ لَمَّا .... تُذِلُ، الرُّؤُوسَ لَهَا تَنْفَــــــجِر؟

الأول: نَعَمْ قَدْ فَهِمْتُ عَلَيكَ فَقُـــــلْ لِى....أَقَدْ وُصِمَـــــتْ فِي العَفَافِ بِشَر؟

        فَإِنِّى لِمَا سَــوْفَ تَحْكِى مُصِيخٌ...لِأَعْرِفَ مِحْـــــنَةَ هَــــــــذِى الظِئِر

الثانى: تَزَوَّجَ مِنْهَا مِنَ القَوْمِ كـُـــفءٌ... وَعَاشَا مَــــعًا فِي هَنَاءٍ وبِشْــــر

         وَلَكِنَّ فَاكِـــــهَ كَانَ كَرِيْمًـــــــا ....سَخِـــيًّا لَهُ مِنْ ضُيُـــــــوفٍ كُثُر

         يَتِيْهُ بِهِم دَخْــــــــلَةً خَــــرْجَةً....وَيُكْــــرِمُ كُــــــلًّا بِذَا يَفْتَـــــــــخِر

الأول: فَهَذِى طِبَــــــاعٌ لِكُلِّ القَبَــــائِلَ ....مَا مِــــنْ جَــــــدِيْدٍ بِهِ يَفْتَــــــخِر

        فَنَارُ القَبَائِلَ فَخْـــــرًا تُقَـــــــادُ.....تَقُــــوْدُ السُرَى لِلْقِرَى وَالنَّحِــــر

الثانى: فَهَلَّا انْتَظَـــــرْتَ لِتَعْرِفَ عَنِّى ...حِكَايَةَ فَاكِــــــهَ فِيْــــمَا شَجَـــــر؟

الأول: نَعَمْ أنْتَظِر ....

الثانى: لَقَدْ كَانَ فِي دَارِهِ بَعْضُـــــــهُمْ...فَرَاحُــــــوْا وَرَاحَ لِأَمْـــــــــرٍ ظَهَر

         وَمِنْ ثَمَّ يَمْضِى إلَى النَّادِى بَعْدُ...يُسَرِّى عَنِ النَّفْسِ بَيْنَ الحَضَـــر

الأول: فَهَذَا طَبِيْعِى فَمَاذَا شَجَر؟

الثانى: فَوَاحِدُ مِنْ ضَيْــــفِهِ قَدْ رَجَــــع ....لِشَئٍ نَسِـــــيْهُ بِبَيْتِ الرَّجُــــــل

الأول: كَأَنَّهُ عَــــادَ لِكَى يَسْــــــــــتَرِدَّه ...بِلَا عِلْمَ صَاحِــــبَهُ لَمْ يَخِــــــــل

        بِأَنَّهُ قَدْ يَصْــــنَعُ المُشْكِــــــلَاتِ...بِفِعْلٍ بَسِيِــــــطٍ لَهُ مُرْتَجَــــــــــل

الثانى: نَعَمْ هَكَذَا...

الأول: فَمَاذَا حَصَل؟

الثانى تَجَاوَزَ فِي أَمْــــــرِهِ لَا جِـــــــدَالَ..لِيَدْخُلَ بَيْتًــــا وَمَا فِــيْهِ أَهْــــــــل

       فَيَأْخُـــــذَ مَا كَانَ قَــــدْ يَبْتَـــــغِيْهِ ..وَمِنْ ثَــمَّ يَمْضِى وَفِيْـــــهِ العَجَل

الأول: كَأَنِّى بِهِ رَاحَ يَمْضِى سَــــرِيْعًا؟

الثانى: .....................................نَعَمْ كَانَ يُسْــــــرِعُ يَـــــبْدُو وَجِل

        وَمِنْ سُوءِ حَـــــظٍّ لَهُ مِثْـــــلَمَا..جَـــــزَاءُ الـــــبَرِئِ إذَا مَا قَــــــــتَل

        لِيَلْقَى المُضَــــيِّفَ فِي أَوْبِــــــهِ..فَيَمْــــلَأُ ظَــــنًّا إذَا مَا انْفَـــــــــــتَل

الأول: فَمَا بَعْدَ هَذَا؟ ومَا ظَنُّ فَاكِهِ حِيْنَ رَآهُ؟

        .........................................وَهَل كَانَ شَــــرًا لَهُ مَا فَعَل؟

الثانى: نَعَمْ صَارَ أمْـــرًا ثَقِيْــــــــلًا لَهُ ...فَقَدْ أفْــــزَعَ الزَّوْجَ مِمِّا فَـــــعَل

        فَسَارَ إلَى زَوْجِــــهِ سَـــــــائِلًا...وَأَيْقَظَـــهَا فِعْل مَــــنْ لا يُجِــــــل

        فَيَرْكُلُـــــهَا رَكْـــــــلَةً كَىْ تَقُومَ...بِظُــــــلْمٍ لَهُ فَــــاقَ كُلَّ المُـــــثُل

        لِيَسْأَلَــــهَا عَنْ أَثِيْــــــــمٍ أتَاهَا... وَفِي غَيْبَـــــةٍ مِنْهُ لا مِـــنْ وَجَل

الأول: فَمَا بَعْدَ هَـــــذَا لَقَدْ فَاضَ كَيْلِى.... فُضُــــولٌ لَـــــدَىَّ إِذَنْ مَا يَزَل؟

الثانى: سَأُرْسِلْكَ  تَعْرِفُ مَا كَانَ مِنْهُ ....إلَى عِنْدَهُمْ كَىْ نَرَى مَا نَــــــزَل

المشهد الثانى

( تبدو خيمة وخيال امرأة هي هند يحادثها الفاكه ....)

هند: مَاذَا دَهَــــاكَ أَجِــــنٌّ عَلَاكَ....لِتُـــــوْقِظَنِى رَكْلَـــــةً بِالقَــــدَم؟

الفاكه: بَلِ الأَمْرُ أكْبَرُ يَا خَائِنَة....

هند: تُرَاكَ سَتَهْرِفُ شَتْمًا وَذَمًا؟.... أفِىْ وَعْى أَنْتَ لِكَــــــيْمَا تَـذُم ؟

وَتَشْتُمَ مَحْصَنَةً لَا تُذَم

الفاكه: فَكَيْفَ بِفَحْلٍ أَرَاهُ سَرِيْعًا ...وَمِنْ دَارِى يَمْضِى كَلِصٍّ خَصِم؟

هند: فَمَاذَا جَنَيْتُ وَتِلْكَ ضُيُوفُكَ...إنْ كاَنَ ضَيْـــــفًا بِهِ قَــــدْ تُـَـــذم؟

      وَهَلَّا وَقَفْـَـــت لَهُ بِالطَرِيْقِ....لِتَسْــأَلَ عَــــمَّا بِهِ قَــــدْ قَــــــدِم؟

الفاكه: أُسَاءِلُ دَارِىَ والغَانِيَاتِ..وَمَـــــالِى بِهَذَا الوَضِــــيْعِ الأَثِـــــم

 هند:  كَأَنِّى بِهِ رَجُلُ لَا يُعَـــابُ ...يُشَــــبِّبُ بِالفِــــعْلِ دُوْنَ الــــــنَّدَم

       أُوْلَئِكَ صَحْبُكَ لَا تَتَّهِــمْنِى...فَإِنِّى الشَّــــــرِيْفَةُ بِنْتُ الكَــــــــرَم

الفاكه: فَلِلْدَارِ إمْضِى لِدَارِ أبِيْكِ .. فَقَـــــدْ ثَارَ غَيْـــظِىَ حَتَّى احْتَـــكَم

هند: كَأَنِّى بِهَا سُبَّــــــةٌ تَبْتَلِيْنِى ...وَتَفْضَحُنِى؟ سَوْفَ تَجْنِى النَّـــــدَم

      وَيُبْدِى لَكَ الدَّهْرُ مَاذَا جَنَيْتَ...كَمِــــثْلِ بَرَاقـِـــــشَ لَمَّا تُـــــــذَم

      وَتَفْقِدَ طَاهِرَةً فِي الخُـــــدُوْرِ...وَتَحْيَا وَحِيْـــدًا تُسَـــامُ الألَــــــم

المشهد الثالث
( في بيت عتبة ......)

عتبة: أقَارَفْتِ شَيْئًا بِهِ قَدْ نُـــــلَامُ ...لِمَـــا قَــدْ أتَيْتِ ومَا قَـــدْ حَكَـــم؟

هند: فأنَّىَ لِحُــــــرَةِ أنْ تَأْتِى فِعْلًا...تـُـــذَمُ بِـهِ أوْ أبُــــــوهَا يُـــــــــذَم

      ويَفْضَحُهَا فِي النِسَاءِ الْلَوَاتِى...هِىَ الــــرَّأْسُ مِنْهُنَّ هُــنَّ القَـدَم

 ( ثم تردد وهى تبكى....) هِيَ الرَّأسُ مِنْهُنَّ هُنَّ القَدَم

عتبة: فَإنَّا سَنَقْتُـــــلُهُ كَى يَكُــــوْنَ....إذَنْ عِبْرَةً ....

هند: ........................................وَتَفْضَحُنِى بِثُبُـــــوْتٍ لإثْم؟!

      وتَفْضَحُ فِي النَّاسِ سَـــادَاتَهُم....بَنِيْكَ وَأَرْحَامَـــــكَ المُحْـصَنَات

عتبة: فَمَاذَا تَرَيْنَ؟

( يتدخل أخوها وكان حاضرا)

الوليد: فَمَــنْ كَانَ هَذَا نَرَى فِعْـــــلَهُ ...نُجَلِّىَ مِنْـــهُ الخَــــــبَرْ فِي ثَبَـات

        وَمِنْ ثَمَّ نُحْضِرُ هَـــذَا الدَّعِىِ ....نُحَاكِـــمُهُ بَـــدَلًا مِنْ سُـــــــكَات

        فَتَبْرَأُ أُخْتٌ لَنَا مِنْ سُبَــــــابٍ .... وَيَعْلَمُ مَنْ فِي الحَضَر والشَتَات

المشهد الرابع

 

( في خيمة يجلس ذلك الرجل صاحب الفعلة المشئومة بين بعض رؤوس القوم ومنهم عتبة وولداه الوليد وأبو حذيفة ومعهم الفاكه)

عتبة: فَخَـــبِّرْ بِمَا قَدْ فَعَلْـــتَ لِمَاذَا؟ ...وَبَيِّـــنْ لَنَــــا كُلَّ هَــــــــذَا الخَبَر

الرجل: لَقَدْ كُنْتُ ضَيْفًـــا لَدَى فَــاكِهٍ ...نَسِــــيْتُ رِدَائِىَ ذَا مِـــنْ وَبَـــــر

         فَعُدْتُ لِكَىْ أَسْتَعِــــيْدَ الرِّدَاءَ... مَخَــــافَةَ بَــــرْدٍ بِـــــهِ أتَّـــــــزِر

         وَلَمْ أَرَ فَـــاكِهَ عِنْدَ خُرُوجِى... وَإلَّا لَكُــــنْتُ لَــــهُ أَعْتَــــــــــــذِر

         وَمَا كَانَ مِنِّىَ رَيْـــــبٌ بِبَيْتٍ.... أَكَلْــــــتُ قِــــــرَاهُ وَمَا مْنَ وَزَر

الوليد: فَهَلْ كَانَ مِنْ هِنْدَ شَيْءٌ إلَيْكَ؟ ...تَحَادَثْــــتُمَا حَــــــوْلَ مَا يُعْتَبَر؟

        وهَلْ سَاءَلَتْكَ لِمَــــــاذَا وَلِجْتَ ...وَفِــــــــيْمَ دُخُــــوْلُكَ بَيْنَ السُّتُر

الرجل: وَرَبِّ السَّمَاءِ دَخَلْتُ خَرَجْتُ...وَمَا كَــــانَ مِنِّىَ بَعْـــضُ النَّــــظَر

          وَلَمْ أَعْلَمِ الدَّارَ فِيْهَا نِسَــاءٌ .... وَلَا كُنْتُ أَغْـــشَى لِلَــــيْثٍ وَكِر

أبو حذيفة: أفَاكِهَ هَلَّا سَــــتُوْقِفُ بَثًا... لِمَـا تَدَّعِيْـــهُ وَهَلْ تَسْــــــــتَتَر؟

             فَإنَّ افْتِرَاءَكَ بَانَ لِـــقَوْمٍ ... تَنَكَّــــبْتَ إثْمًــــا وَمَـــــــا تَعْتَبِر

الفاكه: عَلَى كُلِّ حَالٍ.....

عتبة: ...............أرَاكَ سَتُــــنْكِر

       إذَنْ لَا مَنَاصَ سَنَمْضِى نُجَلِّىَ...كُلَّ الحَــــقَائِقَ وَالحَــــقُ أَكْــــــبَر

       سَنَمْضِى إلَى يَمَنٍ فِي سِفَـارَة... إلَى كَاهِنٍ حَيْــــثُ نَرْضَى وَنُجْبَر

المشهد الخامس

( حول خيمة في العراء يجلسون

ويبدو خيال هند وأبوها وأخوتها ونساء معهن من بنى مخزوم )

عتبة:

عتبة: لِمَاذَا البُكَـــاءُ أيَا هِـــــنْدُ هَيَّا....أقَارَفْــــتِ شَــــــــيْئًا تَخَافِيْنَ مِنْهُ

هند: أنَا عَـــفَّةٌ مَا أُقَـــارِفُ إثْمًــــــا ....وَعِرْضِى عَنِ الإثْمِ صِدْقًا أَصُنْهُ

عتبة: فَمَـــا لِلْدُمُوْع بِعَيْـنَيْكِ تُهْمِى؟.......

هند: أخَافُ البَشَـــر خَطَأٌ قَدْ يَخُنْـــهُ.......

      فَيَسْلُبُنِى شَــــرَفًا فِي فُــــؤَادِى.....وَعِــــرْضِى كَأَنِّى إذَنْ لَمْ أصُنُه

عتبة: هُـــدُوْءًا لِــــرَوْعِكِ إنِّى عَلِيْمٌ ...سَأَعْـــجُمُ عِلْـــمًا لَـــــدَيْهِ يُحِطْهُ

       بِحَـــبَّةِ بُـــرٍّ وفِى دُبْرِ فَحْــــلٍ ....سَأُخْفِيْــــــهَا عَنْهُ أَرَى مَا يُحِرْهُ

المشهد السادس

في بيت الكاهن وقد اجتمعت النسوة ووقف الرجال حولهن، بينما كان عتبة يحادث الكاهن بصوت مسموع

عتبة: تُرَى مَا وَرَائِى إذَا قَدْ عَلِمْتَ؟............

الكاهن: أَرَى فِيْهِ حَــــبَّةَ بُــــرٍّ بِدُبْــرٍ...وإنِّى عَلِـــــيْمٌ وإنِّــــى لأَدْرِى

  (ثم أشار إلى هند من بين النسوة وأوقفها ثم قال لها)

الكاهن: وَقُوْمِى عَلَيْكِ السَّلامُ بُنَيَّــــةَ ..مُبَــــــــــرَّأَةً دُوْنَ إثْـــمٍ وَوِزْرِ

         ويَرْزُقُكَ المَوْلَى فَحْلًا عَظِيْمًا.... يَسُوْدُ الأنَامَ وفِى كُلِّ مَـــصْرِ

( وهنا يميل الفاكه إليها قائلا......)

الفاكه: أهِــــنْدُ تَعَـــالَى فَإنِّى مُقِــــــرٌّ... وهَلَّا صَفَحْتِ فَإنِّى مُلِــــــــيْمَ

هند: دَعْ عَــــنْكَ هَذَا فَأَنَّى لِمِــــــثْلِكَ....هَذَا الغـُـــــلَامَ وأنْتَ الزَّنِـــــيْم

      سَأَرْجُـــوْهُ مِنْ رَجُلٍ ذِى مُرُوْءَة....لِعِرْضِى يَصُوْنُ كَشَأْنِ الكَرِيْم

                      تم في يوم الأحد الموافق

               الحادى عشر من يناير لسنة 2026

 

 

الجمعة، 9 يناير 2026

الحلقة التاسعة و الأخيرة ....علم القوافى

 علم القوافى

وَعِلْـــمُ القَــــوَافِىَ عِلْمٌ شَقِــــيْق     لِجَـــرْسِ الكَـــلَامِ وَمَــا يَقْتَــــضِى

يُــــدَبِّرُ حَالَ الحُرُوْفِ الأَخِــــيْرَة     ثَــــلَاثٍ إذَا كُنْـــتَ ذَا المُرْتَــــضِىَ

وَقَالُوا بِحَــــرْفَيْنِ تَبْدُوا القَوَافِى     وَقَالُــــوا بِلَفْظَــه فَـــلَا تَعْتَـــــضِى

وَثَنُّوا فَقَـــالُوا بِلَفْظَـــــيْنِ تَجْرِى     عَجَــــائِبُ فِيْــــهَا وَلَا تَنْقَـــــضِى

يُعَــــدِّلْنَ نَهْـــــوًا لِأَبْيَاتِــــــــــهَا     فَهَــــــــلَّا بِكُـــــلٍّ إذًا تَسْتَــــــضِى

فَتَحْــــــفَظُ لِلشِّــــــعْرِ أَنْغَامَــــهُ     وَتَطْــــرَبُ أذْنُـــــكَ لَا تَعْتَـــــــضِى

وَتُظْـــــهِرُ عَيْبًـــــــا إذَا رُمْــتَه     وَعِلَّــــــةَ حَـــــرْفٍ إذَا تَعْــــــرِضِ

حُــــرُوْفُ القَـــوَافِىَ إِذَنْ سِــتَّةٌ     رَوِىٌ وَوَصْــــلٌ وَثَــــمَّ الدَّخِــــــيْل

وَرَدْفٌ وَتَأْسِيْسُ ثُمَّ الخُــــرُوْج     فَهَــــذِى الحُـــــرُوْفُ فَلَا تَسْتَطِـيْل

فَأَمَّـــــا الرَّوِىُ فَحَـــــرْفٌ بِــــهِ     تُسَمَّى القَصِيْــــدَةُ حَــــرْفٌ أَصِـيْل

وَحَرْفٌ إذَا رُمْتَ شِبَعَ الــــرَوِى     فَوَصْـــلٌ وَهَــــذَا لَعَمْــــرِى جَمِيْل

حُــــرُوفٌ لِعِــــــلَةٍ أوْ هَــــــاءَهُ     تَقُــــوْمُ بِوَصْــــلٍ وَهَـــذَا جَلِــــيْل

وَأَمَّا الخُـــرُوْجُ كَذَا حَــــرْفُ مَدٍّ      فَيَلْــــحَقُ هَــــاءً لِوَصْـــلٍ ثَقِــيْل

وَإِنْ شِئْتَ رَدْفًا كَذَا حَـــرْفُ مَد      يَجِى قَبْــلَ حَــرْفِ الرَّوِى وَصِيْل

وَإِنْ جَا أَلِفْ بَعْدَ حَرْفِ الرَّوِى     فَتَأْسِيْـــسُ لَكِنْ بِشَـــرْطٍ جَـــــزِيْل

بِحَــــرْفٍ بِغَيْـــرِ سُكُــــونٍ يَجِى     لِيَفْصَــــلَ بَيْنَهُــــمَا لَا وَصِــــــــيْل

وَأَمَّا الدَّخِــــيْلُ فَحَــــرِّكْ لِحَرْفٍ     يَجِى قَبْــــلَ حَـــــرْفِ الرَّوِى دَخِيْل

وَيَتْبَـــعُ حَـــــرْفًا لِتَأْسِيْسِ قَطْعًا     فَهَــــذِى القَــــــــوَافِى فَلَا تَسْتَطِيْل

وَإِنْ شِئْتَ شَيْئًـــا أَخِــــيْرًا يُقَال     فَـــرَدْفٌ سَيَنْـــفُرُ مِنْ ذَا الدَّخِيْــــل

وَتَأْسِيْسُ أَيْضَا وَرَدْفُ تَضَــــادَّا     وَأمَّــــا البَقِيَّـــةُ لَا مُسْتَحِيْــــــــــل

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...