الاثنين، 26 يونيو 2017

أنا لست  غانية الطريق



لما ادلهم الليل طالت كربتى
فخرجت ألتمس الصفاء
ومضيت فى نفس الطريق
لكننى أنكرته
لا الناس ناسٌ ولا حتى الطريق
الليل حالك مربدٌ
و الظلمة الجهماء تقتل أنْسَهُ
و الأمن يذبحه السكون
و الخوف يرقص من بعيد
مقلٌ على وهج الظنون 
أهى الوحوش أم السراب؟
والليل و الريح المقيت
والذكريات
والرعب ذو ظلف وناب
و يسوقنى صوت الحفيف
قدمى ترقِّصها الخطوب
وعلى الثرى همس غضوب  
وتدور رأسى فى انفعال
ومن اليمين إلى الشمال
مفزوعة لترى الطريق
حتى عثرت بها هناك  
أبصرتها متفزِّعا
لكنها كانت صغيرة
و هززتها متضرعا
إيه صغيرتى الكليلة
ماذا جنيتِ ؟ !!!
فرأيت وجها هالنى
تعلوه شاحبةُ حياة
وبصوتها الواهى أجابت
إنى شريدة
إنى طريدة
إنى بلا مأوى وبلا هوية
اشكو إليك الناس و الظلم المريع
الوحش أرحم سيدى
من كل انسانٍ على هذا الوجود
أنا لست غانية الطريق
لكن قدرى رفقته  
إنى يتيمة سيدى
لا يرحم الناس اليتيم
لاشئ فى هذا الوجود بلا ثمن
وأمد كفى فى الصباح
أمد كفى فى المساءِ
ولا مجيب
أنهت حديثا باكيا
ووضعت كفى فوق رأسى من ألم
متأملا وجه الصغيرة
و رأيت أنى مثلها
صنوان فى وجه الحياة
ورأيتها مستعبرة
وعجزت عجز طريقنا
عن عونها
فمضيت أجتر الألم 0



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...