المقال العاشر
أسباب أخرى للطلاق غالبا خارج نطاق الجميع
أسباب أخرى للطلاق غالبا خارج نطاق الجميع
عنها وهو يكون ضمنيا بمجرد الرضا بالزواج
ولكننى أبين بعض ما يمكن أن ينتج من الصعوبات بسبب ذلك .
• الغياب الطويل
وهو أحد الأسباب الموجودة والتى تؤدى إلى الطلاق ولو أنه كان أمر
فردى لهان الأمر ولكنه أصبح أمرا عاما وطف به الصاع وتجذر حتى ضرب نخاع المجتمعات
العربية كافة والمجتمع المصرى واحد من أهمها بسبب ما يلاقيه المصرى فى غيابه من
عنت الكفيل الخليجى ( حيث أن معظم غربة المصريين إلى هناك ) الذى يشترط عليه عدم
حضور أهله معه إلا بعد سنوات من العمل مما يؤدى إلى غياب الرجال عن النساء بل ومن
شناعة الأمر أن تجد شابا يسافر إلى مصر لمدة شهر لكى يتزوج ثم يعود من حيث أتى
ليمكث عاما أو أعواما بعيدا عن امرأة لم يمر على زواجها أكثر من شهر فكأنه سافر
ليتزوج من أجل أن يحجز امرأة له دون اعتبار لحقوقها النفسية والبدنية وقد تسوء
ظروفه فى الغربة فلا يرسل لها مالا لتنفق على نفسها مما يلجئ كثيرا من النسوة إلى
طلب الطلاق للهجر وبرغم أن ذلك خارج عن إرادته فإنه إيضا خارج عن إرادتها لأنها
تعانى من نظرات أهلها لها ومن تحملهم عبئها وهى التى لها زوج كفيل بها أو من نفس
المشاعر عند أهلها لو أنها رجعت لتقيم بينهم ثم إنها لو كانت لها شقة وقررت أن
تعيش فيها فإن نظرات الناس جميعا تضعها فى موقف حرج .........فهى امرأة متزوجة بلا
زوج تخرج وتدخل ولا يدرى أحد ماذا تصنع بنفسها فتصبح النظرات لها كنظرات الناس إلى
المطلقة والأرملة من حيث التهمة فى الدخول والخروج .
• الزواج الثانى
سبق وأشرت إليه أثناء الحديث عن الخيانة
الزوجية وقلت أن الزواج الثانى ليس من الخيانات الزوجية لأنه شرع شرعه الله عز وجل
توسعة على الرجل المسلم لأى ظرف وهو لا يمس حقوق الزوجة على الإطلاق وإنما أصبح
الأمر ثقيلا على النساء بسبب وسائل الإعلام وإلا فقد كانت الحياة تختلف عن ذلك
كثيرا وكان التغير فى الحالة الإجتماعية للجنسين تغيرا طبيعيا فالمرأة تتزوج وتطلق
وهى تعلم أنها لن تمكث كثيرا حتى تتزوج ولم يكن الرجال يعرضوا عن زواج المطلقة
والأرملة إلا لو كان سبب الطلاق فاحشة مبينة وما سوى ذلك فلم يكن المجتمع يحمل هم
وجود عوانس أو مطلقات فيه لذلك كانت الصحة النفسية والمجتمعية موجودة كأحسن ما
يكون حتى مع وجود اسم الضرة للزوجة الثانية .
ولقد بينت فى مقالات سابقة كثيرة أهمية تغيير
ثقافة المجتمع فى نظرته للزوجة الثانية من حيث القبول بوجودها والعودة إلى الفهم
الإسلامى الصحيح والذى شوهه الإعلام العلمانى الذى يحركه من يريد شيوع الفاحشة فى
المجتمع المسلم والذى أصبح ينظر لها على أنها الحل الوحيد فى ظل الحظر القائم على
الزوجة الثانية والثالثة والرابعة .
والعجيب فى الأمر أن المجتمعات الغربية وأمريكا
بالذات التى تفرض علينا هذه الثقافة أصبح فيها ولايات تبيح وجود الزوجة الثانية
بمعاييرهم الأخلاقية فى الزواج الثانى بينما يحاولون إغلاق هذا الباب فى مجتمعاتنا
التى أصبحت تقبل بثقافة العشيقة ( تونس ) ولا تقبل بالزوجة الثانية رغم ما فى
الزواج من فضيلة ونظافة وطهارة وصحة وضمان مجتمعى .
وعليه فقد أصبح مصطلح الخيانة يستخدم كثيرا بين
نسائنا عند علمهن بالزواج الثانى لأزواجهن بل ويطلبن الطلاق على أثره مع أنه حق
شرعى يضمنه الدين ويبيحه الله عز وجل وإذا كان انطلاق الهوس الجنسى فى الغرب براقا
بالنسبة لكثير من العرب والمسلمين إلا أنه يحمل فى طياته الجحيم بيعنه ( وساء
سبيلا ) فما معنى وساء سبيلا .........
الزانى يتنقل بين العشيقات دون رابط والزانية
تتنقل بين العشاق دون رابط ولأنهم يتنقلون حسب الرغبة والإعجاب فإنهم لا يحرصون
على التثبت من وجود مرض أو عدم وجوده فيغترفون مما هو موجود دون علم ، ومكان التواصل فى الزنا ( الختانان ) ينقلان
أسوأ الأمراض المؤلمة ...نعم المؤلمة ثم القاتلة ولو كانت تقتل فورا لكان هينا
ولكنها تقتل ببط مع ارتفاع تدريجى فى الألم حتى ليصل إلى عذاب لا يطاق وإليكم ما
يمكن أن يحصل عليه الزانى والزانية فى المجتمع الغربى .....
(خلصت دراسة أمريكية إلى أن فتاة من بين
أربع في الولايات المتحدة مصابة بأحد الأمراض التي تنتقل عبر ممارسة الجنس.
واكتشفت الدراسة التي أنجزتها المراكز الفيدرالية لمراقبة الأمراض والوقاية منها
أن معدلات الإصابة بهذا الصنف من الأمراض المعدية مرتفعة بشكل خاص لدى الفتيات
السود. وقدرت الدراسة بنحو 50 في المائة نسبة الفتيات السود المصابات بأحد الأمراض
المعدية جنسيا، بينما تناهز هذه النسبة 20 في المائة لدى الفتيات البيض
والأمريكيات من أصول مكسيكية. واعتمد الخبراء على عينة بـ 838 فتاة أمريكية تراوح
أعمارهن بين 14 و 19 عاما.ووجدت الدراسة أن الفيروس المتسبب في سرطان الرحم HPV هو الأكثر انتشارا؛ إذ عثر عليه لدى 18
في المائة من الفتيات اللائي خضعن للدراسة.وقالت الهيئة التي أسرفت على الدراسة
إنها المرة الأولى التي تخصص فيها دراسة لبحث الأمراض المعدية جنسيا لدى الفتيات
المراهقات
(بلغ عدد الإصابات بالأمراض المنقولة
جنسيا مستوى غير مسبوق في الولايات المتحدة سنة 2015، وفق السلطات الصحية
الفدرالية التي انتقدت التقليص الكبير في ميزانية الوقاية والرعاية الصحية
للمصابين بهذه الأمراض.
وأوضحت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (سي
دي سي) أن حالات الإصابة بمرض الزهري (السفلس) شهدت الازدياد الأكبر بين 2014
و2015 مع 19%، تلتها حالات مرض السيلان (12,8 %) وداء المتدثرات او الكلاميديا
(5,9 %).
وقد أصاب هذا المرض الأخير العدد الأكبر من
الأمريكيين مع أكثر من 1,5 مليون مصاب، تلاه مرض السيلان مع ما يقرب من 400 ألف
حالة.
ويأتي بعدها مرض الزهري بفارق كبير مع 23 ألفا
و872 إصابة في المراحل الأكثر تقدما.
وقال مدير المركز الوطني لفيروس "إتش آي
في" - الإيدز والالتهاب الرئوي الفيروسي والأمراض التناسلية في مراكز
"سي دي سي" جوناثان ميرمين "بلغنا لحظة دقيقة في بلدنا".)
أما فى الزواج الثانى والثالث والرابع فإن
الرقابة الصحية بين الأزواج ( لأنهم لا يخجلون من متابعة الطبيب مع ظهور أى ألم ،
ولأنهم يضمنون أنهم يأكلون من معون صحى ) فإن الصحة مضمونة بإذن الله فى هذا الباب
ولن أمل من أن أدلل على كلامى بأننا مجتمعات متخلفة جدا فى الرعاية الصحية ولو أن
مجتمعاتنا تزنى بنفس الصورة البائسة للمجتمعات الغربية لما استطعنا أن نتحكم فى
انتشار الأمراض الجنسية لصعوبة العناية بأصحابها وارتفاع تكلفة الرعاية الصحية
بصورة تفوق قدرات مجتمعاتنا .
وهذا باب واحد من أبواب الصحة المجتمعية فى
الزواج الثانى وأما فى توفير الأمن المجتمعى فحدث ولا حرج ...ستختفى جرائم
الإغتصاب والقتل بدافع الشرف والدعارة بسبب الفاقة وأطفال الشوارع كنتاج للسفاح
والتسول الذى تلجأ له كثير من العفيفات اللاتى لا تجد معيلا والزنا بسبب الحاجة
الجنسية الملحة لأمرأة لا تجد زوجا ( ليس لها مبرر ولكنها تحدث ) والخوف الناتج عن
عدم وجود الرجل الحامى وكثير من الجرائم التى يعانى منها مجتمعنا المسلم بل
والمسيحى أيضا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق