المقال الحادى عشر
الطلاق ومردوده على المجتمع
نسب للشيخ على الطنطاوى قوله ( الطلاق نتيجة غضب رجل أعمى ، ورد امرأة
أحمق ) ولعل هذا أدق ما قيل فى الطلاق من أوصاف البشر للسبب الحقيقى للطلاق فنعم
وألف نعم هو نتيجة غضب رجل أعمى وقول امرأة أحمق ولكن هذا هو ما يقع كإبن اللحظة
فهل يا ترى هو كل السبب ، أم أن هناك أسباب أخرى ؟
فيما سبق من المقالات حاولت بيان ما يمكن أن يقع من الأسباب التراكمية
التى تسبق الطلاق سواء ما كان منها خاص بالزوج أو الزوجة أو ما كان بسبب الأهل
والأصدقاء ولعل جميع هؤلاء لا ينتبهون إلى الآثار
الماحقة التى تنتج عن هذا الإجراء المقيت والذى يصبح هدم أسرة مسلمة هو
أسوأ وأول ما ينتج عنه ولكن ومع ذلك فالتفاصيل أسوأ وأشد مرارة من ذلك
الأثر المقيت وكما ناقشنا الأسباب والمسببين فسنحاول مناقشة الآثار على كل الأطراف
والتى تتمثل غالبا فى المطلقين ولاالمطلقات والأبناء والأهل والمجتمع حيث أن كل
هؤلاء يتأثرون تأكيدا بالطلاق .
أولا : المطلقان ......
هما هذان اللذان كانا زوجين قبل قليل واللذان بدءا حياتهما وهما يريان
الجنة فى كنف كل منهما ويبنيان آمالا
عريضة على بناء أسرة آسرة وإنجاب ذرية صالحة فإذا بهما يهدمان هذا كله وربما كان
قد نتج عن هذا الزواج أبناء ليصبحوا ضحية مثل أبويهما .
·
الخسارة المادية
عندما نحاول احتساب الخسارة المادية على الطرفين فلنا أن نتعجب من
فداحة هذه الخسارة على الزوجين واقرأ معى هذا المقطع من مقال بموقع (سيدى).....
مهور خيالية في السعودية والحكومة تتدخل
بدأت جهات رسمية سعودية تحركات جادة؛ لحل أزمة تأخر الشباب في الزواج،
خصوصاً أن نسبة العنوسة وصلت إلى معدلات قياسية بمليوني امرأة، وارتفاع نسبة
البطالة إلى أكثر من 11.7 %. وستحدد مهور الفتيات اللواتي لم يتزوجن بعد؛ أي
الفتيات البكر، بـ50 ألف ريال؛ أي 13 ألف دولار، فيما يكون مهر الفتاة التي سبق
لها وتزوجت 30 ألف ريال؛ أي 9.7 ألف دولار.
أمر من المفترض أن يسهل عملية الزواج، خصوصاً أن المهور كانت تصل
أحياناً إلى أكثر من 250 ألف ريال؛ أي 66 ألف دولار، ناهيك عن متطلبات حفل الزفاف
الذي يتضمن أكثر من حفلة أحياناً، والتي تصل تكلفتها إلى 200 ألف ريال؛ أي 66 ألف دولار.
وقد يكون من نصيب العريس تكاليف إضافية في بعض الأحيان، والتي تصل إلى
أكثر من 30 ألف دولار، وذلك للإيفاء بالمتطلبات الاسرية والقبلية، وهنا طبعاً لم
نذكر المبالغ التي يدفعها لشراء المجوهرات والذهب وتكاليف تأمين المنزل أو الشقة
وتأثيثها.. ولا ننسى شهر العسل!
الإمارات.. فيلا لا شقة
نسبة العنوسة وصلت إلى 75 %، وذلك بسبب المهور والشروط الخيالية. أمر
دفع السلطات للتدخل وتحديد سقفه بـ50 ألف درهم كمقدم ومؤخر، لكن بعض العائلات لا
تلتزم بهذا السقف، ووصلت المهور لـ 500 ألف درهم، ولا يشمل المبلغ نفقات حفلات
الزفاف (150 ألف درهم) والمجوهرات (60 ألف
درهم) بإجمالي نحو 200 ألف دولار، كما أنها تفضل الفيلا على الشقة، ما يجعل تسديد
النفقات مستحيلاً.
الكويت.. المهور وتوابعها
بات الشباب الكويتي يلجأ إلى الزواج بأجنبيات، حال غالبية دول الخليج؛
فتكاليف الزواج تبدأ بمهر يتراوح بين 4000 و10 آلاف دينار، تضاف إليه الهدايا
«الإلزامية» من عطور وألماس وذهب وملابس، والتي قد يتجاوز سعرها عشرة آلاف دينار
أي نحو 35000 دولار، أضف لذلك تكاليف الزفاف والمنزل وشهر العسل، ما يجعل التكاليف
الإجمالية تتجاوز حاجز الـ40 ألف دينار أي نحو 140 ألف دولار.
مهور قطر مرتبطة بمزاج أهل العروس
تعاني قطر المشكلة نفسها، ونسبة العنوسة في ارتفاع في ظل التكاليف
الخيالية. المهور هي وفق مزاج أهل العروس، فوفق إحصائيات رسمية فقد بلغ عدد عقود
الزواج لمهور دون عشرة آلاف ريال 92 عقداً، و171 عقداً لمهور تراوحت بين 10 و50
ألف ريال، و237 عقداً لمهور تراوحت بين 51 ألفاً و100 ألف ريال، و37 عقداً لمهور
تجاوزت المئة ألف ريال.
هذه هي حال المهور في قطر، أما التكاليف الأخرى فهي تبدأ من 100 ألف
ريال لصالة الأفراح، وفي حال قررت العروس أنها تريد كامل التجهيزات؛ من زينة وأفضل
المأكولات وفرقة موسيقية، فسيقفز الرقم إلى أكثر من 300 ألف ريال، وقد يصل إلى
المليون!
مصر.. تكاليف لا تنتهي
تختلف المهور في مصر باختلاف الحالة المادية لعائلة العروس، فيتراوح
بين 15 و20 ألف جنيه، وقد يصل في بعض الأحيان إلى 50 ألفاً أي نحو 6500 دولار، ثم
يحين وقت حفلة الخطوبة التي قد تصل تكلفتها إلى 5000 جنيه، أما المجوهرات فيختلف
سعرها وفق نوعيتها وكميتها، وقد تصل إلى 20000 جنيه، أما حفل الزفاف فيتراوح بين
15 و35 ألف جنيه.
ولعل ما يعمل لصالح المصري هو قدرته على اصطحاب عروسه إلى شهر عسل
داخل مصر، وبالتالي يقلل من تكاليف السفر.
القروض أولاً ثم الزواج في لبنان
ارتفعت نسبة العنوسة في لبنان بشكل مخيف خلال الأعوام الماضية؛ إذ
بلغت 90 % من الجنسين؛ وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، ناهيك عن أسعار
الشقق الخيالية. المهور تختلف باختلاف الأوضاع المادية للعائلات، وقد تبدأ من 10
آلاف دولار وتصل إلى 100 ألف دولارhttp://www.sayidy.net/article ولعل الموقع قد ذكر ما يتكلفه العريس بالأسعار التى يساوى فيها
الدولار سبعة جنيهات وستين قرشا بينما الدولار الآن (عام 2018) يساوى تقريبا
ثمانية عشر جنيها بما يعنى مائة وعشرين ألف جنيه تقريبا ، بينما لم يعرج على ما
تتكلفه العروس وذلك نظرا لأنه بدأ بذكر الدول الخليجية التى لا تتكلف فيها العروس
شيئا بينما الآمر يختلف فى مصر ولعلى هنا يجب أن أذكر أن تكاليف الزواج فى مصر
يعانى منها الزوج والزوجة خاصة لو كانا من أهل الريف الذين يبالغون جدا فى تكاليف
الزواج فعلى العروس فى العرف لدى المصريين أن تجهز المطبخ والذى يتبارى أهل العروس
فى تشكيله ( ابتداءاً بالجسم الحشبى أو الألوميتال للمطبخ ومرورا بأطقم
الصينى والأركوبال والسيراميك وما يملأ النيش من زجاجيات لا تستخدم والثلاجة التى
أصبحت 14 قدم على الأقل وكذلك البوتاجاز أبو عيون حسب مساحة المطبخ والغسالة الفول
والفوق أوتوماتيك وكذلك اكسسوارات الشقة ) هذا بالإضافة إلى ملابس العروس التى لا
تقل حسب الأسعار الجديدة تساوى ما لا يقل عن اثنى عشر ألف جنيه تقريبا إن كنت أحسن
التقدير .
وهذه التكاليف سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة تصبح بعد الطلاق فى حكم
العدم ويصبح التنازع عليها من أصعب الأمور التى تمر بالطرفين على مدار حياتهما
الزوجية وذلك لتقليل الخسائر بالنسبة لكليهما بالرغم من أنهما بعد الحصول على
القائمة بالنسبة للمطلقة لا ترى فيها إلا أليم الذكريات ثم إنها لو أقبلت على زواج
جديد تضطر لبيعها ببخس من أجل تجديد ما ستجهزه لزواجها الثانى ونفس الشئ يحدث مع
الزوج لو أقبل على زواج جديد بينما فى الغالب لو طال الأمد عليهما دون زواج فإن
هذه التجهيزات تتآكل مع الزمن واستخدام من يؤول إليه تخزينها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق