الثلاثاء، 10 يناير 2017

الحلقة العاشرة من كتابى ( وساء سبيلا )

10– الرغبة فى تحسين النسل .
آخر ما كنت أتصوره أن أكتب يوما فى القرن الواحد والعشرين وبعد انتشار الإسلام عن هذا النوع من الزواج أو السفاح والذى أبطله الإسلام ... فعن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيدَتَهُ وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَلِيَّتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِى إِلَى فُلاَنٍ اسْتَبْضِعِى مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيْنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِى تُسْتَبْضَعُ مِنْهُ فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِى نَجَابَةِ الْوَلَدِ فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ. وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالِى بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا فَتَقُولُ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِى كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهَذَا ابْنُكَ يَا فُلاَنُ فَتُسَمِّى مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ فَيُلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا. وَالنِّكَاحُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا هُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُنَّ عَلَمًا لِمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِى يَرَوْنَ فَالْتَاطَهُ وَدُعِىَ ابْنَهُ لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلاَّ نِكَاحَ أَهْلِ الإِسْلاَمِ الْيَوْمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ
                ولكن العجيب أنه موجود بالفعل وعلة وجوده أن بعض القبائل تزوج بناتها بمهر يعلو كلما كانت جميلة وكلما كان لون بشرتها يبتعد عن السمرة الشديدة ولأن مهر البنت يحسب بعدد الأبقار فكلما زاد مال البنت كلما زاد عدد البقر الذى يحصله الأب من ورائها وسواء كانت هذه القبائل وثنية أو مسلمة إلا أنه وفى النهاية تكون النتيجة واحدة ألا وهى لجوء المرأة لتسليم نفسها لأول صاحب بشرة أفتح من بشرتها ليضفى لونه على بشرة الطفل ويا حبذا لو كانت طفلة حتى تضيف بمهرها إلى ثروة الأسرة من الأبقار .
               وإذا كانت القبيلة وثنية فذاك دينها ولكن المصيبة أن أصحاب البشرة الفاتحة هم فى الأغلب الأعم من أولئك المسلمين الذين لا يتورعون عن الزنا لقصور التربية الإسلامية لديهم وسهولة الحصول على هذا الأمر وخصوصا أن المرأة من الممكن أن تدبر له سكنا فى بيوت أهلها فى مقابل فحولته وبشرته .
11- العنوسة.
طبيبة تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي وأعطوني زوجاً!!، وإليكم بعض أقوالها التي سطرتها بقلمها حيث تقول فيها:( السابعة من صباح كل يوم، وقت يستفزّني، يستمطر أدمعي، لماذا؟ أركب خلف السائق متجهة صوب عيادتي، بل مدفنى  بل زنزانتي،وعندما أصل مثواي أجد النساء بأطفالهنّ ينتظرنني،وينظرن إلى معطفي الأبيض، وكأنه بُردة حرير فارسية، هذا في نظر الناس، وهو في نظري لباس حِداد لي!! أدخل عيادتي، أتقلد سمّاعتي، وكأنّها حبل مشنقة يلتفّ حول عنقي، العقد الثالث يستعد الآن لإكمال إلتفافه حول عنقي( أي أنها بلغت الثلاثين) والتشاؤم ينتابني على المستقبل، أخيراً تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي وأعطوني زوجاً، وأسمِعُوني كلمة(ماما) ثم تقول هذه الأبيات:
لقد كنت أرجو أن يُقال طبيبـة
                              قد قيل: فما نالني مـن مقالهـا
فقل للتي كانت ترى فيّ قـدوة
                              هي اليوم بين الناس يُرثى لحالها
وكلّ مُناها بعض طفل تضمّـه
                               فهل ممكن أن تشتريـه بمالهـا
موقع ملتقى العالم العربى لذوى الإحتياجات الخاصة
أما القصة المحزنة إلى حد البكاء فيعكسها ما قامت به شادية حازم قبل موت والدها، إذ تقول بقلق وحزن: «قبل وفاة والدي بعدة دقائق طلب مني أن أسامحه وأرضى عنه، لأنَّه منعني من حقي الشرعي في الزواج من الرجل الذي أحبه». تصمت وتتذكر تلك الدقائق المؤلمة، قبل أن تستفيض في البوح قائلة: «بعد الصمت الطويل والآهات التي تعتصر قلبي لم أستطع أن أسامح والدي، فهو قد سبب الكثير من الحسرة والندامة لي وللرجل الذي أحببته أكثر من 8 سنوات، فمرة يقول عنه إنه ليس من مستوانا، ووظيفته لا تليق بشهاداتي، ومرة يقول إنَّ أمَّه لسانها طويل، وثالثة يقرر أنَّه أقلَّ ثقافة مني».
تصمت شادية ثم تعلق قائلة: «ماذا أفعل بشهادات أعلقها على جدران بيت لا يجري بين جدرانه طفل؟ وماذا أفعل بوظيفة مرموقة ومنصب محترم، هل أنام معهما في السرير. بعد أن فاتني القطار، لم أرضع طفلاً ولم أضمه وأحضنه في صدري، لماذا جعلني أتألم كل هذا الألم، وفي ثوان قليلة يطلب مني مسامحته؟
موقع منتدى الإمارات للأوراق المالية
هذا الغول الذى لا يرحم ...انقضاء العمر بالفتاة وبأبيها بعدما ظلا يضعان  المقاييس التفصيلية للعريس المرتقب حسب شهاداتها الجامعية ودرجاتها العلمية وحسبها العائلى وجمالها القياسى وشعرها وجيدها وعينها وكلها وكلما جاءها خلوق رداه لعدم الكفاءة حتى انقضى بها الزمن مسكينة وهى لا تدرى أنها ربما لا تلحق حتى بالعربة الأخيرة من قطار الفرح فإذا هى ماكثة فى أفخم عربات العوانس مع الطبيبات والمهندسات واستاذات الجامعة بينما صار لأختها التى عرفت هى وابوها الفطرة زوجٌ وأبناء وأحفاد وأسرة دافئة ونعمة لا تحسها هى فى ذلك القطار البارد الذى تركبه .
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }النور32
يقول القرطبى فى تفسير الآيتين أن فيهما مسائل وقد أورد مقاله باختصار :-
الأولى: هذه المخاطبة تدخل في باب الستر والصلاح؛ أي زوجوا من لا زوج له منكم فإنه طريق التعفف؛ والخطاب للأولياء. وقيل للأزواج. والصحيح الأول؛ إذ لو أراد الأزواج لقال {وانكحوا} بغير همز، وكانت الألف للوصل. وفي هذا دليل على أن المرأة ليس لها أن تنكح نفسها بغير ولي؛ وهو قول أكثر العلماء. وقال أبو حنيفة: إذا زوجت الثيب أو البكر نفسها بغير ولي كفء لها جاز. وقد مضى هذا في "البقرة" مستوفى.
الثانية: اختلف العلماء في هذا الأمر على ثلاثة أقوال؛ فقال علماؤنا: يختلف الحكم في ذلك باختلاف حال المؤمن من خوف العنت، ومن عدم صبره، ومن قوته على الصبر وزوال خشية العنت عنه. وإذا خاف الهلاك في الدين أو الدنيا أو فيهما فالنكاح حتم. وإن لم يخش شيئا وكانت الحال مطلقة فقال الشافعي: النكاح مباح. وقال مالك وأبو حنيفة: هو مستحب. تعلق الشافعي بأنه قضاء لذة فكان مباحا كالأكل والشرب.
وتعلق علماؤنا بالحديث الصحيح: "من رغب عن سنتي فليس مني".
الثالثة: قوله تعالى: {الْأَيَامَى مِنْكُمْ} أي الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء؛ واحدهم أيم. قال أبو عمرو: أيامى مقلوب أيايم. واتفق أهل اللغة على أن الأيم في الأصل هي المرأة التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا؛ حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما. تقول العرب: تأيمت المرأة إذا أقامت لا تتزوج. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا وامرأة سفعاء الخدين تأيمت على ولدها الصغار حتى يبلغوا أو يغنيهم الله من فضله كهاتين في الجنة".
قال أبو عبيد: يقال رجل أيم وامرأة أيم؛ وأكثر ما يكون ذلك في النساء، وهو كالمستعار في الرجال.
الرابعة: المقصود من قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الحرائر والأحرار؛ ثم بين حكم المماليك فقال: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. وقرأ الحسن {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عَبِيدِكُمْ} ، وعبيد اسم للجمع. قال الفراء: ويجوز {وَإِمَاءَكُمْ} بالنصب، يرده على {الصَّالِحِينَ} يعني الذكور والإناث؛ والصلاح الإيمان. وقيل: المعنى ينبغي أن تكون الرغبة في تزويج الإماء والعبيد إذا كانوا صالحين فيجوز تزويجهم، ولكن لا ترغيب فيه ولا استحباب؛ كما قال {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} [النور: 33]. ثم قد تجوز الكتابة وإن لم يعلم أن في العبد خيرا، ولكن الخطاب ورد في الترغيب والإستحباب، وإنما يستحب كتابة من فيه خير.
الخامسة : قوله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} رجع الكلام إلى الأحرار؛ أي لا تمتنعوا عن التزويج بسبب فقر الرجل والمرأة؛ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}. وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلب رضا الله واعتصاما من معاصيه. وقال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح؛ وتلا هذه الآية. وقال عمر رضي الله عنه: عجبي ممن لا يطلب الغني في النكاح، وقد قال الله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}. وروي هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا. ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة كلهم حق على الله عونه المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء". أخرجه ابن ماجه في سننه. فإن قيل: فقد نجد الناكح لا يستغني؛ قلنا: لا يلزم أن يكون هذا على الدوام، بل لو كان في لحظة واحدة لصدق الوعد. وقد قيل: يغنيه؛ أي يغني النفس. وفي الصحيح " ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس". وقد قيل: ليس وعد لا يقع فيه خلف، بل المعنى أن المال غاد ورائح، فارجوا الغنى. وقيل: المعنى يغنهم الله من فضله إن شاء؛ كقوله تعالى: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [الأنعام: 41]، وقال تعالى: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ} [الشورى: 12]. وقيل: المعنى إن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله بالحلال ليتعففوا عن الزنى.
االسادسة: هذه الآية دليل على تزويج الفقير، ولا يقول كيف أتزوج وليس لي مال؛ فإن رزقه على الله. وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي أتته تهب له نفسها لمن ليس له إلا إزار واحد، وليس لها بعد ذلك فسخ النكاح بالإعسار لأنها دخلت عليه؛ وإنما يكون ذلك إذا دخلت على اليسار فخرج معسرا، أو طرأ الإعسار بعد ذلك لأن الجوع لا صبر عليه؛ قال علماؤنا. وقال النقاش: هذه الآية حجة على من قال: إن القاضي يفرق بين الزوجين إذا كان الزوج فقيرا لا يقدر على النفقة؛ لأن الله تعالى قال: {يُغْنِهِمُ اللَّهُ} ولم يقل يفرق . وهذا انتزاع ضعيف، وليس هذه الآية حكما فيمن عجز عن النفقة، وإنما هي وعد بالإغناء لمن تزوج فقيرا. فأما من تزوج موسرا وأعسر بالنفقة فإنه يفرق بينهما؛ قال الله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130]. ونفحات الله تعالى مأمولة في كل حال موعود بها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عَنْ أَبِى حَاتِمٍ الْمُزَنِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ :« إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ». قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.) الترمذى والبيهقى
فى الحديث اعتراض من أولئك الذين يبحثون عن المال والشرف ..." قالوا يا رسول الله وإن كان فيه ؟!! ولكن النبى صلى الله عليه وسلم يرفض هذا المنطق .. ولكنه صلى الله عليه وسلم يأبى أن يذكر كلمتهم ليحقر مثلهم هذا الدَيِّن الخلوق فيردد ما قال ثلاث مرات تأكيدا على ما أمر به واهمالا لشأن هذه الدعوة الجاهلية .
وهل يساوى البحث عن هذا الغنى الشريف (والذى قد لا يكون أمينا عليها ) أن تمكث هذه المرأة بعيدة عن استيفاء حقها فى الحصول على زوج مهما كان ماله ووجاهته ؟!فهى تظلم نفسها إذن إذا رضيت بذلك ووليها يظلمها أولا إذا أصر  على ذلك والأمر متأرجح فى الإثم بينهما حسب مسئولية كل طرف على إيصالها إلى هذا الحال .
ولأن من يغلق بابا من أبواب الحلال يفتح بابا من أبواب الحرام فإن هذه العانس ربما لا تنكفئ على نفسها وتصبر خاصة وهى تحيا فى عالم أصبح يعلى قيم الفساد والإباحية ويهاجمها بها من كل حدب وصوب فيصير الأمر إلى ما نكره .
ولعل أحمد مطر كان يرى ذلك جيدا لما لام ذلك الرجل :-
فَتَحـت شُبّاكَهـا جارتُنـا .
فَتَحَـتْ قلـبي أنـا .
لمْحـَـةٌ ..
واندَلَعَـتْ نافـورةُ الشّمسِ
وغاصَ الغَـدُ في الأمسِ
وقامَـتْ ضجّـةٌ صامِتـةٌ ما بينَنـا !
لـمْ نقُلْ شيئاً ..
وقُلنـا كُلُّ شيءٍ عِنـدَنا !
يا أباها الـمـؤمِنـا
سالـتِ النّارُ من الشُبَّاكِ
فافتَـحْ جَنّـةَ البابِ لَنـا .
يا أباهـا إنّنـا ..
لَستُـمْ على مذهبِنـا .
لكنّنـا ...
لستُمْ ذوي جـاهٍ ولا أهـلَ غِـنى .

لكِنّنـا ...
لستُمْ تَليْقـونَ بِنـا .
لكنّنـا ..
شَـرّفْتَنـا !
أُغلِـقَ البابُ ..
وظلّـتْ فتْحَـةُ الشُّباكِ جُرحاً فاغِـراً
ينـزِفُ أشـلاءَ مُنـى
وخيالاتِ انتِحـارٍ
ومواعيـدَ زِنــى !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...