هُزّى شراعك و ارحلى
لن تُحمدى
لن يمدح الشعراء حسنك
أو جدائلك الطويلة
ما عاد للشعراء حسن ٌ
أو عفاف أو فضيلة
هُزى شراعك و ارحلى
إن كنتِ من خيلٍ أصيلة
هيا اقتفى أثرا لسابقة نبيلة
فى طهرها يوم انثنت
خجلاً
تدارى نفحةَ الرحمن عيسى
تتقى نظرات مُتهِمٍ
وبهتانا مغلفَ بالفضيلة
هُزى شراعَك و ارحلى
عن تلكم الأرض التى
نبتت يباباً
فى حناياه الرذيلة ،
ثم استعادت ألف آلهةٍ
لتروى إثمها منها
وتقدح من حجارتها
زناد الجنس ربأً
تنحنى له
هُزى شراعك وارحلى
فالدرب دربُك
لا تَنى
وتتبعى
أثراً لأفراسٍ حميدة
من كل عائشةٍ
على نهر التُّقى
يوم الْتًقًى البهتانُ بالإثم ِ
يوارى سوأة الكفر
ليذبح عفة الإنسانِ غيلة
غير اَنًّهُ ولَّى
ليذبل كالثمالات التى
ما عاد يمضغها الثُمالى
بل تُمَجُّ على القبيلة
هزى شراعك و اقصدى
شُهباً سبقنك يا جميلة
واقصدى الرحمن
أوْباً من عبادتك الوثن
ثم اشعلى
نار الهداية
للسراةِ على سبيلِك
كى تذيبى حمأة الجهل التى
صنعت ركاما
طالما أخفى
منارا للهدى ضـوَّى
زمانا للسفينة
كونى خديجة
كونى سناد الأتقياء
يصاولون رحى الرذيلة
سيموت عطرك
إن جنحتِ إلى الثقافات التى
تبعت أبا جهل وكسرى
أو زرادشت و شاكيرا
و نوشكا
كونى سياجَ الحق لمّا
يبزغ الفجر جليلا
من ثنايا الكفرِ
ممتشقا حسامَ الطهر
يعلو مفرق الفحشاء
إن يعروه ضعفٌ
زمِّلى له
هزى شراعك و انثنى
نحو الثرى
ثم اقبضى
حجرا إليك
وطوِّحى من ساعديك
لترجُمى كُهّان أبرهةً و بوش
وتقهرى تلك الوحوش
و تعتلى قمما تلوح
على ذراها يوم فصلٍ
عندما
تطحن بنيها العاصفاتُ
وتخشع السِحَنُ الكئيبة
ولسوف تدعوك الملائك
لامتطاء الخيل
ترتادى الجنان
إلى ذات الإله ِ
حتى تنظرى له .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق