ألا هُبى
لقدْرِكِ فامنحينـــــــــــا جليل العز
عز الأولينـــــــــا
قُصاراهُ يذبُّ
الناسَ عنَّـــــــــــا ويرجع عزنا
يوما إلينــــــــا
ويرجعنا كما أيام كنـــــَّــــــــــــا كماة فاتحين و لانلينـــــــــــا
فإنا أمةٌ لم
نقوَ يومــــــــــــــــا و لاسدناهموا
حتى اهتدينـــا
وكنا نُهبةٌ
يوما ودومـــــــــــــا لفُرسٍ أو لعِلج ذا يقيـــــــــنا
وكنا جائعين
بأهل قفـــــــــــــر وكنا للأمان الفاقدينــــــــــــا
وكنا آكلى لحما
لبعـــــــــــــض وكنا للعلوج الناصرينـــــــــا
وكنا المهلكين
إذا بطشنـــــــــا ليعرب أو لقحطان أخينـــــــا
وكنا من كماةِ
الأرضِ لمَّــــــــا يهيج أنفنا العربان
حينــــــــا
وطاولنا على
الإخوان فخـــــرا ذللنا للملوك إذا ابتلينــــــــــا
فكانوا سادة
الأكوان أمــــــــــا بنو العربان كانوا
الأرذلينــــا
ركبنا الخيل
فوق الأرض طَوْلاً لخدمة من أراد وما ونينــــــا
وساد القوم
فينا كلُّ عِلــــــــــجٍ و سادتنا النساء
وما استحينا
وصُغنا من كلام
الناس فخــــرا كأنا قد ملكنا العالمينـــــــــــا
" إذا بلغ
الرضيع لنا فطامــــــا تخر له الجبابر ساجدينــــا
"
كذبنا ما ملكنا
من رقـــــــــــاب بغير الله و الإسلام دينـــــــــا
أتانا من إله
الناس طـــــــــــــه فأصلح من قلوب المؤمنينـــا
و أدب فى
النفوس كما علمنــا وفرق فى شتــات كاشحينــــا
وصنَّع من
بُغاث الأرض آيــــاً من الأخلاق كانـوا سائرينــــا
فكانوا فى
الكفاح كما عرفنــــا شدادا إن أرادوا الــكافرينـــــا
وكانوا موطنا
للذل دومـــــــــا على الإخوان سمت المهتدينا
فسادوا دهرهم
لما استكانـــوا لأمر الله كانوا صالحينـــــــــا
وضجت من
سيوفهمُ نحـــــور تقاتل عن ضلال سادرينــــــا
وكانوا فى
حروبهمُ ليوثــــــــا تقطِّع عرق كفر و
الوتينــــــا
وتدحر كلمة
الطغيان لمـــــــــا تنافح بالبيان الأخسرينــــــــا
ويعلو للسماء
لهم مقــــــــــال لحكمة مقول الهـادى نبينـــــا
نُصِرنا
والزمان لنا معيـــــــــن نعبُّ العلم فيه
مبـدعينــــــــــا
وكان العلم
فينا لابن رشــــــــدٍ وداود الطبيب وابـن
سينـــــا
وجاءت من
خوارزمٍ رجــــــالٌ تهزالعلم مرتفعوا الـجبينــــــا
وطبقت العلوم
على مـــــــــدار من الشرق ومن غرب علينا
فحُزنا الناس
فى دنيا و ديـــــن وشدنا الصرح يوما ماهرينـا
وصار العلم
فينا رمزَ عـــــــــزٍّ يؤم الناسُ للعدل
الأمينــــــــا
وسل عنا على
الدهر أُناســــــا سينبيك الأناس على أخينـــــا
شُريكٍ ذلك
الثبتِ الفقيـــــــــــهِ يؤز الخلق للعدل ضمينــــــا
وسابقهِ على
الدرب الأميـــــــرِ أبى حفص يقود الخيرينـــــــا
شمائل كلها
يهدى لخيــــــــــــر يذوق جمالها من عاش فينـا
وكنا فى عصور
الخير نهــــدى إلى الإسلام ندعو صادقينــــا
يجازى رُبنا
خيرا رجــــــــــــالا على الصدق عهدناهم
سنينـا
وكانوا للفخار
لنا مثـــــــــــــالا بعلم أو جهاد شاهدينــــــــــا
وحتى أسلموا
للناس رايـــــــــاً ترفرف رغم حقد الحاقدينـــا
ولكنْ دالت
الدنيا لغـــــــــــــــيرٍ فضاع الدين و الدنيا علينـــا
وساقتنا إلى
الأهواء نفـــــــــسٌ لتُخرج عن صلاة راكعينـــــا
وتفتنهم بثأر
أو بعمــــــــــــــرو تشوه صورة للمقتدينــــــــــا
وتقسم حقنا
شِيَعاً و قومـــــــــا وتضعف ذلك الجسد
المتينــا
تُكأكِئُ من
سفال الناس أممــــــا لتسلب خيرنا مما يلينــــــــــا
و نَدخل بعدهم
جحرا لضــــــــب ونتبع سنة للظالمينـــــــــــــا
ويخبو نجمنا
يوما فيومــــــــــــا ونصبح فى الزمان الآفلينــا
ونبكى بعد
قرطبة العلــــــــــــوم ونجهل بعدها جهلا مشينـــا
ويمضى الدهر
بالنكبات يمــضى بكلكله يسارا أو يمينـــــــــــا
وتمسك بالزمام
البومُ آنـــــــــــاً وثُمتُ بعدها الغربان
فينــــــا
تناوشَنا على
الأزمان شــــــــــرٌ تتار الصين لما قد
عيينـــــــا
و تابعهم
صليبيون لمـــــــــــــــا جعلنا الفعل للحبس
رهينـــــا
فضاعت أرض
أندلس و أهـــــلٌ مسوحَ الذل صرنا مرتدينــــا
جعلنا من كتاب
الله ظهـــــــــــرا وصار الدين نهب المحدثينــا
وجنبنا الحديثَ
وفيه خيـــــــــــر ليبقى الدين فقه مرقِعِينــــــــا
وأبدى لنا
الزمانُ دعاةَ فســــــقٍ زناد العهر كانوا
قادحينــــــا
فقادوا للفجور
على هداهــــــــــم فصيلا من نساء المسلمينــــا
قفلن إلى
الجهالة راجعــــــــــات عن الأخلاق كن الصارفينـــا
يَرِدْنَ
مهالكا للوحل إثمـــــــــــــا ويجنين التعاسة
و الأنينــــــا
ويبذلن الجسوم مُعرِضــــــــاتٍ ذوات الخدر للمتصيدينـــــــا
فقدنا أرضنا
شبرا فشــــــــــــبرا بلنسية و غزنة أو
جنينـــــــا
شربنا الذل
كأسا بعد كــــــــــأس ثملنا و العدو لنا
مهينـــــــــا
وفاقونا على
التحديث رغمـــــــا وصرنا فى السواد التابعينـــا
و طبقت السحابَ
لهم علــــــــومٌ وتُزكم أنفنا
بالمفسدينــــــــــا
فيعلو نجمهم
نحو الثريـــــــــــــا ويخبو نجمنا فى
الآفلينــــــــا
ويحكمهم رجال
فى الممالـــــــك لشعبهموا يقوموا ناصحينــــا
ويحكمنا سفال
من سفـــــــــــال بنار أو حديد مصلتينــــــــــــا
فقف ياذاك
واسمعنى هُنيهـــــــة كعمرو سوف امـنحك اليقينـــا
إذا رمت
السلامة و الخــــــــلودا فدع للناس عــيش
الخاملينـــا
وجُد ياصاح
بالنفس اقتـــــــداءا بسلف لم يكـونوا لاعبينــــــــا
فكم لله عاشوا
من زمـــــــــــــان بشظف العيش ليسوا عابئــينا
وخذ بالعزم
نفسك و احتملــــــها على الإحسان سمت المحسنينا
و راوح بين
قرآن و جهـــــــــــد وطأ يا صاح أبليس اللعينـــــا
وقدّر أن تكون
على فـــــــــــلاح وقدِّر أن تقود المهتدينــــــــا
وصمِّم أن تعود
بعزِّ قومِــــــــــك بتخطيط وفن القادرينـــــــــــا
وخذ بالدين
كُلا ليس بعـــــــــضا وجمع م الشتات العازمينـــــا
وعرج من شمول
الدين نحـــــوا إلى الإخلاص سمت العارفيـنا
وكن لله عبدا
قد تجــــــــــــــــرد ولا تركب طريق الطامعينـــــا
ولله على الإسلام
فأعمـــــــــــــل فخير الجهد جهد العامــــــلينا
وثبت من فؤادك
باليقيـــــــــــــن وكن يا ذاك واح السالكينــــــا
و أُمَّ الله و
الفردوس لمــــــــــــا تُضحِّى ذاك والله
اليقينـــــــــا
ومكن من زمامك
للدعــــــــــــاة تُضحِّى ذاك والله اليقينـــــــــا
أطع نصحا أمينا
من رجــــــــــال تُضحِّى ذاك والله اليقينـــــــــا
وثق بالله إن
الله ناصـــــــــــــــر يثبت من فؤاد الطيعينـــــــــــا
و آخ إخوة فى
الله جـــــــــــاؤوا فإنهموا ويانعم المعينـــــــــا
وكلل كل ذلك
بالجـــــــــــــــــهاد فذلك ياأخى الحق
المبينـــــــا
وخذ بالعزم
دينك و احتسب لـــه لدى الله ثواب المرتجينــــــــا
وذكر بالإله
على الــــــــــــــدوام فذكر الله يرعى
الذاكرينـــــــا
وآثر إخوة فى
الله واعلــــــــــــم لفضل الله لا ينضب معينـــــــا
وخالق فى خلاقك
ياأخيـــــــــــــا وإياك وحال المشركينـــــــــا
وكن ياصاح
للمولى نصــــــــيرا وبع نفسا كبيع الرابحينـــــــــا
فإن الله ينصر
من رجـــــــــــــاه ويكلأ فى الرباط الساهرينــــا
ستصبح شامة
للحق ترعــــــــى براعم دعوة كالتابعينــــــــــا
وتَرْوِى طائعا
من نبع أحمــــــــد جميع الناس ما ركبوا
السفينا
وتدخل
جنة الفردوس قطعــــــــا بصحبة أحمد فى الخالدينـــــا
ماشاء الله عليك
ردحذف