الأحد، 1 يوليو 2018

الطلاق المستشرى

المقال السادس
Ø     الحياء الشديد فيما يخص حاجته  مما ينفره منها وهذه قضية كبيرة لا يستطيع كثير من الرجال ولا حتى النساء التصريح بها فى المحاكم وإن كانت تتسبب فى كثير من حالات الطلاق والقصة التى تحكى ذلك تقول أن المرأة المسلمة المصرية بالذات تقع ضحية محنة التربية الخاطئة تلك التربية التى ترسخ فى عقلها أن الرجل إذا شعر أنها ليست متمنعة عليه فإنه لا يحترمها فترى الزوج الذى عُبئ قبل الزواج من أقرانه ومما يشاهد فى الشارع وما يراه فى أجهزة الإعلام والإنترنت من كل ما تفعله النساء مع الرجال من غنج فيبدأ فى مطالبة الزوجة المسكينة التى تربت على شدة الحياء بما سمع ورأى على مدار حياته خاصة أنه حتى بعض الكتب التى تناقش هذه المسألة من منظور إسلامى تعطيه نفس الإيحاءات ولكن هيهات فالمرأة تربت علي غير ذلك بل إن حكاياتهن تؤسس لمزيد من الإحجام ، أذكر أن إحداهن اشتكت من أنها حاولت أن تبدأ بمداعبة زوجها لتسره فإذا به يبعد يديها بصورة فجة مع إهانة لفظية وليتخيل بعضنا ما يمكن أن تصنعه تلك الحكاية فى نفوس البنات أو الزوجات حين يسمعنه ومثله على مدار حياتهن وتدور الرحى بين زوج يطالب بما لا تستطيعه المرأة وبين امرأة لا يمكن أن ترضخ لما يريد لأنها غذيت بعكس ذلك مع العلم أن كتب التراث تمتلئ بكثير من الآثار التى توضح كيف يأتى الرجل زوجته وماذا يمكن أن تفعله الزوجة ليكون أمر هذه العلاقة جيدا للزوجين ومع جهل الزوجين تضيع المودة فيبحث الزوج عن البديل أو ترى الزوجة أن الطريق مسدود فى هذا الباب فتلجأ للطلاق بدلا من الصبر على هذا الباب وسيظل ضيق الأفق يقطع الطريق على التواصل فى هذا الباب خاصة مع انعدام الثقة فيما هو متوقع من رد فعل الطرف الآخر .
Ø     التمارض عند حاجته وتلك مصيبة أخرى تعبر بها المرأة أحيانا عن غضبها من الزوج أو تستخدمها كنوع من العقاب ويسميها البعض بمشكلة الفوطة الصفراء ( لا تتعجبوا ولا يظنن أحدكم سوءا ) فما حكاية الفوطة الصفراء هذه ؟ 
كان سائقوا التاكسى فى مصر فى السبعينات يلجأون لكى يعلنوا عن توقفهم عن العمل إلى لف عداد التاكسى بفوطة التنظيف الصفراء وبذلك لا يشير لهم الزبائن لطلب مشاوير وهكذا تفعل الزوجة الغاضبة  فتظل تتحرك طوال يومها جيئة وذهابا حتى إذا ما أحست أن زوجها يحتاجها ربطت رأسها بمنديل رأس وبدأت تشكو من الصداع أو تضع يدها على رأسها وهى توهمه أنها مريضة فيضطر المسكين إلى إن يكمل عشاءه نوما كما يقولون ومع تكرار ذلك تتراكم حالات الغضب لديه إلى أن يصل إلى قراره فى النهاية ...قرار حزين وهو إما أن يتزوج أو أن يفرغ شهوته فى حرام أو أن يرضخ للأمر الواقع ويستسلم لقدره مع هذه الزوجة الظالمة .ولقد نبه النبى صلى الله عليه وسلم فى أكثر من موضع إلى ضرورة تلبية المرأة لحاجة الزوج فى حديث يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( ولو من أمام التنور ) وفى حديث يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( ولو على ظهر قتب  ) وفى حديث آخر ( باتت تلعنها الملائكة حتى تصبح ) لمن لا تلبى وبالمناسبة فإن العرب تعتبر هذه المرأة من ذوات الصفات السيئة ويسمونها ( الأنانة ) .
           ولعله من المفيد فى هذا الباب أن أضيف مسألة هامة أيضا خاصة بالزوجة وهى أن بعض الرجال لديهم نوع من الشره الجنسي والقدرة خاصة فيما قبل سن الأربعين لذلك من الممكن أن يطالب زوجته فى اليوم الواحد بعدد متكرر من مرات الوطأ على مدار اليوم وهذا الأمر لا يد له فيه خاصة وأن النبى صلى الله عليه وسلم لما نبه إلى إجابتها إياه ولو من أمام التنور ولو على قتب إنما نبهها لذلك لأن الرجل غير المرأة فى التعاطى مع الشهوة فهى تستطيع أن تملك نفسها لكنه لا يستطيع ذلك كما نبه المرأة إلى أن تجيب زوجها فإنه نبه الرجل إلى أن يأتى زوجته إذا رأى من امرأة شيئا أعجبه (  عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة ( تدوس جلدا تدبغه) لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه ) والحديث مروى فى صحيح مسلم
وحتى لا يتساءل أحدهم عما حدا بى إلى ذكر ذلك فإن بعض النسوة لا يستطعن خاصة فى المناطق الباردة (التى يؤذى فيها الغسل المتكرر على مدار اليوم)  وقد لا يناسب صحتها مثل هذا الأمر فإذا كان قدرها هو هذا فعليها أن تعالج الأمر مع زوجها بصورة تحل له مشاكله فى هذا الباب وتخفف عليها غلواء ما يطلبه وإلا فهنا عليها الرضا بوجود زوجة ثانية  لها حاجة فى الزواج ولا تجد الزوج ، أما إذا أصرت على ألا تلبى حاجته بالصورة التى يحتاجها ( لطبيعة خلقته التى لا يملكها ) ورضى هو بذلك فربما تصيبه بأمراض نتيجة غلبة الشهوة عليه مع كبتها فى نفسه .
Ø     تهمل نفسها تماما بما ينفره منها
 العرب على مدار التاريخ لم يتركوا مجلسا يذكر فيه الجمال إلا ذكروا فيه المرأة ولعل العرب أكثر الناس ذكرا لجمال المرأة ووصفا لمحاسنها ولعل أكثر بيت أحببته فى ذكر جمال المرأة كان بيتا من الأبيات العفيفة ولكنه يعبر كأجلى تعبير على ما يدور فى نفس الشاعر من إعجاب بجمالها
فأمطرت لؤلؤا من نرجس على
ورد وعضت على العناب بالبرد
وهو هنا يصف دموعها بأنها لؤلؤ وهذا اللؤلؤ كان غزيرا كالمطر نازلا من عينيها الزرقاوين كمثل زرقة النرجس وقد نزلت على خديها الحمراوين مثل احمرار الورد ثم إنها عضت بأسنانها العليا البيضاء مثل البرد ( الثلج) على شفتها الحمراء مثل احمرار العناب فهل ترى وصفا لدموع أجمل من هذا الوصف ؟
ووصف القد والخصر والذراعين والشعر والوجه وما كان من أسفل جسدها ولم ير جمالا فيها إلا ووصفه سواء بعفة أو بما يسميه البعض غزلا صريحا . ولإهتمامهم بالمرأة فى كل شئونها فكانوا لا يقبلون من المرأة إلا جمالا نظيفا لا غبش فيه بل وحتى فى سلوكهن التجميلى  ولعل المصريين تطرفوا فى هذا فأضحت المرأة المصرية تتوارث من أقارب أمها ( لأن الأم تخجل من تعليم ابنتها أمور النظافة والجنس ) نظافة جسمها كله بطرق مختلفة ولكنها حاسمة وضرورية كما أن الإسلام جاء بالنظافة أيضا ولعل سنن الفطرة التى ذكرها النبى صلى الله عليه وسلم هى الحد الأدنى من أمور النظافة البدنية لكن الرجل المصرى عموما لا يقبل من المرأة إلا أن تكون تامة النظافة ولذلك فإن المرأة التى لا تستطيع أن تحقق ذلك بدقة تامة فى نفسها تلجئ الزوج إلى هذا القرار الحزين مع تراكم نصحه وتراكم إهمالها .
Ø     تصاوله عند الغضب
 الإسلام منع الرجل من كل ما يؤذى المرأة أو يؤلمها ولكن حياة الزوجين لا تخلو أبدا من بعض أمور تشحن النفوس لكنها مع الحب تنتهى سريعا بمجرد اعتذار أحد الزوجين وغالبا ما يكون الأكثر حكمة  والأرجح عقلا هو الذى يعتذر وربما منع المرأة من الإعتذار أحيانا خوفها من أن يظن الرجل بها الظنون فمازالت وصايا أمها فى أذنها تدوى دائما ألا تظهر له ضعفا وربما كان حياءها يمنعها من الإعتذار لكن وعموما فإن الحب يمنع الزوجين من التمادى فى الخصام وهذا فى الأحوال العادية ولكن لأن لكل قاعدة شواذ فهناك المرأة العاصفة ، تلك التى تبادل الزوج  كلمة بكلمة وصولة بصولة فكأنهما فى جولات مصارعة يريد كل منهما أن يفوز بها والمرأة التى تفعل ذلك تستخدم أضعف وسائلها فى التأثير والرد على ما ترى من غضب الزوج لأن هذه الوسيلة تستفزه لدرجة قد تخرجه عن صوابه فينطلق من فيه القرار الحزين دون أن يدرى وبالمناسبة فإن أقوى أسلحة المرأة ليس الصراخ فى وجهه ولا الإمتناع منه إنها الدموع أيها السادة فإنها تقهر أعظم الرجال ولكن الكثيرات  يجهلن ذلك . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...