الأحد، 9 أبريل 2017

نعم .........عنهم اتحدث


نعم عن رواد المنابر اتحدث
نعم عن هذا الصنف من البشر اتحدث لأنهم حملوا أنفسهم مسئولية هداية الناس ووقع عليهم عبء ووزر التقصير فيما هم له يتعرضون من النقل عن رب العزة وعن النبى صلى الله عليه وسلم واذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قد اوجب لمن يكذب عليه متعمدا أن يتبوء مقعده من النار فما بالكم بمن يكذب على الله أو يتأول كلامه سبحانه على غير ما ينبغى من الفهم والتفسير ؟
نعم عن هؤلاء أتحدث لأنه قد طف الصاع وبلغ السيل الزبى ولم يعد هناك مندوحة من أن نوقظهم من الغفلة التى يعيشون فيها ( على مظنة أنهم علماء ) بينما هم يحملون أوزارا كثيرة نتيجة تعرضهم للمنابر دون أن يكون أحدهم مؤهلا لذلك سواء لبس العمامة والجبة أو ارتدى البدلة والكرافتة فجلهم لا ينبغى أن يصعدوا المنابر .
وحتى نعرف حقيقة هذا الأمر فيجب أن نستطلع شروط وحال من يجب أن يصعدوا المنابر .
ولعل الدكتور عبدالكريم زيدان فى كتابه اصول الدعوة ( باب الإفتاء ) و( باب الداعى ) قد صنف لنا حملة الدين إلى الناس  إلى قسمين  يحسن بنا أن نستعرضهما :
1-            المفتى وهو ذلك العالم الذى يتعرض للفتوى فيضع الناس رقابهم ومصالحهم وأحوالهم كلها بين يديه وهم يعلمون أنه أمين عليها ويجب أن تتوفر فى هذا العالم شروط معينه منها .....
-              الإسلام
-              العلم
-              العقل والبلوغ
-              العدالة
-              الإجتهاد  وهو يقول فى هذا أن المجتهدين على اقسام فمنهم المجتهد المطلق والمجتهد على مذهب والمجتهد فى نوع معين من العلم والمجتهد فى مسألة معينة أو عدة مسائل وأن ( مدار الأهلية للإفتاء هو العلم المقبول بما يفتى به وهو المبنى على البحث ومعرفة الدليل والإجتهاد فيه ).
-              ويضيف الدكتور شروطا أخرى اضافها العلماء ألا وهى ( أن يكون على قدر كاف من اليقظة وجودة الذهن والمعرفة بالناس ومكرهم وخداعهم حتى لا يقع فى هذا الخداع وذلك المكر وأن يكون صلبا فى دينه لا تأخذه فى الحق لومة لائم وأن لا يتأثر بوعد أو وعيد ، وأن يكون على قدر كبير من الورع والزهد ومخافة الله تعالى )
2-            الداعى وهو ذلك الإنسان الذى يتعرض للدعوة إلى الله عز وجل فيحيي فى الناس الهمم والتشوق إلى الآخرة وحب الجنة ويجذبهم إلي كراهية المعصية وخوف العذاب  وهو كل انسان مسلم عاقل لا يشترط فيه كثير العلم ولكن الإلتزام بالإسلام قولا وعملا والبحث بصفة مستمرة عن كل ما يحيى به دينه ليكون صالحا فى نفسه مصلحا لغيره أو كما يحلو للبعض أن يقول طاهرا مطهرا كالماء المطلق كما لا يشترط فيه أن يكون ذكرا أو انثى بل ولا كبيرا أو صغيرا فكل مسلم عاقل عالم بما يدعو الناس إليه من الدين يصلح لأن يكون داعية ولعل ذكر الذكور لا يحتاج إلى دليل لذا سأورد ما يخص الصغير والأنثى :-

-              كان عمرو بن سلمة فتى صغيراً؛ لكنه كان قوي الحفظ سريعه، فكان يتلقى الركبان ويحفظ منهم ما أنزل من القرآن. وحينما أسلم قومه وأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يؤمهم أقرؤهم، لم يجدوا من هو أقرأ من عمرو، فأمهم ولم يكن له إلا ثوب ممزق تبدو منه سوءته، فمرت امرأة من الحي وقالت: غطوا عنا است إمامكم، فاشتروا له قميصاً فكان فرحه به عظيماً
-              وكلنا نعلم ما فعل الحسن والحسين رضى الله عنهما فى تعليم الرجل المسئ للوضوء وقبول الرجل منهما .
-              يقول عُروةُ بنُ الزُّبَيْر"ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بفِقه، ولا بِطبٍّ ولا بِشِعر من عائشةَ - رضي الله عنها"، وقال فيها أبو عُمرَ بنُ عبدالبرِّ: "إنَّ عائشةَ كانتْ وحيدةً بعصرها في ثلاثةِ علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشِّعر\".
اذن العلماء والعامة والرجال والنساء والصغار والكبار كلهم مكلفون بالدعوة إلى الله عز وجل حسب قدرة كل منهم وتحصيله من العلم الذى يوفر له هذه الدعوة إلى الله على منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يستثنى من ذلك أحد .

ولكن .......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...