الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الحلقة السابعة من كتابى ( وساء سبيلا )

الحلقة السابعة
- عدم وجود  عقوبات  رادعة  للزناة  فى  المجتمعات  القبلية  وغياب الحد فى المدينة والمجتمعات الحضرية .
             الزنا فى القانون لا يكون الا من قبل أحد الأزواج اما غير ذلك فلا يعتبر زنا من منظور القانون فاذا قام رجل وامراة بممارسة الرذيلة برضاءهم و بدون مقابل فلا يقعون تحت طائلة القانون .
ومن الغريب أن الزوج اذا قام بهذا الفعل خارج منزل الزوجية فلا شئ عليه ، ومع ذلك فالزوجة تعتبر مرتكبة لجريمة الزنا سواء  أكانت داخل المنزل أو خارجه .
                   أما بالنسبة لعقوبة الزنا فى القانون المصرى فانه اذا ارتكبت الزوجة جريمة الزنا فانها تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين فى حين ان الزوج اذا ارتكب ذات الجريمة فانه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور.
وفى السودان فإن الشريعة الإسلامية هى الحاكم فى هذه المسائل لأنها أصل التشريع فى عموم القوانين السودانية لذلك لا مخالفة فى السودان كما هو الأمر فى السعودية أما فى باقى الدول العربية والإسلامية فهى تخضع خضوعا شديدا للعلمانية فى هذا الباب مثلها مثل القانون المصرى والخلافات الموجودة تتباين فى القوة والضعف حسب قرب أو بعد البلد من مناطق التماس الأوربى والغربى عموما .
ولكن  المشكلة فى كل البلاد الإسلامية تكمن فى أن القانون لا يطبق أصلا وإذا طبق فهو يطبق بصورة انتقائية بمعنى أن الشريف لا يقام عليه القانون بينما يقام على الضعيف كما لا يطبق القانون على من يستطيع التحايل عليه وحدث ولا حرج فى كل البلاد الإسلامية حتى من يرفع منهم شعار الشريعة .
ولذلك نرى شيوع الفاحشة فى المجتمعات الإسلامية دون رادع بل ويتحدى هؤلاء الزناة بالمجاهرة بمعاصيهم تحت مسميات كثيرة أو حتى تحت الضغط والإكراه والخطف بل واحتراف الإناث للدعارة دون رادع ما دامت الحماية متوفرة لهن .
وعلى سبيل المثال أنواع الزواج الحديثة والتى منها الصحيح والفاسد من أمثال المسيار( مع صحته ) والعرفى والتى تيسر على الناس هذه المعاصى ، فقد انتشرت فى كثير من الدول الإسلامية أما الأعجب من ذلك فإن من عادة بعض القبائل في جنوب السودان أن تسمح للخاطف أن يتزوج المخطوفة بعدما تمكث معه عاما كاملا وتنتج علاقته بها طفلا مع تغريمه مجرد غرامة بسيطة حسب حالة القبيلة فقرا وغنى .
5- العرى الصريح
الحاكم فى هذا الباب قول الله عز وجل
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}النور31                             {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59
واحاديث النبى صلى الله تعالى عليه وسلم الآمرة فى هذا الباب : -
عن عائشة رضي اللَّه عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا"
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن؛ فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم؛ لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم » .  رواه الإمام أحمد وابن حبان فى صحيحه
اذن تغطية جسد المراة مطلوب بل هو فرض حتى تكتمل حلقات حماية الرجل والمرأة من الغواية لأن بداية الغواية رؤية هذا الجسد والإعجاب به ومن ثم محاولة الحصول عليه بمعنى اشباع الجوع من هذا الطعام ولكل طعام طعم ولذة خاصة ولا شك أن الإنسان يميل بطبعه إلى التقلب والتغيير وهو عند الرجل كما عند المرأة وإن كانت نشأة الفعل من عند المرأة أولا بعرض ما يجذب من بضاعتها ومن ثم تسهيل سبيل الحصول عليها .
              وإن مما يروى عن هارون الرشيد رحمه الله أن رجلا جاءه يشكو إليه شابا فعل الفاحشة بابنته فأخذ منه جراب سيفه فأخرج منه السيف وأعطاه للرجل وطلب إليه أن يدخل السيف فى جرابه بينما الجراب فى يد الخليفة فكلما أراد الرجل أن يدخل السيف لوى الجراب فما يستطيع فلما أعياه قال له : لولا أنها أمكنته ما دخل السيف .
             ولقد عرف الغربيون ذلك واعتقدوا جازمين أن المرأة لا مكان لها إلا فى الغواية فسخروها لذلك وانتهكوا جسدها إلى أقصى حد ممكن استنزافا واستمتاعا إلى الحد الذى لم يعودوا قادرين معه على العودة إلى الصواب رغم ما يلاقون من جراء ذلك من عنت ومرض وألم .
           ولما لم يجدوا عند المسلمين ما يستطيعون أن يغلبوهم  به رجعوا إلى النساء يستخدمونهن بالدعوات الباطلة إلى تحرير المرأة ورجعية الحجاب و...و....و.....
         وانتبه العالم الإسلامى على المرأة المسلمة وقد أسفرت بوجهها ثم زادت فلونت هذا الوجه ثم زادت فكشفت ما هو أكثر حتى رأيناها اليوم بلا ملابس وقد عرفت البكينى والشفاف وما إلى ذلك وعرفت الطريق إلى أسواق النخاسة سلعة تباع وتشترى لمن هب ودب .
               وهذا فى هذا الجزء من العالم الإسلامى الذى له علاقة بالغرب وبوسائل الإعلام الغربية وتلك الأخرى الموجودة فى العالم الإسلامى وتتولى كبر هذه الفضائح .
             ولكن الأنكى من ذلك أن كثيرا من بلاد المسلمين والتى ما زالت تعيش تلك الحياة البدائية أو التى يوجد بين أهلها آثار وثنية ما زالت قائمة وخاصة فى أفريقيا أقول نجد المرأة فيها لا يكاد يستر جسدها شئ وليس هذا من باب الموضة أو اتباع الغرب ولكنها حياة بدائية نتيجة الجهل والتخلف رغم أن كثيرا من هؤلاء يحملون الإسلام ديانة ولعل ذلك يلاحظ بشدة بين بعض قبائل الرحل التى تجوب افريقيا خلف المراعى ومنهم قبائل تحيا فى السودان وفى غيرها لا تحكمها الحدود وإنما حياتها الغابات والمراعى وتعرف دول الجوار ذلك وتسمح لهم بالتنقل بينها جميعا خلف المرعى ولهم لغتهم الخاصة و عاداتهم الخاصة و تستطيع التأثير عليهم بصورة جيدة وهذا ما لم يكن تصوره فى القرن الواحد والعشرين ولكنه أمر واقع حقيقة .
            وبرغم أن ظهور تلك التى تتبع المرعى بمظهر خشن نوعا ما إلا أنها فى النهاية أنثى وهى وتلك التى تتعرى على الشواطئ أو فى الشارع أو فى أى مكان من تلك الأماكن التى ترتادها النساء فى الفتنة سواء .
6- الجرأة فى المرأة والسفر بدون محرم .
لم تعد المرأة هى تلك المرأة الحيية التى كانت .... ولم تعد هى تلك المرأة الحريصة على ما كانت تحرص عليه المرأة فى الزمن الأول من صيانتها لنفسها بعيدا عن مواضع التهمة والريب والسقوط ...كانت المرأة غير ذلك فى الماضى ........
(وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )القصص23
انظر إلى دافع الخروج للعمل ....لا عائل ، وانظر إلى طريقة العمل ...بعيدا عن الرجال حتى يتجنبوا ما يخدش حياءهما ، وانظر الى طريقة دعوتها للرجل الغريب ليلقى أباها ...تمشى على استحياء
                عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت ابن شماس عن أبيه عن جده قال : قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلادا فقيل لأمه : يا أم خلاد قتل خلاد فجاءت وهي متنقبة فقيل لها : قتل خلاد وتجيئيننا متنقبة ؟ قالت : إن رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي  فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : أما إن له أجر شهيدين قيل : يا رسول الله وبم ؟ قال : لأن أهل الكتاب قتلوه  أخرجه أبو داود
             ولكنها الآن راحت تسافر إلى كل مكان وهى تحمل من الرخص ما تجده عند هذا أو هذا من الفقهاء دون وازع دينى حقيقى يردها عن هذا السفر بل وأصبحت القوانين فى معظم  الدول لا تمنع هذا السفر والأعجب أن هناك من القوانين ما يوجب السفر على المرأة إلى مواقع الخطر دون محرم .

              فأصبحنا نجد الفتاة تسافر إلى أوربا وأمريكا واليابان تحت دعوى التعليم العالى التخصصى دون محرم أحيانا وتسافر إلى دول الخليج دون محرم تحت دعوى العمل فإذا بها فى كل لا  تنجو مما يخدش حياءها أو ينتهك عفتها فتعود وقد تلوثت بل وداخل بلادنا نفسها الإسلامية تنتقل المرأة بين الريف والحضر دون رقيب وتضطرها ظروف العمل فى التدريس لأن ترتاد الريف وتقيم فيه وإذا كان الريف فى مصر قريب فلقد رأيت الريف فى السودان دونه أهوال ومصاعب وطرق تقطع السبيل على المسافر بسبب السيل وتحيا المرأة سواء متزوجة أو بنت بكر فيما يسمى بالميس والذى لا يتعدى كونه قُطِّيَّة ( غرفة من القش ) يجوار قطية للشباب المدرسين فى كثير من الأحيان بما لا يمنع الخلوة على الإطلاق والحقيقة وعلى رغم اسلامية المنهج الإسلامى إلا أننى أرى أن ذلك عيب كبير فى توزيع المدرسات فى غير أوطانهن مع ضعفهن وحاجتهن للرجال مما يوجب على  المسئولين أن يجنبوا المرأة مثل هذه المصاعب والمشاق وإلا فهم يضعون البنزين بجانب النار ولن ينجو الكثير من هذا الأمر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...