الحلقة الرابعة من كتاب ( وساء سبيلا )
أولا : اسباب ترجع
إلى التربية الأولية داخل الأسرة :
1- غياب التربية الإيمانية والصلة الربانية :
الأصل فى الإسلام أنه دين لا يستقيم أمر اتباعه إلا بإحساسهم بمعية الله عز
وجل لهم بمعنى التحكم والتشريع والمراقبة والمشاهدة والمحاسبة لأنهم حين شهدوا
الشهادتين فقد أقروا بالعبودية لله عز وجل وبوجوب اتباعه انطلاقا من فهم لطبيعة
هاتين الشهادتين يبين أن الإسلام كمال محض والجاهلية نقص محض وأن كل ما فى الإسلام
خير وأن ما سواه شر وأن الإنسان مخير أن يسلك أحد الطريقين قال تعالى ( إنا هديناه
السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) الإنسان 3 وبناءا على ذلك (فإن لا إله إلا الله منهج
حياة ) كما جاء فى كتاب الإسلام للشيخ
سعيد حوى نقلا عن صاحب معالم فى الطريق قوله ( العبودية لله وحده هى شطر الركن
الأول فى العقيدة الإسلامية المتمثل فى شهادة أن لا إله إلا الله والتلقى عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى كيفية هذه العبودية هو شطرها الثانى المتمثل فى شهادة
أن محمدا رسول الله .
والقلب المؤمن المسلم هو الذى تتمثل فيه هذه القاعدة بشطريها لأن كل ما
بعدهما من مقومات الإيمان وأركان الإسلام إنما هو مقتضى لهما فالإيمان بملائكة
الله وكتبه ورسله واليوم الآخروالقدر خيره وشره ، وكذلك الصلاة والزكاة و الصيام
والحج .. ثم الحدود والتعازير والحل والحرمة والمعاملات .. التشريعات والتوجيهات
الإسلامية .. إنما تقوم كلها على قاعدة العبودية لله وحده ، كما أن المرجع فيها
كلها هو ما بلغه لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) عن ربه .
والمجتمع المسلم هو الذى تتمثل فيه تلك القاعدة ومقتضياتها جميعا ، لأنه
بغير تمثل تلك القاعدة ومقتضياتها فيه لا يكون مسلما ، ومن ثم تصبح شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قاعدة لمنهج كامل تقوم عليه حياة الأمة المسلمة
بحذافيرها ، فلا تقوم هذه الحياة قبل أن تقوم هذه القاعدة كما أنها لا تكون حياة
اسلامية إذا قامت على غير هذه القاعدة أو قامت على قاعدة أخرى معها أو عدة قواعد
أجنبية عنها : ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ) يوسف
40 ، ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) النساء 80 ، هذا التقرير الموجز المطلق
الحاسم يفيدنا فى تحديد كلمة الفصل فى قضايا أساسية فى حقيقة هذا الدين وفى حركته
الواقعية كذلك )( وليس عبدا لله وحده من يتقدم بالشعائر التعبدية لأحد غير الله
معه أو دونه ( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى
ومماتى لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) الأنعام 162
، 163 أنتهى
وأنا أقول بل وليس عبدا لله حقا من يفصل بين عبادته ونسكه وحياته العملية
فى التعبد إلى الله بها ومن الحياة العملية اتباع الأوامر والنواهى فى كل ما صدر
عن كتاب الله عز وجل أو ما ورد صحيحا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
والعفة جزء من هذه الأوامر وبالتالى فإن التربية الإيمانية للفرد المسلم والمسئول
عنها المجتمع بأسره بداية من
الأسرة وحتى وسائل الإعلام مرورا بالمسجد والمدرسة والجامعة وكل المحاضن التى
تساهم فى التربية والتى نتيجة عدم فهمها لهذا الدور ضعف الجانب الإيمانى وضعفت
مراقبة الله عز وجل وضعف الخوف من الله بل يكاد يكون تلاشى فانتشرت الموبقات كلها
.
2- عدم تدريب ابنائنا على آداب الإستئذان .
من آداب الإسلام ذلك
الأدب الرفيع الذى نص عليه القرآن الكريم فى أكثر من موضع فقد ورد فى سورة النور ﭽ ﮬ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا
الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ
تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ
عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ
طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ
الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور58
و ( يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى
تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور27
وروى صفوان عن عطاء بن يسار أن
رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : « أستأذن على أمي » ؟ فقال : « نعم » فقال
إني أخدمها فقال : « استأذن عليها » فعاوده ثلاثاً : فقال : « أَتُحِبُّ أَنْ
تَرَاهَا عُرْيَانَةً » قال : لا قال : « فَاسْتَأْذِنْ عَلَيهَا » .
ولا يجوز التطلع إلى المنزل
ليرى من فيه فيستأذنه إذا كان الباب مغلقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «
إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ لأَجْلِ البَصَرِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ
مَفْتُوحاً فَيَجُوزُ إِذا كَانَ خَارِجاً أَنْ يَنْظُرَ لأَنَّ صَاحِبَهُ بالفتح
قَدْ أَبَاحَ النَّظَرَ .
فهذه نصوص صريحة فى وجوب
الإستئذان عند ارادة الدخول سواء إلى الغرف فى المنزل أو من خارج البيت إلى البيت
نفسه ، وبرغم أنه أدب رفيع يحمى الموجود بالداخل من عين متطفلة أو فجأة غير محمودة
إلا أننا ننسى أحيانا مثل هذا الأدب ويحتج بعضنا كيف وحياتنا واحدة والبيت ضيق أو
وليس للقطية أو الراكوبة (وهما غرفتان من قش تمثل البيوت السودانية فى معظم مناطق
الوسط والجنوب ) باب وإنما هى ستارة وبالتالى
يندفع الطفل سواء كان صغيرا فى السن أو حتى فى عمر التمييز بل وهو كبير إلى داخل
مكان نوم الوالدين ليفاجأ برؤية والديه فى أوضاع لا يجوز رؤيتهما فيها وتتركز هذه
المشاهد لديه لتتمحور إما إلى بغض للأب لأن فهم الإبن أن أباه يؤذى أمه ويظل هذا
المشهد المخجل فى عينيه إلى الممات برغم أنه قد يتزوج ويفعل نفس الفعل إلا أنه
يأنف أن يرى أمه فيه أو أن يستشعر( وهذا الغالب الأعم ) أن ما يفعله أبواه شئ صحيح
ما داما يقومان به دون خجل منه (وكل ما يفعله الأبوان صحيح عنده ) فما المانع أن
يقلدهما خاصة أنه إذا تمكن منه هذا الفهم فإنه تستثار شهوته كلما تذكر المشهد فيميل إلى البحث عما
يستفرغ فيه ما عنده .
بل إن دخول المنزل على أمه دون استئذان
وهى جالسة فى الحوش وكما بين النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قد يكشف له من عورة
أمه ما لا يجوز أن يراه فليس له بعد ما حدده الشرع من السرة إلى الركبة شئ .
ويجب أن نعلم أن العلاج ببساطة شديدة يتمثل فى تغيير
الستارة بباب من أردأ أنواع الخشب أو الصاج اذا لم يكن صاحب البيت يملك مالا أو
حتى القش ليتم تحميل مزلاج ( ترباس ) عليه ليحجز الداخل خلفه وليتعلم الإستئذان
فلا يرى ما يتأذى منه الجميع .
وكما ينطبق الأمر على القطية
والراكوبة فإنه ينطبق على أى سكن مشترك فى أى مكان فى العالم ما دام فيه أشخاص
آخرون فخلق الإستئذان يحمى من كل مكروه فى هذا الباب سواء الناظر أو المنظور إليه
.
3- عدم تدريب المجتمع على العفة
خاصة شبابنا :
أما حال العفة فحدث ولا حرج لقد
ذبحت من ابناء الأمة الإسلامية وبأيديهم حين استخدموا الإعلام مطية لإفساد العفة
والتعفف وحين أسلموا أنفسهم وأبناءهم لها ولا عجب أن ترى رجلا وعائلته يشاهدون
فيلما أو تمثيلية وفيها مقدمات الجماع جميعا وتراه عند ظهور ذلك يدعى الفضيلة
فيغلق التلفاز على المشهد ثم يفتحه بعد أن ينتهى وهو لا يدرى أن ابنته وابنه قد
شربا المشهد تماما لأنه كانت له مقدمات تركها وإنما أبعد منها الحاسمة التى سيبحث
عنها أبناؤه فى غيابه ليروه دون رقيب.
وهذا حال العفة وقد تخلصت
المرأة من ثيابها وخرجت إلى الشارع تعرض جمالها وغنجها ودلالها ودلها على الرائح
والغادى وربما تأبطت فحلا ترى أنه زوجها أو حبيبها والله أعلم يسير بها مختالا دون
أن يشعر برجولته المهدرة وهو يسير مع مثل هذه الأنثى الصيادة .
وهذا حال العفة وقد وقف شبابنا
على النواصى ورؤوس الطرق يترصدون ويتصيدون
الإناث دون إى اعتبار لحرمات أو أعراض أو حتى دون أى اعتبار لنصوص دينهم
التى تنهى عن ذلك .
وهذا حال العفة وقد تصدى أهل
الفجور لإنتاج كل ما قبح من انتاج اعلامى يحمل الخبث فى ظاهره وباطنه بل ويباهون
بما يفعلون والأسماء كثيرة منهم الإعلاميون والفنانون والفنانات الذين يعلنون
الفاحشة باسم حرية الكلمة والإبداع الفنى والحرية والإبداع منهم براء وإلا فإن
للإبداع عند اليهود مقاييس أخرى تساوى صناعة سلاح أو انشاء قلعة أو تدريب جيش
واحياء الأمة اليهودية جميعها على حياة
الحرب فاستحقوا بحق أن يسودوا لأن الله عز وجل يعطى على قدر الجهد وهم
يبذلونه وإن كان فى الدنيا لأن هذا هو القانون الحياتى "من يبذل يحصل وعلى
القاعد تدور الدوائر" وصدق الله العظيم ﭽإِنَّ الَّذِينَ
يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ }النور19.
5-
وضع الأبناء تحت ضغط سماع ورؤية
ما يحدث بين الأبوين اثناء الجماع .
سبق وأشرنا عند
الحديث عن آداب الإستئذان إلى آية سورة النور التى تبين وجوب استئذان الأبناء على
الأبوين فى أوقات مخصوصة هى تلك الأوقات التى يمكن أن يكون بينهما شئ مما يحدث بين
الزوجين أو حتى عند وضع ملابسهما عن بدنهما أحدهما أو كلاهما حتى لا يرى منهما أهل
المنزل ما لا يجوز ولكن المصيبة الأكبر أننا لا نكتفى بعدم تعليمهم الإستئذان
وإنما قد تضطرنا الظروف إلى أن يرقدوا مع الأبوين داخل غرفتهما نفسها و مثالها
مساكن الإيواء فى مصر والتى تسكن فيها كل ثلاث عائلات فى شقة واحدة مهما كان عدد
أفراد كل عائلة ومثالها فى السودان القطاطى والراكوبات وخيم الرحل .....
سألت شابا فى إحدى
المناطق الطرفية فى السودان من قبيلة من قبائل الرحل أولئك الذين ينصبون خيمة
كبيرة حيث حلوا بماشيتهم ثم يستخدمون هذه الخيمة لكل الأسرة :
-
لماذا تكتفى الأسرة كلها بخيمة
واحدة ..أين ينام الشفع ( الأطفال الصغار ) ؟
-
فى الخيمة .
-
أين ؟
-
نحن نقسم الخيمة إلى جزئين فنضع
العدة ( الأثاث ) فى الوسط ومعها ستارة أو نكتفى بالعدة وينام الأبوان فى نصف
الخيمة الخارجى والأبناء فى النصف الداخلى .
-
فماذا يحدث عندما يطلب الرجل
زوجته لحاجته ؟
-
بعد أن ينام الشفع (الأطفال )
يا زول ( والأخيرة هذه باستغراب واستنكار شديدين .
-
هل تضمن أنهم ناموا فعلا ؟
-
إى(نعم)
-
فماذا يحدث لو استيقظوا ؟
-
يا زول لا يحدث !!!
-
إلى عمر كم يشاركونكم الخيمة ؟
-
من تسع إلى عشر سنوات .
-
وبعد ذلك ؟
-
يخرج ينام فى طرف المكان بعيدا
عن الخيمة .
وسألت واحدا من أهل
المدينة من أولئك الذين يملكون البيوت ( سور من القش على مساحة ثلاثمائة إلى
أربعمائة متر مربع تقريبا داخله قطية أو اثنتين وراكوبة ) فأجاب إجابة قريبة من
ذلك .
وأنا أعرف أن مساكن
الإيواء فى مصر أيضا ينام فيها بعض الأبناء تحت سرير الأبوين وبعضهم فى طرف الغرفة
ويحدث ما يحدث بين الأبوين فى أوقات مظنة نوم الأبناء دون أن يعلم الأبوان أن
الأبناء يحترقون شهوة معهم لأنهم أبدا ليسوا بالموتى بل هم بشر من لحم ودم ومشاعر
وغرائز لا يحتج محتج علىَّ بأنه لن يُتصور أبدا أن يثير ذلك مشاعر الأبناء وأنا
أقول أن هذا الذى يحدث هو مقطع اباحى حى لا يمكن تجاهله بل وربما يكون أحد أهم
أسباب زنا المحارم وهذا فى مساكن الإيواء كما هو فى مساكن أهل الحضر كما هو فى خيم
الرُحَّل سواء بسواء .
5- ضعف مراقبة
ومتابعة أحوال الأبناء ( الصداقات – التليفون الجوال – العلاقات المختلفة )
اجتمع على المسلمين اعداء كثر يحاصرونهم
فيشغلونهم عما يجب أن يهتموا به والمصيبة أن ما استطاع الأعداء أن يشغلوننا به هو
ما نسميه كذبا بالمحافظة على مستوى المعيشة وهو فى الحقيقة نوع من الإنشغال
بالدنيا تحت مثل هذا المسمى فأصبح الرجل بل والمرأة أيضا وبدلا من الإلتفات للمهمة
الرئيسية لهما فى الحياة التفتا إلى ما يشبع البطون ويشبع ملذات الحياة الأخرى من
ملبس ومشرب وأدوات ترف مختلفة بل والإستطالة ليلحقا من فوقهما تجبرا على نفسيهما
فأصبح الرجل والمرأة خارج البيت مستهلَكَيْن
بدنيا وذهنيا فى متابعة المال وقد نسيا أن خلفهما بالمنزل عيال لا ينبغى أن
يتركوا لأنفسهم أو للخادمة وبالتالى يخرج
النشء وقد ابتلوا بنقص فى الرعاية النفسية والتربوية بل وفى غالب الأحيان يبتلوا
بالإعتماد فى التربية على التليفزيون والإنترنت وحدث ولا حرج بما فى هذين الجهازين
من تخريب لعقول وافئدة أبنائنا ثم وتحت وطأة الحاجة للإطمئنان على الأبناء شترى
الأبوان لكل من أبنائهم تليفونا خاصة به وحسب مستواهما الإجتماعى يكون حجم
التليفون والذى وصلت امكانياته إلى حد الدخول على شبكة الإنترنت وتحصيل الغث
والسمين ، بل ويستخدم فيما هو أسوأ ...فى التواعد وعقد الصداقات تحت عنوان البوى
والجيرل فريند هذه المسميات الغربية والتى أخذها معظم ابناؤنا بما فيها من قبح
تقليدا أعمى للغرب .
وكذلك فإن التليفون المحمول وحدث
ولا حرج ...يحمل أرقام تليفونات إذا لم يتأكد الأب من هوية أصحابها خاصة تليفونات
البنات فلا يلومن إلا نفسه أما المصيبة الأكبر فهى ما يحويه التليفون من أفلام
وصور وأغان خليعة سواء مع البنات أو الأولاد فهل يجب أن يكون هذا التليفون بمنأى
عن علم الوالدين بكل ما فيه ؟ سؤال يحتاج إلى تروى قبل الإجابة عليه بأن التفتيش
فيه يخل بالحرية الشخصية للأبناء ويزرع نوعا من عدم الثقة بين الآباء والأبناء .
ومع غياب الأبوين عن
المنزل تغيب الرقابة وتسهل استضافة الأصحاب غثهم وسمينهم دون علم الأبوين ودون
رقابتهما لفرط انشغالهما بالعمل والحفلات الخاصة بالعمل والزيارات والإجتماعات
وغيرها ومن ثم يعودان إلى المنزل منهكين حتى لربما لا يفرغان لتبادل العاطفة فيما
بينهما ناهيك عن تبادل العاطفة مع الأبناء فما النتيجة ؟
رأيت بعينى من وصل بأبنائهم الحال إلى
الإتجار فى المخدرات وهم أهل دعوة ، ورأيت بأم عينى من فقد أبناءهم أدب الإسلام
الذى يدعى أبواه أنهم يحملون هم الدعوة إليه ، ورأيت بعينى من سقط فى وهدة سوء
الخلق وارتكاب الفاحشة وهذا بين أبناء الدعاة فما بالنا بمن هم خارج هذه البيئة ،
صحيح أن ممن هم خارج نطاق الدعوة من يحمل بين جنبيه قلبا هو أنقى من اللبن الحليب
ومن يربى تربية لا يحسن كثير من الدعاة القيام بها ولكن الغالبية العظمى على غير
ذلك وإن كان يجب على كل مسلم أن يكون كذلك .
وللكتاب بقية ......................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق