الحلقة الخامسة من كتابى ( وساء سبيلا )
6- الإختلاط غير المنضبط بين الأجانب
( الذى يتسبب بالخلوة بالأجنبية ).
درجنا فى حياتنا
العائلية أقصد العائلة الكبيرة على الثقة الزائدة عن الحد فى بعضنا البعض وهذا شئ
محمود إذا لم يتعارض مع الشرع أما إذا بلغت بنا الثقة حدا نفرط معه فى تلك الحدود
التى حدها الله عز وجل لنا فهذا لا يصبح ثقة ولكنه تفريط مخل فى سلوكنا الإجتماعى
ومعصية يجب أن نتوب منها إلى الله عز وجل لأن كل ما يخالف منهج الله سبحانه لا
يأتى إلا بشر ، فالمحيط الآمن لعلاقات المرأة بالرجل فى الإسلام هو دائرة المحارم
وفى هذه الدائرة من العلاقات للمرأة أن تفعل ما تشاء فى نفسها وثيابها فحدودها فى
هذا المضمار من السرة إلى الركبة (فى
حالات الضرورة التى تلجئها إليها أعمال البيت ) .
فإذا ما توسعنا
قليلا فى دائرة الأقارب فابن العم وابن الخال وأخو الزوج ومن على شاكلتهم من
أقاربها لها أن تخدمهم فى وجود من يكسر الخلوة وبلباسها الشرعى الذى تلقى به
الأجانب فإذا ما تمدد الأمر ثانية وثالثة فباقى الأقارب والأصدقاء خاصة أصدقاء
الزوج وبالذات الحميمين منهم فهؤلاء جميعا تستطيع المرأة أن تخدمهم ولكن بنفس
الشروط السابقة على ألا يكون فى سلوكها أى نوع من الدلال أو الحميمية الزائدة عن
الحد .
ولكن الواقع أن مجتمعاتنا
تخالف الشرع مخالفة واضحة فى ذلك فنجد المرأة تستقبل كل هؤلاء وبعضهم لديه
من قلة الحياء ما يتخير معه وقت غياب
الزوج ليسأل عنه والمرأة تتحرج من رده فتسقيه شايا أو مياها ، والمهم أن تقوم
بواجب ضيافته وقد يتصل الحديث ويقعا فى المحظور والنبى صلى الله تعالى عليه وسلم
صادق ولا يمكن أن يترك الشيطان رجلا وامرأة دون أن يزينه لها ويزينها له وأن يوقع
بينهما ما يريد من الفاحشة (عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال إياكم والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده
ما متلطخا بطين أو حمأة خير له من أن
يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له ) الطبراني في معجمه الكبير
فإذا ما كان من خير هنا فهو أن نفهم
المجتمع خاصة فى مجتمع العائلات الكبيرة أن هؤلاء الأجانب القريبين جدا هم سبيلنا
إلى النار إن لم نتق الله فى سلوكنا معهم خاصة ابن العم وابن الخال والعجيب أنهم
بحماية الأبوين يمكنهم فى بعض المجتمعات الدخول حتى سرير البنت والنوم بجانبها تحت
دعوى أنه أخوها أليس ابن عمها أليس ابن خالها فى مقام الأخ ؟!!
7- احوال المرأة أو
الرجل المعيشية والتى تتعلق بالطرف الآخر سواء من قريب أو من بعيد .
فى الحديث الشريف
.... و المرأة راعية ٌ على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة ٌ.......
وعَنْ أَبِي
أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ
زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ
وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي
نَفْسِهَا وَمَالِهِ ) رواه الجماعة
الحاكم فى هذا الباب
هو هذان الحديثان الأول منهما سبق وأن تحدثنا عنه وهو شطر من حديث كلكم راع
والثانى يتحدث فى نفس الباب وهو باب رعاية الزوج فى الناحية المعيشية بمعنى أن
معاناة الرجل فى هذا الباب من حياته هو أيضا محرض على ارتكاب الفاحشة ......
الجنس وحده ليس هو ما يحكم حياة أى
زوجين وإنما ما يسيطر عليها هو العشرة اليومية والتى يقوم عليها الحب والبغض
للرفيق فحتى على افتراض فحولة الرجل فى الشباب والتى قد تمكنه من طلب الزوجة يوميا
إلا أن ذلك لا يستغرق من يومه إلا بضع دقائق ويبقى اليوم بالكامل بينه وبين زوجته
فى علاقة تدور كلها حول هذين الحديثين ..........
- رعايتهما لأهل
البيت وللأبناء والخدم ومن قبل هؤلاء لأمه وأبيه وقرابته وخاصته .
- محافظتها على ما تقع عليه
عينه منها والذى يجب أن يكون محرضا له على الإعجاب الشديد بجمالها إلى حد يطغى على
مظهر أى امرأة أخرى وأن تترك له باب القوامة فلا تشاركه فيها ولا تجرحها فإن
ألجأته يوما للقسم عليها لتنفذ أمرا يريد تنفيذه فلا بد أن تسارع إلى إبرار هذا
القسم ثم هو فى غيابه عندها كما فى حضوره ...مصون المال والعرض ...صيانة تجعله
يستشعر الأمان مهما حل وارتحل وأما السرور بالنظر فهو التجمل والذى تتركه
معظم نسائنا وقد عكسن المسألة فصارت
المرأة تدخل نفسها فى ورشة الإعداد لزينة الخروج فتقضى يومها كله وقد ملأت
شعرها ببكرات تلف عليهن هذا الشعر اعدادا للخروج ، وتغطى وجهها بالقناعات الزيتية
والدهنية وقناعات الخيار والعسل وغيرها ليستريح جلد وجهها من كم المساحيق التى
تستعملها بالخارج وساقاها وذراعاها فتصبح بجسدها هذا ورشة حقيقية لا يمكن بحال من
الأحوال أن تعجب رجلا مهما سقم طبعه فيذهب عمن يشبع بها نظره فتنة وجمالا فتكون
زوجة صديق يلقاها فى الشارع وقد انتهت من وضع الماسكات وغيرها لأنها فى الشارع وهو
لا يدرى أنها قد آذت من قبله رجلا كان يجتر
أحزانه فى البيت قبل أن تخرج إليه ليتمتع برؤيتها تلك .
وربما تترك منزلها على مثل هذا
الكدر من عدم النظافة والترتيب المطلوبة وحجتها أنها امرأة عاملة وهل من شأن
خروجها أن تترك واجبات منزلها فلتعد إلى المنزل إذا كان هذا هو ما سيحل مشاكلها
تلك .
بل وربما صار أبناؤها من
ضحاياها أيضا فتشردهم لعدم الإهتمام بهم
8 - الفهم المشوش
للعلاقة الجنسية خاصة عند الزوجات .
كثيرا ما كان يحيرنى أن أرى تشديد النبى
صلى الله عليه وسلم فى اجبار المرأة على طاعة زوجها فى شهوته وكان تصورى مبنى على
أن المرأة مثلها مثل الرجل لها نفس العواطف ولها نفس الأحاسيس وأنها لا يجب من
الناحية الإنسانية أن تفقد حقها فى التصرف فى جسدها ( بالمنع ) بمجرد الزواج وكان
ذلك يشعرنى بغبن شديد يقع على هذا المخلوق الرقيق المسلوب الحقوق خاصة وأن رؤية
بعضنا نحن الرجال للشرع وللمرأة فيه نفس الرؤية الذكورية القديمة التى ترى المرأة
مجرد متاع لدرجة أن بعضهم كأزواج لا يتورعون عن وصفها بأوصاف سافلة وقت الغضب يهين
انسانيتها فيما يخص هذا الأمر بالذات .
كنت أرى ذلك وأتصور أن المرأة مظلومة
حقيقة وأن هذا الظلم تكرسه السنة أيضا ( حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يفعل ذلك ) ومن ثم كنت أستغفر الله وأقول فى نفسى لعل فى المسألة أمرا لا أعلمه
وتخفى على الحكمة فيه فألملم أفكارى وأنتظر .
ولكننى وبعدما كبرت
وبدأت أعمل فكرى علمت مع قليل من التأمل لما يحدث ( بين الرجل وزوجته من ناحية
والرجل والعالم الخارجى من ناحية أخرى )أن وصف المرأة بأنها مخلوق ضعيف خرافة إنما
هى أقوى ألف مرة من هذا الكائن العضلى الهش القوة أمام جبروتها وقدرتها على فعل
الأفاعيل به بل ورأيت أن المرأة هى من الناحية الشرعية الحارس الحقيقى للأمن
الإجتماعى من الفواحش وأن هذه هى مسئوليتها الأولى والتى أوقفها الله عز وجل عليها
أما كيف فالأمر يحتاج إلى بعض تأمل قد نصل به
معا إن شاء الله إلى فهم المسألة .
ستة أحاديث صحيحة للنبى صلى الله عليه
وسلم جلست أديرها مع نفسى تثبت كل ما قلت آنفا ولعل أولها هو حديث اسامة بن زيد
رضى الله تعالى عنه والذى رواه الشيخان والإمام أحمد وابن ماجه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: « ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء » .
أما كيف تكون المرأة
هكذا فأبوابه كثيرة لعل أبسطها تعرضها له عارية أو متكسرة فى حديثها أو فى غنج
ودلال أو ذات عطر فواح له دلالات , والأساليب كثيرة يمكنها أن تستخدمها فى إثارة
غريزة الرجل وهى تعلم أنه أسير شهوته إذا ما استطاعت أن تنفذ إليه وهى تستطيع أن
تقصم ظهر أعتى الرجال دون أن ينجو منها أحد والرجل على قوته وقدرته يضعف بشدة فى
هذا الباب بدليل اعتبار المتصبرين فى هذا الباب نماذج تحتذى ( لأنهم قليلون ) ويضرب
بهم المثل وبرغم تصبرهم هذا فهو تصبر الذى يعانى مر الصبر وإلا لو تُرك لنفسه
البشرية دون قيود شرعية أو أخلاقية فإنه يسقط فورا .
وهذا هو الجانب
الأول من هذه الفتنة وأما الجانب الآخر فهو تلك الحليلة التى لا ترى فى الزوج إلا
هذا الشخص الأنانى الذى لا يهمه إلا نفسه وإلا هذا ( الموضوع المشين ) كما تسميه
بعضهن بل وتستنكر عليه كثرة طلبها متهمة إياه بعدم مراعاته لشعورها ولا لظروفها
الصحية أو لإرهاقها البدنى متناسية أنها قد أوجبت على نفسها القيام بدور ثلاث
زوجات أخريات كان يمكن أن يساعدنها فى هذه المهمة التى بالفعل قد لا تستطيع القيام
بها لوحدها وذلك حين حرمته من الزواج بأخريات مع أن هذه الوظيفة وهى وظيفة الرعاية الصحية
للرجل فى هذا الباب هى مهمة أولى من مهامها وسيأتى ما أريد أن أتحدث عنه فى هذا
الباب فى حينه .
وبناء عليه فهى
ولرؤيتها هذه من أنانية الرجل ترى أن من حقها أن تمتنع منه وأنه إذا لم يكن عنده
إلا هذه الأنانية التى تجعلها بالنسبة له ماكينة ينبغى ألا تكل أو تتعب أو تمرض
فيما يخص هذا الباب فستقوم هى بمهمة ترشيد هذا الأمر بالنسبة له فتمتنع تارة تعللا
بالمرض وأخرى بالإرهاق وثالثة بإثارة الطفل للبكاء ورابعة بمحاسبته على تقصير صدر
منه فى يوم من الأيام لتحبط عنده الرغبة وربما دون أن تقصد .
وبذلك تستكمل حلقات
كونها فتنة للرجل فهى أولا جاذب للفاحشة وثانيا دافع لها إن لم يحجز الرجل دين
وخلق يمنعانة من السقوط .
ولقد وصل الأمرببعض الرجال أن
يحدثنى أحدهم يوما فى الشكوى من زوجته " إنها تجعلنى أشعر وكأننى مثل الكلب
فى هذا اليوم وأنا أسير خلفها فى كل مكان حتى أنالها "
9- انصراف الرجل عن مسئولياته فى هذا الباب .
المسئولية هنا تقع
على الرجل الذى يجب أن يقوم بواجبه تجاه هذا الشريك الذى ما يفتأ يطالبه بحقوقه ثم
ينسى هو أن له عليه حقوقا فى هذا الباب وكما ينظر هو ويقارن فإن زوجته تنظر وتقارن
فما معنى ذلك ؟
واهمال اداء حقوق
المرأة فى هذا الباب له صور كثيرة وكلها يؤدى إلى العضل أو ما يشبهه أو قل
بالمصطلح العصرى الحرمان القاتل .......
فترى الرجل الذى يظن أن المرأة رهن
اشارته كلما شاء وأنه ليس عليها أن تطالبه بشئ من ذلك وعليه فإنه يتركها مالم يكن
له بها حاجة .
وترى ذلك الرجل الذى يرى نفسه صاحب
الحقوق كلها وليس لامرأته حقوق فيأتيها على أى وضع وبأى حال لا يراعى نظافته
الشخصية ولا رائحته العفنة ولا يرى إلا أنه متفضل عليها بما يعطيها من بقايا متعة
هى له أولا أما هى فلا تستمتع بها لأنها تعانى معها من رائحته وشكله فيلجئها
للمقارنة بينه وبين غيره
المرأة كالرجل تماما تهتز للمسة
والكلمة والصوت يشجيها ولعل فيما أوردته كتب الأدب
المثل الواضح ( كان سليمان بن عبد الملك في بادية له فسمر ليلة على ظهر سطح ثم
تفرق عنه جلساؤه فدعا بوضوء فجاءت به جارية له فبينما هي تصب عليه إذا استمدها
بيده وأشار إليها فاذا هي ساهية مصغية بسمعها مائلة بجسدها كله إلى صوت غناء تسمعه
في ناحية العسكر فأمرها فتنحت واستمع هو الصوت فاذا صوت رجل يغني فأنصت له حتى فهم
ما يغني به من الشعر ثم دعا جارية من جواريه غيرها فتوضأ فلما أصبح أذن للناس إذنا
عاما فلما أخذوا مجالسهم أجرى ذكر الغناء ومن كان يسمعه ولين فيه حتى ظن القوم أنه
يشتهيه فأفاضوا في التليين والتحليل والتسهيل فقال هل بقي أحد يسمع منه فقام رجل
من القوم فقال يا أمير المؤمنين عندي رجلان من أهل أيلة حاذقان قال وأين منزلك من
العسكر فأومى إلى الناحية التي كان الغناء منها فقال سليمان يبعث اليهما فوجد
الرسول أحدهما فأقبل به حتى أدخله على سليمان فقال له ما إسمك قال سمير فسأله عن
الغناء كيف هو فيه فقال حاذق محكم قال ومتى عهدك به قال في ليلتي هذه الماضية قال
وفي أي نواحي العسكر كنت فذكر له الناحية التي سمع منها الصوت قال فما غنيت فذكر
الشعر الذي سمعه سليمان فأقبل سليمان فقال هدر الجمل فضبعت الناقة وهب التيس فشكرت
الشاة وهدل الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم أمر به فخصى وسأل عن الغناء أين
أصله وأكثر ما يكون قالوا بالمدينة وهو في المخنثين وهم الحذاق به والأئمة فيه
فكتب إلى عامله على المدينة وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أخصي من قبلك
من المخنثين المغنين) .
النص القرآنى نهى
صراحة عن عضل المرأة بقصد ازهاق شهوتها
أوإلجائها إلى الزنا أو معاقبتها بالحرمان ( َفلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ
فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) للإعنات وهذا من أشذ الظلم الذى يقع عليها .
كما أن الرجل مطالب
كالمرأة تماما أن يصنع لها ما تصنع له من الإهتمام بالزينة والحرص على الإعفاف
.....
فهو مطالب أن يتزين لزوجته،
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لاتزين لامرأتي كما تتزين لي، وما أحب أن أستنظف
(2) كل حقي الذي لي عليها، فتستوجب حقها الذي لها علي، لان الله تعالى قال: "
ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ". فليس من المعقول بحال من الأحوال أن
نطالب المرأة بالتزين لزوجها بينما يقع هو عليها كالذباب قذرا تشمئز النفس من
القرب منه .
وهو مطالب بأن يعفها
بمعنى أن يجامعها جماعا يطفئ الظمأ وليس جماع المعلقة المنبوذة ....
قال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع
امرأته، التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر، إن قدر على ذلك.
وإلا فهو عاص لله تعالى.
برهان ذلك قوله عز وجل: " فإذا تطهرن
فأتوهن من حيث أمركم الله (2) ".
وذهب جمهور العلماء الى ما ذهب إليه ابن حزم
من الوجوب على الرجل ذا لم يكن له عذر.
وقال
الشافعي: لا يجب عليه، لانه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق، والحقيقة أن رأى
الجمهور هنا هو ما تميل إليه النفس لأنها انسان ذو شهوة مركبة فيه يحتاج إلى
اشباعها .
وروى ابن حبان فى
صحيحه ": عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَالَ : لَكَ فِي
جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ فَقِيلَ : يَا
رَسُولَ الله ، فِي شَهْوَتِهِ يَكُونُ أَجْرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَرَأَيْتَ لَوْ
كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ، ثُمَّ مَاتَ ، أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ ؟ قَالَ :
نَعَمْ قَالَ : أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ قَالَ : بَلِ الله خَلَقَهُ قَالَ :
أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ الله هَدَاهُ قَالَ : أَنْتَ كُنْتُ
تَرْزُقُهُ ؟ قَالَ : بَلِ الله كَانَ يَرْزُقُهُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله
عَلَيه وسَلَّم : ضَعْهُ فِي حَلاَلِهِ ، وَأَقْرِرْهُ ، فَإِنْ شَاءَ الله
أَحْيَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ ، وَلَكَ أَجْرٌ.”
وروى
مسلم فى صحيحه فى باب الزكاة قال صلى الله عليه وسلم : « وفي بضع أحدكم صدقة .
قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو
وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان
له أجر . »
وأخرج
عبد الرزاق وأبو يعلى عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا جامع
أحدكم أهله فليصدقها ، فإن سبقها فلا يعجلها . ولفظ عبد
الرزاق : فإن قضى حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها » .
وعن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقبل بعض نسائه وهو صائم وكان أملككم
لإربه . متفق عليه . وله عندهما ألفاظ وفي رواية لأبي داود : كان يقبلني وهو
صائم ويمص لساني هو صائم . وفي إسناده أبو يحيى المعرقب وهو ضعيف وقد وثقه العجلي
أخرج
البخاري عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: ( هلك أبي وترك سبع بنات، أو
تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيبًا فقال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: تزوجت يا
جابر فقلت: نعم، فقال: بكرًا أم ثيبًا قلت: بل ثيبًا. قال: فهلا جارية تلاعبها
وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك قال: قلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات وإني كرهت أن
أجيئَهُنَّ بمثلهن فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك، أو قال:
خيرً )
فى كل ما سبق بيان
عملى من النبى صلى الله عليه وسلم يعلم الأزواج جميعا أن النساء يردن من الرجال ما
يريد الرجال منهم فى هذا الباب بداية من الزينة ومرورا بمقدمات الجماع وإلى انتهاء
الجماع فهل يظن ظان بعد ذلك أن له حقا دونها وهل يستطيع من يقصر فى هذا الباب أن
يصون امرأته عن التطلع إلى من يعفها فإذا لم تحصنها التقوى فلا بد أن تزل وأما
دليلى النهائى فى هذا الباب فهو أيضا رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو يقص الملح على السيدة عائشة ......
أخرج البخارى ومسلم عن عروة عن عائشة أنها قالت: جلس
إحدى عشرة امرأة وتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً:
قالت الأولى: زوجي لحم جمل غثٌّ، على رأس جبل، لا سهلٌ
فيُرتقى، ولا سمينٌ فينتقل.
قالت الثانية: زوجي لا أبُث خبره، إنّي أخاف أن لا
أذَرَهُ، إن أذكره أذكر عُجره وبُجره.
قالت الثالثة: زوجي العشنّقُ، إن أنطِق أُطلّق، وإن
أسكُت أُعلّق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة لا حرٌّ ولا قرٌّ، ولا
مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أسَدَ، ولا
يسأل عما عَهِدَ.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لفَّ وإن شرب اشتفَّ، وإن
اضطجع التفَّ، ولا يُولِج الكفّ ليعلم البثَّ.
قالت السابعة: زوجي غياباء - أو عياياءُ - طباقاء، كل
داءٍ له داءٌ، شجَّك أو فلّك أو جمع كُلاً لك.
قالت الثامنة: زوجي الرّيح ريح زرنب، والمسّ مسّ أرنب.
قالت التاسعة: زوجي رفيعُ العِماد، طويل النِّجاد، عظيم
الرماد، قريب البيت من النّاد.
قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مال مالك خيرٌ من ذلك، له
إبل كثيراتُ المبارك، قليلاتُ المسارح، إذا سمعن صوتَ المزهر أيقنّ أنهن هوالك.
قالت الحادية عشر: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس من
حليٍّ أذني، وملأ من شحم عضُدي، وبجّحني فبجحت إلى نفسي، وجدني في أهل غُنيمة بشق
فجعلني في أهل صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومنقٍّ، فعنده أقول فلا أقبَّح، وأرقُدُ
فأتصبح، وأشربُ فأتقمحُ. أم أبي زرعفما أم أبى زرع : عكومها رداح، وبيتها فساح،
ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كَمَسلٍّ شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة، بنت أبي
زرع فما بنت أبي زرع: طوع أبيها،وطوع أمها وملء كسائها وغيظ جارتها. جارية أبي زرع فما
جارية أبي زرع؟ لا تبثّ حديثنا تبثيثاً، ولا تنقِثُ ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا
تقشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطابُ تُمخضُ، فلقي امرأة معها ولدان لها، كالفهدين
يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلّقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سرياً، ركب شرياً
وأخذ خطّيّا، وأراح عليّ نعماً ثرياً، وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال: كلي أم زرع
وميري أهلك، فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال لي
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كنت لك كأبي زرع لأم زرع
فانظر عافاك الله
إلى المرأة الأولى والثانية والثالثة والسادسة والسابعة واللاتى تبين شكاواهن أن
أزواجهن لا يؤدون حقوقهن فى هذا الباب .....
وإلا فكيف يكون لحم
جمل لا فائدة منه فهو فى مكان بعيد لا يمكن تناوله كما أنه ليس بذى قيمة تشجع على
الإنتقال إليه إى طلبه .
وكيف تصف ظهور عروقه
الظاهرة بمعنى هزال الجسم والباطنة بمعنى سوء السريرة .
وكيف تصفه بأنانية
شديدة فى الطعام والشراب ثم برغم ذلك لا يمد يده فى أماكن اثارتها ليحفزها على
الجماع ؟
وكيف تشبهه بالإبل
العاجزة عن التلقيح مع قسوته معها والتى ربما حاول أن يدارى بها عجزه ؟ والحقيقة
أنها أبلغهن فى الشكاية .
وللكتاب بقية ...............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق