السبت، 3 سبتمبر 2016

عصفور من الشرق


عصـفورُ جاء من الشــــــرق

والرغبةً تحدوه ليــــعرف
أخــبار العـــالمِ و الدنـــــــــيا
وعليها من عالٍ يشـــــرف
فيـطــيـر إلى الـغـرب َونِيـــــاً
طيران تطلع و تشــــــوف
وبــدا رحـلته من طوكيـــــــو
علما للعلم إذا رفــــــــرف
فـرأى فى النــاس على عجبٍ
من أدب جم لا يوصـــــف
وجمالَ الـغــاب إذا ينــــــــمو
والشجر السامق إذ يورف
فبدا الطـــــيران يغادرهــــــــا
لما آذاه بما يهـــــــــــــتف
عـصـــفـورٌ سئُ معشــــــــره
يرتاد الحـــــــانات مجدف
يـدعـوه بألا يــــخدعـــــــــــه
براق المـــنظر عن مـنغف
فــإذا مـا رام حقيقتــــــــــهم
فلينظر للجيشــــا و يـرأف
فتــياتٌ يقــتتـــــــــــنَ دموعا
فى الليل إذا لـــــيل يسـدف
يُشْـــــــــــــرَيْنَ بيـــابان العلم
لنخاسة جــــاهل إذ يشـغف
ومضـى العـصـفور برحـلتـــه
للصين و روسيا إن تصدف
فرأى من فـــعلهموا عجــــبا
من قتل و دمــــــــاء تنزف
و بطـــون حوامل مـــــبقورة
و طيورا من معدن تقــصف
ومصـــــاحف غرقت بدمـــاء
وثكالى و حَصَانٍ تــــــتلف
وحجـــــاب امرأة أســـــــقطه
مغتصب سافل متعـــجرف
رَوَّعـــــهُ مــــــــــــرأى إذلال
للحرة إذ فُــقِـــدَ الـــمسعف
فانطــــلق يئن إلى غزنـــــــة
لجلال الديــــــن وما أسلف
فرأى أقزامـــــا أنبــــــــــــــأه
مرآهم بوفـــــــاة الأشرف
لكـــن ما اسـتيأس صــــاحبنا
بل ظل ببـــحث مستـشرف
وتفــــكر برهة منــــــــصرفا
بحثا فى الغيـــب وما يكنف
يمم للــــــغرب علــــــى عجل
يستطلع ثمــــــت يستكشف
يستـــجلــب أخـبـــار الماضى
هارون ومـــن قد يسـتخلف
وبلادا بالــجــهل أطــــــاحــت
جاءت بالعـــــــلم وقد غُلِّف
بــســماحــة ديـــــــــــن غياث
حتى بالكـــــــــــافر يتلطف
بــغداد النــور كمــشكــــــــــاة
حاملة العلم مع المصحـــف
فــرآهــا تقبــع ساكنـــــــــــــة
تتلقى الحمم إذا تُقـــــــــذَف
أســرابٌ من طـــــــير عــــاتٍ
جبار فيما يستهــــــــــــدف
قد شــاهد قبــــــــــلا مــــرآها
لعدو الروس المتعجـــــرف
لا يـــرحــم شــيخـــــا أو طفلا
و إذا ضرب المسجد أسرف
فانــطــلق عـلــى عـجل هربــا
يتداوى من جرح يــــــنزف
جــعــل الــمتـكأ على جــــــدرٍ
بائسة مظهرها يوجــــــــف
فأتــاه مــن الــداخل صـــــوت
يرتعش و شئٌ ما  يُقطَــــف
فارتــفــع إلــى الطاقٍ فضـولا
ليرى الوحشية بل أعنـــــف
وكـــلابَ الغــرب و قـد ولـغت
ودموع حرائرنا تـــــــذرف
ورأى عَــرَضــاً وحــشـا أقعى
ليزيح الــثوب مع الشرشف
والــجــند تــعالــى صخبهـــــم
فى ضحـــكٍ عالٍ مستخفف
فانــطــلــق برغــم جراحـــات
ليُـنَـقِّــر جبـهة ذا الأجوف
ويدافـــعَ عــن عــرض امـرأة
مسلمة كانت تســـــــتعطف
وبــرغــم مــفـاجأة الوحــــش
طلبوه بحدهم المرهـــــــف
فتــعاطــى الـكــر يـصـاولهـــم
وبحرص حتى لا يتــــــلف
شـغـل الأجــلاف بـكـلـهــــــــم
ليُسَتِّر أختا فى الموقـــــــف
لـكـن الألــم تـنـاوشــــــــــــــه
فمضى للبارى لا يـــــأسف
يـتـعـجـب مـنـا إذ نـتــــــــــرك
أعراض حرائرنا تنــــزف
عــصــفـور جـاء مـن الـشرق
ليـــــــموت لعرض متعفف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...