الخميس، 30 يوليو 2026
الأحد، 26 يوليو 2026
السبت، 18 يوليو 2026
ترجمة سونات شكسبير
مقدمة
فى البدء استفزتنى بعض
الترجمات للأشعار الإنجليزية فى بعض مجموعات المترجمين الموجودة على مواقع التواصل
الاجتماعى، فسألت نفسى وأنا -أعرف أننى أملك الأدوات- عما إذا كان بإمكانى أن
أترجم الأشعار الإنجليزية بصورة تصل إلى قلب القارئ العربى دون الإخلال بالنص.
والحقيقة أننى أحب اللغة
العربية وأغار عليها وأحسب أننى ممن يستمتعون بها بنصها
وروحها، وشعرها ونثرها، وجدها وهزلها، وكل ما فيها من آثار قديمة أو كتابات
حديثة، ولم أجد بدًّا من محاولة الدفاع عن ترجمة النص، أى نص إنجليزى إلى العربية مع لغة عربية صحيحة تقدم مفهوم
الكاتب دون تغيير فيما يستهدف أو يعرض ودون أن يخل باللغة العربية كَلُغَةٍ مستهدفة
وقد قررت أن أخوض تحديا مع نفسى.
والحقيقة الثانية هى أننى
كنت وما زلت من أشد المعجبين بترجمة رباعيات الخيام التى قدمها للمكتبة العربية الأستاذ
أحمد رامى بأسلوب رائع يؤدى المعنى ويجلى الغموض ويمتع القارئ وكأنه يقرأ نصا
عربيا أصليا فأردت أن تكون ترجمتى كذلك ذات لغة جميلة ونص فصيح وأسلوب ممتع، ولغة
مفهومة لا يمل منه القارئ ولا يستنكف ما فيه أو يستشنئه فى محاولة لمقاربة ما فعل رامى
مع الرباعيات وفى إضافة أحسبها جيدة للمكتبة العربية.
كان هذا التحدى أن أنقل
ترجمة غنائيات شكسبير(SONNETS) إلى اللغة العربية الفصحى
مستخدما الشعر العمودى ببيت أو أكثر أو أقل فى مقابلة كل سطر من أشعار شكسبير
وبحيث يعبر ما أكتب عن شكسبير بحذافيره ...بيتا بيتا..ومعنى معنى..واشترطت على
نفسى أن أترجم كل غنائياته المائة وأربعة وخمسين.
إذن وعلى مدار غنائيات
شكسبير المائة وأربعة وخمسين غنائية عشت معها فى معاناة مع كل بيت أنشأته فى مقابل
كل بيت من هذه الغنائيات ليبلغ عدد ما أنشأت من أبيات فى مقابل هذه الغنائيات
ألفين ومائتين وأربعين بيتا تقريبا تزيد أو تنقص.
وذلك مع الاجتهاد فى أن
يكون النص المنقولة به الترجمة يوافق الفهم العربى مع مراعاة أخلاق المجتمع المسلم
والعربى بصورة عامة لأن الغنائيات بها كثير مما يخالف فى هذا الباب فكان لزاما أن
أراعى فى النقل هذا الأمر مع إيصال المعنى دون إخلال به.
وفى سبيل ذلك فقد اتخذت
أسلوبا أتعبنى بعض الشئ ولكنه ساعدنى كثيرا، ألا وهو البحث عن كتب مترجمة لهذه
المجموعة الشكسبيرية، ثم البحث عن شروح باللغة الإنجليزية لكتاب إنجليزيتهم أصلية
فى تحليل هذه النصوص.
فأما الأمر الأول فإننى
مع البحث لم أجد إلا كتابا واحدا، ولكن مشكلة ترجمته أنها ترجمة إنشائية غلب عليها
عموم المفهوم وإن جافاها بعض الفهم ولاقاها كثير من الغموض فى بعض الأحيان بحيث
يجد القارئ نفسه يحاول الفهم فلا يدخل رأسه منه شئ، ولكنها على العموم نص عربي
يترجم هذه الغنائيات، ورغم ذلك فقد فتحت لى أفاقا فى الفهم لهذه الغنائيات ولذلك
فإننى أعتذر لصاحب هذه الترجمة، لأنه اجتهد ويبدو أنها كانت أول ترجمة ولم تستند
على شئ إلا خبرة المترجم فله الأجر الجزيل.
ورغم
أننى علمت أن شيخ المترجمين الأستاذ الدكتور محمد عنانى رحمه الله قد ترجمها وكما
قيل لى (ترجمة رائعة) إلا أننى لم أجد لها أثرا على الإنترنت وأرسلت فى طلبها من
دار النشر التى نشرتها فلم أوفق للحصول عليها وكنت أتمنى أن تكون أمامى لأبنى
عليها ولكن قدرى ألا أدرك ترجمته.
وأما الأمر الثانى وهو
البحث فى مواقع الشرح باللغة الإنجليزية فقد وجدت مواقعا
تشرحها، بعضها شرح كل المجموعة مع التحليل الجيد لها، نصا وأسلوبا ومعنى.
ولقد وفقت إلى ثلاثة مواقع أهمها وهو الذى استمر
حتى النهاية كان هذا رابطه:
(https://poemanalysis.com/william-shakespeare/sonnet)
وأما الثانى فيقدم ملخصا لكل واحدة منهن وهو:
(https://www.cliffsnotes.com/literature/s/shakespeares sonnets/summary-and-analysis/sonnet)
وأما الثالث والذى لم يستمر طويلا فقد كان
(A
Short Analysis of Shakespeare’s Sonnet).
وأما اهتمامى بشروح هذه
المواقع فقد كان سببه محاولة الإلمام بجو النص ومفهوم الشاعر والبيئة المصاحبة
والتعرف على ما يمكن من العادات والأعراف الموجودة فى وقت شكسبير حتى لا تصادم
الترجمة العربية المفهوم العام للقصيدة الشكسبيرية مع مراعاة –بالطبع- عدم التصادم
مع الأعراف الإسلامية قدر الإمكان.
وقد يتعجب القارئ وهو يقرأ
هذه الترجمة أننى بذلت فيها جهدا مضاعفا ووقتا ضخما بالنسبة لأعمال الترجمة خاصة
لمن يتكسبون منها والذين يرتبطون بوقت بينما لم يكن لدى مثلهم هذا القيد، فقد كانت
السوناتة الواحدة تستغرق منى يوما كاملا أو يومين على رغم قلة عدد كلماتها، ولكن
المشكلة لم تكن فى ترجمة النص بقدر ما كانت فى إنشاء البديل العربى.
البدء كان المشكلة ....
أن تحاول إنشاء قصيدة عربية منظومة على أسلوب الشعر العمودى فتبحث لها عن ميزان
عروضى ثم قافية فهذا أصعب الأمور إن لم تكن المسألة عائدة إلى تجربة شعورية تقدح
الذهن سريعا وتفتق البديهة.
لذلك وبعد الترجمة ودراسة
الشروح فى مواقعها المختلفة ثم قراءة النص العربى ومضاهاته بهذه الشروح ومن ثم
بناء تصور عما يجب أن يكون النص، كنت أبدأ فى البحث عما سبق وذكرته من قافية ووزن
عروضى مناسب.
بالطبع سوف يجد كثير من
النقاد كثيرا من الهفوات العروضية أحيانا وكذلك في
القوافى والنحو التى ألجأتنى إليها الضرورة، خاصة فى تسكين آخر القافية
لعدم الاتساق النحوى بين نهايات الأبيات، ولكن
لعلى قدمت للمكتبة العربية نصا عربيا مترجما مفهوما، وواضحا، وفيه لغة سليمة، وبعض
البلاغة العربية لواحدة من أهم أعمال شكسبير التى لم أجد لها عند العرب إلا ترجمة
واحدة مشهورة، بينما اختبأت ترجمة دكتور عنانى ولا أدرى أين
توجد وإن كنت أتمنى لو قرأتها فقد أثير فضولى للتعرف عليها.
ولا أستطيع أن أنهى
مقدمتى هذه دون أن أقدم الشكر لمن لهم الفضل فى دفعى وتشجيعى، وهم ثلاثة من أفاضل
من تعاملت معهم وأخشى أن أذكر أسماءهم هنا فيُظَن أننى
أستخدِم أسماءهم للترويج لبضاعتى لأنها أسماء
كبيرة فى عالم الجامعة والترجمة، ولكننى سوف أستأذنهم فى النشر الثاني لو قدر لى
أن أطبع الكتاب بعد نشره فى مدونتى، فجزاهم الله خيرا على
ما تفضلوا به على من التشجيع والتقريظ.
وفى النهاية لعلى أجد
لهذه الترجمة صدى عند القارئ العربى، ولدى الناقد الأدبى أيضا، فهذا ما استطعت رغم
أننى لا أحترف الترجمة.
حمدى عبدالظاهر أحمد
-
- وأما الخطبة فحدث ولا حرج فقد روى مسلم في "صحيحه" عن واصل بن حيان قال: قال أبو وائل - وهو شقيق بن سلمة - خطبنا عمار رضي ا...
-
سأصبح ذكرى إذا ما قفلت إلى بطنها ذات يـــوم قريب ويصبح أمسى عبئـــا على و أندم عند ح...
-
دوائر الشعر دائرة المؤتلف الوافر والكامل وَطَــــوْقٌ مُحِيْطٌ بِبَحْرٍ صَغـِيْر وَبَحْــــرٍ وَثِيْقٍ وَبَحْرٍ مُرِيْم...
.jpg)
