السبت، 6 يناير 2024

فلسطينية


عبيرٌ لا يفارقُنى و فى الأعماقِ يستغرق

فيهدى للتقى نفسى و يُضْفِى البِشْرَ والرَوْنَق

ويحدونى لأقصدَ ما إليهِ يُقلُّنى الزورق

أعلِّلُها فتسرعُ بى وتشتمُ صمْتِىَ المطبِق

وتذكرُ فى الهوى ذنْبِى فتَجرىَ دونَ أن ترفُق

تغزُّ السيرَ للقدسِ و دمعُ العينِ لا يُسبق

وهأنذا على الدربِ أُصارعُ ضعفىَ الموبق

وأطلقُ داخلى الموَّارَ نحو عواصف تحرق

سأمضى للسما رغْمًا عن الأخطارِ إذ تُحدِق

عبيرٌ لا يفارقُنِى وفى الأعماقِ يستغرق

أشُمُ نسيمَ مسجدِنا مع الصفصافِ و الزنْبَق

فيهفو صوبَها كَبِدِى وقلبِى نَحوَهُ يَخفِق

لأشرى  عنده نفسى و أقتلُ ضعفَنا المطلَق

وأحضُنُ من ثرى أرضى بجسدى حين يتمزَّق 

و أروى أرضها بدماي إذ أنهارُها تدفُق

لتُنْبِتَ من براعمها و أشجارُ السنا تونق 

و يذكرنى على الأيام إن آمالنا تشرق 

نساءُ القدسِ بالدَّمعِ إذا ما الدمعُ يترقرق

عبير لا يفارقنى و فى الأعماق يستغرق

إلى أفنانِ أقصانا لأطفئَ من لظىً محرق

فإن تعجز خيولُ الموتِ عن إدراكى أتصدق

سأنثرُ كلَّ أحشائى بذورا للهدى تصدُق

وأربطُ أمسىَ الذاهب بيوم قادم مشرق

وأجعلُ من نتاجِ الرَّحِم رعدا قاصفا يبرق

رجالا للوغى يثبوا كبازى الصيد إذ يحدِق

فإن وصمونى بالأنثى ونون الأنثى إذ تلصق

سأروى أننى قدمت أحشائى ولم أفْرَق 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...