الجمعة، 1 يونيو 2018

الطلاق المستشرى ....أسبابه وأحواله وعلاجه

المقال الرابع

وفى المرأة عموما أوصى النبى صلى الله عليه وسلم كما جاء عن أبى شريح خويل بن عمرو الخزاعى رضى الله عنه قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم " اللهم إنى أُحَّرِج حق الضعيفين : اليتيم والمرأة " حديث حسن رواه النسائى باسناد جيد


إذن فعلى عكس ما يقول مدعوا تحرير المرأة من أنها ظلمت فى الإسلام بل إنى لا أحيد عن الحقيقة قيد أنملة وأنا أقول إن المرأة لم تنل إعزازا وتقديرا وحماية ورحمة وحرية ..وحرية ..وحرية مثلما نالت فى الإسلام .
ولعلى قدمت بهذه المقدمة الطويلة بعض الشئ لأقطع الطريق على هؤلاء الأدعياء الذين يريدون لمجتمعاتنا الطاهرة أن تسقط فى نفس الهوة التى سقطت فيها المجتمعات الغربية حين وصلت بالمرأة إلى أن تتنازل عن كل حقوقها فى حياة حرة كريمة وإليك بعض مظاهر سلب تلك الحياة الكريمة .........
·        سلبوا نسبها وسرقوا منها اسم أسرتها فنسبوها لعائلة زوجها فأصبحت تسمى باسم زوجها وعائلته لا باسم أبيها وعائلتها مما جعل المسكينة يتغير اسمها فى أوراقها الرسمية بمجرد خروجها من بيت أبيها كزوجة أو كلما تغير أزواجها .
·        سلبوا كرامتها وعفتها حين جعلوها تسلم جسدها باسم الحرية لمن يطلبه دون أن تلزمه بحقوقها مقابل ذلك .
·        سلبوا حقها فى أن يعولها زوج وينفق عليها بل صارت هى تنفق عليه باسم صديقة أو صديق ووصل الأمر بهم إلى أن اعطوه الحق فى التصرف فى أموالها وميراثها .
·        سلبوا حقها فى أن يشاركها الزوج تربية ابنائه بله أن ينفق عليهم فصاروا يشجعون الأم العزباء أى تلك التى تنجب أبناءا من زنا ثم يهجرها الزانى لتربى هى وتنفق هى من عمل شريف أو خسيس .
·        سلبوا حقها فى الصيانة فأصبحت تعمل مع الرجل كتفا بكتف وتتحمل الإغتصاب فيما راحوا يخففون وقعه فيسمونه ( تحرشا ) بينما هو اغتصاب تحت إكراه بالطرج من الوظيفة .
·        سلبوا حقها فى الصيانة الصحية فصارت تتعرض للأمراض الجنسية حتى ولو كانت عفيفة نتيجة زنا زوجها بأخريات يحملن أمراضا جنسية ، أو بعملها هى دور الدعارة المرخصة من أجل أن يستمتع الرجل دون أدنى مسئولية .
·        سلبوا حقوقا كثيرة منها ويريدون أن تصبح المرأة المسلمة مثل نسائهم فى فقد كل هذه الحقوق .

ثانيا : ما يخص الزوجة من أسباب .......
Ø     مشاكل تظهر بعد الزواج
(  علاقات سابقة – شك مستمر خلقى – عصبية مخفية – مشاكل صحية كانت تخفيها) ففى مجتمعنا العربى خصوصا والإسلامى عموما أعراف لها أصول شرعية مثل العلاقات العاطفية ( الحب ) التى تنشأ خارج إطار الرعاية المجتمعية  بمعنى أن تكون خارج إطار العلاقة الشرعية ( الزواج ) فهى العلاقة الوحيدة التى يجب أن يرعاها المجتمع وأما الحب الذى ينشأ ثم ينطفئ قبل الحصول على تلك الرعاية فهو حب غير شرعى وغير مقبول مجتمعيا وصاحبه موصوم لدى المجتمع بانعدام الأخلاق وبالتالى ينبذه المجتمع وبرغم نظرة المجتمع تلك لهذا الفعل فإنه يحاسب المرأة بأشد مما يحاسب الرجل مهما كان خطأها صغيرا فى هذا الباب لذلك فإن معظم الأزواج المسلمين عامة والعرب خاصة لا يقبلون امرأة لها مثل هذا الماضى لو عرفوه سيما إذا صاحبه فقد بكارة المرأة فإنها مصيبة وأى مصيبة بل إنه بجانب عدم تغاضى الزوج عن ذلك مما يؤدى به إلى الطلاق الذى يأتى فى أول ليلة بمجرد اكتشاف ذلك لدى بعض ضعاف المروءات بينما يصبر البعض حتى يترك للمرأة فرصة للستر ثم يطلقها ولكنه يطلقها على أية حال ومع عدم صبر الزوج تصاب المرأة وعائلتها بعار ومذلة باقى عمرها بينما يتم الستر عليها فى الحالة الثانية.
وعلى نفس النسق لو شك الزوج فى سلوك زوجته سواء قبل الزواج أو بعد الزواج فإنه لا يصبر على مصاحبة الشك فيلجأ للطلاق أيا كان الثمن ولكنه لا يصبر أبدا على الشك فى سلوك زوجته إلا إذا تبين بشكل قاطع براءتها .
ولعل الشرع عالج هذا الأمر بشكل قاطع حين أقام الحد على الزانى والزانية وجعل للرجل أو المرأة حق الفراق نتيجة هذا السلوك شرط أن يتبين صدور الفعل منها بأربعة شهود لا يختلفون فى شهادتهم كما أنه إذا تأكد من زنا زوجته مع عدم القدرة على إيجاد الشهود فيستطيع أن يفارقها عن طريق الملاعنة (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (7) سورة النور
كما أن بعض أخلاق المرأة شديدة التأثير على العلاقة بينها وبين الزوج ربما تؤدى على مدى ليس طويلا خاصة إذا كانا فى بداية حياتهما إلى الفراق مثل العصبية الزائدة لدى الزوجة التى تجعلها فى توتر مستمر فينعكس ذلك على زوجها وإن كان مثل هذا السلوك أيضا يحدث من كثير من الرجال غير أن المرأة تصبر أكثر من الرجل على عصبية الطرف الآخر .
بقى أمر مهم فقد يخفى أهل العروس مرضا لديها عن الخاطب حتى يكتشف ذلك بعد الزواج مما يجعله فى خيار بين قبولها وردها حسب مرضها هذا إذا كانت مصابة به قبل الزواج دون أن يعرف عنه شيئا ولقد أباح الشرع للرجل أن يرد المرأة بهذا العيب وقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرأة تزوجها لما اكتشف ببطنها برصا ( بهاق ) وبالتالى فحسب نوع وشدة المرض يستطيع الزوج أن يطلق كما أن المرأة أيضا من حقها أن تطلب الفراق وسبق أن ذكرت أن العنة سبب من أسباب الطلاق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسرحية شعرية

  عن حادثة اتهام هند بنت عتبة بالزنا نظم : حمدى عبدالظاهر  المشهد الأول (على المسرح يبدو رجلان يتحدثان مع خلفية كأنها رمل ممتد بخلفي...